ارتفاع سعر بيض المائدة.. اسباب "تتقاذفها" الجهات المعنية دون حلول

ارتفاع سعر بيض المائدة.. اسباب "تتقاذفها" الجهات المعنية دون حلول

بغداد – العالم الجديد

شهد بيض المائدة في العراق، قفزة جديدة بالأسعار خلال الأيام الماضية، لكن الأسباب تعددت وتضاربت بحسب المعنيين من أصحاب حقول الدواجن ومحال بيع الجملة ووزارة الزراعة الجهة التنفيذية المسؤولة عن هذا المنتج الغذائي الذي لا غنى عنه.   البداية من حقول الدواجن، وهي الجهة المسؤولة عن إنتاج بيض المائدة
...

شهد بيض المائدة في العراق، قفزة جديدة بالأسعار خلال الأيام الماضية، لكن الأسباب تعددت وتضاربت بحسب المعنيين من أصحاب حقول الدواجن ومحال بيع الجملة ووزارة الزراعة الجهة التنفيذية المسؤولة عن هذا المنتج الغذائي الذي لا غنى عنه.

 

البداية من حقول الدواجن، وهي الجهة المسؤولة عن إنتاج بيض المائدة المحلي، إذ يقول مروان العبيدي، وهو صاحب أحد حقول البيض بمحافظة واسط في حديث لـ"العالم الجديد"، إن "ارتفاع أسعار الدولار هي السبب الرئيس بكل ما يجري من تدهور في السوق العراقية، سواء ما يتعلق بأسعار البيض أو غيرها من السلع الاستهلاكية الاخرى".

 

ويبين العبيدي، أن "ارتفاع الدولار تسبب برفع اسعار جميع المواد المستوردة من الخارج بل وحتى المواد المحلية، فنحن أصحاب الحقول نعاني من ارتفاع أسعار الأعلاف واغراض الدواجن ومستلزمات تربية الدجاج البياض"، متابعا أن "العديد من أصحاب الدواجن تعرضوا لخسائر كبير منذ رفع الدولار وليومنا هذا، والعديد منهم أغلق حقوله، وبالتالي أثر ذلك على كمية البيض المطروحة للسوق الاستهلاكية".

 

ويشير الى أن "غياب الدعم من قبل الوزارة لأصحاب الحقول سبب آخر في قضية عدم الالتزام من قبل بعض اصحاب الدواجن بالتسعيرة الحكومية".

 

وبلغ سعر طبقة بيض المائدة التي تحوي 30 بيضة 7 آلاف دينار (نحو 4.70 دولارا)، بعد ان كان سعرها يتراوح بين 4- 5 الاف دينار (3- 3.5 دولارا)، بعد رفع سعر الدولار.

 

وفي أواخر 2020، شهدت محافظتا المثنى والبصرة، ارتفاعا كبيرا باسعار بيض المائدة، لكن سرعان ما تمت السيطرة عليها من قبل الجهات المعنية، وعزيت الاسباب في حينها الى "تلاعب" من قبل تجار الجملة.

 

من جانبه، يلفت محمد عدنان، وهو صاحب محل لبيع البيض بالجملة في سوق العلاوي وسط العاصمة بغداد خلال حديث لـ"العالم الجديد"، الى أن "أسعار البيض قاربت الـ7 الاف دينار للطبقة الواحدة في بعض مناطق العاصمة، وهذا يعود الى منع الاستيراد من قبل  وزارة الزراعة".

 

ويحمل عدنان وزارة الزراعة "مسؤولية تدهور أسعار البيض جراء اتباع سياسة منع الاستيراد"، مؤكدا ان "العراق بصورة عامة من الشعوب المحبة للبيض واللحوم البيضاء والطلب عليها كبير جدا، وبالتالي فان الاعتماد على المنتج المحلي لا يكفي لسد الحاجة الاستهلاكية للمواطنين، وهو ما جعل البعض يحتكر الاسعار ويتلاعب بها كيفما يشاء".

 

ويطالب الوزارة بـ"إعادة فتح باب الاستيراد لتعود أسعار البيض او غيرها من اللحوم البيضاء الى اسعارها السابقة، والتي تتراوح ما بين 4 الى 5 الاف دينار".

 

وشهدت السوق العراقية، ارتفاعا ملحوظا باسعار المواد الغذائية الأساسية، بعد تغيير سعر صرف الدينار مقابل الدولار في العام الماضي، الأمر الذي خفض قيمة الدينار 22 بالمائة، وبلغ 1450 دينارا لكل دولار، بعد ان كان السعر 1182 دينارا لكل دولار.   

 

وبالتوجه الى وزارة الزراعة، فيبين المتحدث باسم الوزارة حميد النايف خلال حديث لـ"العالم الجديد"، أن "بيض المائدة يباع اليوم من قبل منتجي الدواجن بسعر 5 الاف دينار ويصل سعره في الاسواق الى 7 الاف دينار".

 

ويضيف النايف، أن "المنتجين تقع على عاتقهم مسؤولية ثبات الاسعار، رغم ان جميع منتجات الدواجن من اعلاف وفول الصويا وغيرها تباع بالدولار، ورغم ارتفاع اسعار الدولار، لكن المسؤولية تقع على المنتجين، فهم من عليهم الإبقاء على السعر قبل وبعد الارتفاع"، مبينا ان "المشكلة تكمن في الرقابة الامنية و تقصيرها".

 

ويردف "نحن كوزارة ليس لدينا قوات أمنية لمتابعة الاسواق والاسعار، وبالتالي فأنها مسؤولية الجهات الأمنية بمتابعة ارتفاع أسعار بيض المائدة في الاسواق، رغم عدم وجود شحة فيه، وانما وفرة"، مشيرا الى أن "على الجهات الأمنية ان تعمل وتراقب كل المحلات التي تبيع للمواطن باسعار مرتفعة، والضغط على التجار والمنتجين من أجل تقليل السعر". 

 

ويستطرد "أما في حالة بقاء الوضع في هذه الفوضى، فبالتأكيد سوف ترتفع الأسعار وقد يحدث اكثر من ذلك، ولكن نعتقد أن البيض متوفر وموجود"، مضيفا "اما بالنسبة للاستيراد، فلا يمكن فتحه مطلقا، لأنه فتح الاستيراد يعني انهيار قطاع الدواجن المحلي بشكل كامل". 

 

وفي 21 أيلول سبتمبر 2020، أعلنت وزارة الزراعة عن حظر مجموعة من المنتجات، ومن بينها بيض المائدة، وذلك استنادا إلى ما جاء في قرارات لجنة الشؤون الاقتصادية، التي نصت على منع دخول السلع المشمولة بالمنع وفق الرزنامة الزراعية من جميع المنافذ الحدودية بأنواعها كافة بغض النظر عن تاريخ نفاذ إجازة الاستيراد.

أخبار ذات صلة