بسبب "صلاحيات التوقيع".. الوكيل الأقدم لوزارة الداخلية يطيح بمدير الموارد البشرية

بسبب "صلاحيات التوقيع".. الوكيل الأقدم لوزارة الداخلية يطيح بمدير الموارد البشرية

بغداد - العالم الجديد

كشفت مصادر مطلعة، عن إعفاء المدير العام للموارد البشرية في وزارة الداخلية، من منصبه بعد أن تمتع بصلاحية التوقيع على الأوامر الادراية المقترنة بالوزير، وذلك بقرار من رئيس الحكومة، مبني على مطالعة قدمها الوكيل الأقدم الساعي لاستعادة "الصلاحيات".   وتقول المصادر، في حديث لـ"العالم
...

كشفت مصادر مطلعة، عن إعفاء المدير العام للموارد البشرية في وزارة الداخلية، من منصبه بعد أن تمتع بصلاحية التوقيع على الأوامر الادراية المقترنة بالوزير، وذلك بقرار من رئيس الحكومة، مبني على مطالعة قدمها الوكيل الأقدم الساعي لاستعادة "الصلاحيات".

 

وتقول المصادر، في حديث لـ"العالم الجديد"، إن "المدير العام لادارة الموارد البشرية في الوزارة اللواء الركن رحيم هاشم محمد، أعفي من منصبه بأمر من القائد العام للقوات المسلحة رئيس مجلس الوزراء مصطفى الكاظمي، وأحيل للأمرة".

 

وتضيف أن "قرار إعفاء محمد، اتخذه الكاظمي بناء على مطالعة قدمها الوكيل الأقدم للوزارة حسين العوادي"، موضحة أن "الأخير قدم مطالعته الى الكاظمي، نتيجة حصول اللواء رحيم من قبل وزير الداخلية عثمان الغانمي على صلاحيات واسعة تؤهله للحلول محله، ما تسبب بتفريغ منصب العوادي من محتواه".

 

وتتابع أن "اللواء رحيم تسلم صلاحيات التوقيع من قبل الوزير في اذار مارس الماضي، وأن العوادي حاول ان يقيله من منصبه، وقد أبلغ الوزير اكثر من مرة بأن منصبه أصبح مجردا من الصلاحيات، وليس لديه أي دور في الوزارة".

 

وتشير الى أن "الصلاحيات، وبعد إعفاء اللواء رحيم اصبحت بيد العوادي، فيما تسلم اللواء الحقوقي حسين سبهان الساعدي منصب المدير العام لادارة الموارد البشرية خلفا لرحيم".

 

يشار الى ان "العالم الجديد" نشرت في 10 اذار مارس الماضي، كتاب وزير الداخلية عثمان الغانمي، الذي منح فيه صلاحية توقيع الاوامر الادارية المقترنة بـ"موافقة الوزير"، لمدير الموارد البشرية اللواء الركن رحيم هاشم محمد، وقد تضمنت الصلاحيات توقيع الأوامر الإدارية لكافة تشكيلات الوزارة المستكملة إجراءتها الإصولية المتمثلة بموافقة الوزير، وتوقيع الأوامر الإدارية الخاصة بإجراءات نقل وتنسيب الضباط ومنتسبي قوى الأمن الداخلي من العسكريين والموظفيين المدنيين، والأوامر الخاصة بالاجازات وتلك الخاصة باسناد المناصب فضلاَ عن الأوامر الإدارية الخاصة بالانتداب والتنسيب خارج الوزارة وإجراء التدوير الوظيفي والنقل داخل ملاك مديرية إدارة الموارد البشرية.

 

وتشهد المناصب الرفيعة في وزارة الداخلية، صراعا سياسية كبيرا، وبرزت حدة الصراع بعد التغييرات التي أجراها الكاظمي في المناصب العليا بالدولة، وكلف خلالها حسين العوادي المنتمي للتيار الصدري بمنصب الوكيل الاقدم لوزارة الداخلية في 14 أيلول سبتمبر الماضي، ما أثار حفيظة ائتلاف دولة القانون الذي كان يسيطر على المنصب منذ عام 2004،عبر الوكيل والسياسي الراحل عدنان الاسدي.

 

من جانبه، يبين المقدم المتقاعد علي الشريفي، وهو مسؤول حركة واثقون المعنية بمتابعة حقوق منتسبي وزارة الداخلية، خلال حديث لـ"العالم الجديد"، أن "اللواء رحيم هاشم محمد، كان من اكثر القيادات تعاونا بما تسمح له مكانته، وقد غادر المنصب وهو بوجه أبيض، لكن نستغرب عدم وضوح الرؤية لمهمته الجديدة، لانه يستحق ان يكلف بمهمة تتناسب مع رتبته وتاريخه في العمل الامني".

 

ويطالب بـ"إيكال المهمة المناسبة له، كما استبشرنا خيرا بما ذكره اللواء رحيم، بشأن تحويله الى الملاك المدني، وأكد أن الإجراءات ماضية، وهنا نوجه نداءنا الى وزير الداخلية والوكيل الأقدم للإسراع باجراءات تحويله الى مدني قبل نهاية العام، او ضمان تخصيصاته المالية في حال تجاوز الاجراءات هذا العام".

 

وفي شباط فبراير الماضي، كشفت مصادر أمنية رفيعة المستوى لـ"العالم الجديد"، عن "تجدد الصراع السياسي على منصب وكيل وزارة الداخلية لشؤون الأمن الاتحادي، بين كتلة سياسية شيعية وأخرى كردية، ما أدى الى شغور المنصب منذ مطلع العام الحالي، وبرز المعاون الى الواجهة كشخصية فاعلة بعد "اختفاء" الوكيل الذي من المفترض ان يحال للتقاعد. 

 

وتدور في الكواليس معارك سياسية تستخدم فيها أوراق القوة والضغط من أجل الحصول على مناصب الدرجات الخاصة، التي كان ائتلاف رئيس الحكومة الاسبق نوري المالكي يستأثر بها بسبب صلاحياته الواسعة ونفوذه السابق، الأمر الذي شجع الكتل السياسية الأخرى على تقاسم تركته من تلك الدرجات، خصوصا في الدورة البرلمانية الحالية التي تتصدرها كتل أخرى أبرزها "الفتح" بزعامة هادي العامري، و"سائرون" بزعامة مقتدى الصدر.

 

Image

أخبار ذات صلة