"الزيارة الأربعينية".. الصحة ترجح ارتفاع الإصابات والعتبة الحسينية تؤكد صعوبة إلزام الزائرين

"الزيارة الأربعينية".. الصحة ترجح ارتفاع الإصابات والعتبة الحسينية تؤكد صعوبة إلزام الزائرين

كربلاء - العالم الجديد

مع بدء مراسم زيارة أربعينية الإمام الحسين، التي غالبا ما يؤديها ملايين الشيعة من داخل وخارج العراق، تبرز مسألة الالتزام بالاجراءات الصحية، إذ اختصرت العتبة الحسينية مستوى الالتزام بـ"نحن في العراق"، مؤكدة على عدم وجود "إلزام" للمواطنين للتقيد بالاجراءات الوقائية، وذلك وسط إشارة و
...

مع بدء مراسم زيارة أربعينية الإمام الحسين، التي غالبا ما يؤديها ملايين الشيعة من داخل وخارج العراق، تبرز مسألة الالتزام بالاجراءات الصحية، إذ اختصرت العتبة الحسينية مستوى الالتزام بـ"نحن في العراق"، مؤكدة على عدم وجود "إلزام" للمواطنين للتقيد بالاجراءات الوقائية، وذلك وسط إشارة وزارة الصحة الى أن عدم الالتزام سيولد إصابات جديدة.

 

ويقول معاون الأمين العام للعتبة الحسينية في كربلاء أفضل الشامي في حديث لـ"العالم الجديد"، إن "هناك مفارز طبية منتشرة في كربلاء، وأعدادا من الذين يوزعون مواد التعقيم والكمامات وتعليمات مكتوبة لأصحاب المواكب للتقييد بالتوجيهات الصحية والاهتمام بتوزيع الأطعمة عبر أوان ذات استخدام واحد، وتوجيهات عبر الشاشات للاهتمام بهذا الموضوع".

 

وينفي الشامي "إلزام كل زائر بارتداء الكمامة واتباع جميع الإجراءات الصحية، مثلما هو الحال في جميع توجيهات الدولة، التي لا تلزم كل الناس بالاجراءات الوقائية، وانما كل شخص يعبر عن التزامه وفق ثقافته".

 

وحول عدم التزام الزائرين بالاجراءات الوقائية يوضح الشامي "نحن نعش في العراق، وكما نرى على سبيل المثال في الاسواق فان البعض يلتزم بالإجراءات الصحية والتوجيهات والبعض الاخر لا يلتزم بها، وهذا الحال هو ذاته في شعائر الزيارة الأربعينية". 

 

وبدأ الملايين من المسلمين الشيعة، بالتوجه مشيا على الاقدام الى ضريح الامام الحسين في محافظة كربلاء، لأحياء شعائر الزيارة الأربعينية، المتمثلة بمرور 40 يوما على مقتله في العاشر من شهر محرم، وهو الشهر الأول في التقويم الهجري بواقعة الطف عام 61 للهجرة.

 

وكانت الزيارة السابقة في العاشر من محرم، "زيارة عاشوراء" لم تشهد أي التزام كبير بالاجراءات الوقائية حسب ما نقلت القنوات الفضائية بثا مباشرا من قرب ضريح الإمام، فضلا عن تأكيد اصحاب المواكب في تقارير سابقة لـ"العالم الجديد" ان التعب والملل نال من المواطنين والعاملين في المواكب ما حال دون التزامهم بالاجراءات الوقائية.

 

وتتمثل المواكب بنصب طاولات وقدور كبيرة، وتعمد الى تقديم انواع المأكولات والشراب لزائري كربلاء، فضلا عن القيام بطقوس مختلفة من قبيل "التشابيه" وهي مشاهد تمثيلية تجسد واقعة الطف، فضلا عن ضرب الأجساد بالزنجيل (سلاسل حديدية صغيرة ومتوسطة الحجم)، للتعبير عن حزنهم بواقعة الطف، يرافقهم قرع طبول.

 

وتزامن شهر محرم، للعام الثاني على التوالي مع جائحة كورونا، وكانت محافظة كربلاء قررت العام الماضي اغلاق حدودها والحد من إقامة المواكب الحسينية، لكنها سرعان ما تراجعت عن قرارها، واكتفت بتطبيق الشروط الصحية فقط، من ارتداء الكمامات والتعقيم بصورة مستمرة، وذلك بعد أن دخل مئات الآلاف من الزائرين للمحافظة رغم قرار غلق حدودها.

 

من جانبها، تبين عضو الفريق الطبي الاعلامي لوزارة الصحة ربى فلاح في حديث لـ"العالم الجديد" إن "بعثة طبية انطلقت من جانب الرصافة ببغداد، الى محافظة كربلاء لتغطية زيارة اربعينية الامام الحسين".

وتلفت الى ان "هناك خطة طوارئ طبية خاصة بمناسبة زيارة الاربعين لتقديم افضل الخدمات الطبية والوقائية والعلاجية للزائرين، والتي ستتضمن استعدادات قصوى بالتنسيق مع الجهات  المعنية"، لافتة الى ان "فرقأ طبية ستتواجد لمتابعة الاجراءات الوقائية مثل ارتداء الكمامة والتباعد الاجتماعي ونشر التوعية  بين الزائرين وتثقيفهم حول الالتزامات واهمية اخذ اللقاح".

 

وتؤكد "هناك مفارز طبية متواجدة تعرف بالعيادات المتنقلة لتقديم الخدمات الطبية للزائرين في حال احتياجهم لعلاج او مستلزمات طبية"، مشيرة الى انه "سيكون هناك تواجد كثيف لسيارات الاسعاف مع فرق صحية لتوفير المستلزمات الطبية والصحية".

 

وحول عدم التزام الزائرين بالاجراءات الوقائية، توضح فلاح "اذا كان هنالك التزام حقيقي بالكمامة والتباعد الاجتماعي مع تواجد الفرق الصحية، فهذا سيساهم بالضمان الصحي للزائرين، لكن في حال عدم الالتزام، فان الامر سيولد اصابات جديدة".

 

يشار الى ان العتبة الحسينية كانت قد ألغت في 8 آب أغسطس الماضي، إقامة المحفل الخاص بتبديل الراية الذي يقام سنوياً ليلة الأول من شهر محرم الحرام بعد صلاة العشائين، إيذانا ببدء شهر الحزن، حسب ما جاء في بيان لها، حيث أكدت ايضا ان "تبديل الراية المباركة سيكون دون اية دعوة جماهيرية او شخصية، ولكن سينقل عبر وسائل الإعلام".

 

يذكر أن تبديل الراية هو تقليد سنوي في مستهل شهر محرم من كل عام، يتم من خلاله استبدال العلم المرفوع فوق قبة مرقد الامام الحسين بن علي في كربلاء بعلم جديد، وسط حضور ديني وشعبي.

 

الى ذلك، يبين محمد البديري، وهو صاحب موكب في محافظة كربلاء، أن "الالتزام متدني جدا من قبل الزائرين واصحاب المواكب الخدمية على طريق الزيارة الاربعينية".

 

ويلفت الى انه "لم تصلنا اي تعليمات من قبل العتبات المقدسة فيما يخص التعامل مع الزائرين، ولكن بطبيعة الحال نحن قد اتخذنا احتياطاتنا للالتزام بالإجراءات الوقائية من ارتداء الكمامات والكفوف والمعقمات"، مضيفا ان "غالبية الزائرين لا يرتدون الكمامات ولم نلاحظ اي التزام فيما يخص التعليمات الصحية الصادرة من قبل وزارة الصحة، وهذا مؤشر خطير جدا".  

 

يذكر ان المواكب، تنتشر في طريق الزائرين المتوجهين الى كربلاء، من كافة المحافظات، فضلا عن انتشارها في داخل المدن وفي كربلاء، وتبقى قائمة حتى انتهاء مراسيم الزيارة وعودة الزائرين الى مناطقهم.

 

أخبار ذات صلة