مصدر سياسي يكشف لـ"العالم الجديد" سر تزامن لقاءي أردوغان بالحلبوسي والخنجر

مصدر سياسي يكشف لـ"العالم الجديد" سر تزامن لقاءي أردوغان بالحلبوسي والخنجر

بغداد - العالم الجديد

كشف مصدر سياسي مطلع، عن السر الذي يقف وراء تزامن لقاء الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، بالخصمين السياسيين في العراق محمد الحلبوسي وخميس الخنجر، مؤكدا أنه جزء من الصراع الانتخابي الذي يخوضه الطرفان.   ويقول مصدر مقرب من الخنجر في حديث لـ"العالم الجديد"، إن "رئيس مجلس النواب محمد ا
...

كشف مصدر سياسي مطلع، عن السر الذي يقف وراء تزامن لقاء الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، بالخصمين السياسيين في العراق محمد الحلبوسي وخميس الخنجر، مؤكدا أنه جزء من الصراع الانتخابي الذي يخوضه الطرفان.

 

ويقول مصدر مقرب من الخنجر في حديث لـ"العالم الجديد"، إن "رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي، زار تركيا بصفته الرسمية، وعلى هذا الأساس كان لابد للرئيس التركي رجب طيب أردوغان من لقائه، وهو ما سعى اليه الأول لاستثماره انتخابيا والظهور بمظهر الزعيم السني الوحيد الذي يلتقي زعماء العالم".

 

ويضيف المصدر، أن "زيارة الحلبوسي، كان هدفها الانتخابي واضحا، فهو الى جانب الترويج لمقبوليته الدولية أمام جمهوره، حاول توجيه ضربة سياسية لخصمه خميس الخنجر، المقرب جدا من أنقرة والمقيم في اسطنبول، من خلال إظهار مكانة الخنجر المتواضعة أمام الجمهور السني والذي لا يمكن أن يصل الى مستوى استقباله من قبل رئيس جمهورية  تركيا رغم إقامته فيها".

 

ويبين أن "الخنجر الذي يرتبط بمصالح سياسية وتجارية مع الحكومة التركية، تنبه الى هذه المحاولة، وسارع الى طلب لقاء بأردوغان متزامن مع لقاء الحلبوسي، وذلك تأكيدا على حظوته لدى القصر العثماني، وليقطع الطريق أمام الحلبوسي لاستغلال هذه الزيارة والترويج له".

 

ويلفت الى أن "الخنجر استثمر اللقاء، وأصدر بيانه الذي يتضمن الحديث عن رفع تأشيرة الدخول بين البلدين، فضلا عن تلميحه الى رفض تواجد حزب العمال الكردستاني المعارض لتركيا في شمالي العراق، ليؤكد لجمهوره أن له دورا دوليا مهما، على الرغم من عدم تبوئه منصبا رسميا في الدولة العراقية".

 

الى ذلك، رصدت "العالم الجديد" عددا من وسائل الإعلام التركية التي تناولت خبر اللقائين كلا على حدة، مع طمس واضح للصفة الرسمية التي يحملها الحلبوسي أثناء زيارته الى تركيا، علما أن وكالة الأناضول الرسمية أكدت أن لقاء أردوغان بالحلبوسي كان بعيدا عن الكاميرات، فيما لم تنوه الى ذلك خلال خبر لقاء الخنجر، الذي وضعت الى جانبه تفاصيل أكثر عن تحالفه الانتخابي الذي يقوده في العراق.

Image

 

وكان مكتب رئيس البرلمان وزعيم تحالف تقدم محمد الحلبوسي، نشر بيانا مقتضبا، في الساعة الخامسة والنصف من عصر يوم أمس الاثنين، أعلن فيه لقاء الحلبوسي مع أردوغان في العاصمة أنقرة.

 

وبعد أقل من ساعة واحدة، أي عند السادسة و20 دقيقة، نشر الخنجر بيانا، معلنا لقاءه بأردوغان، حيث جاء فيه "خلال لقائنا بالرئيس التركي رجب طيب اردوغان؛ طالبنا باسم الأخوة بين الشعبين بإلغاء تأشيرات السفر بين البلدين، وخلال ايام ستبدأ اجراءات فعلية تتعلق بتخفيف قيود السفر".

 

ويعتبر خميس الخنجر، رئيس تحالف عزم، المنافس الأقوى لمحمد الحلبوسي، رئيس مجلس النواب وزعيم حزب تقدم، وخاصة في المحافظات الوسطى والغربية ذات الغالبية السنية، حيث جرت صراعات عديدة بين الطرفين، وصلت الى تبادل "السباب" عبر رسائل نصية سربت لوسائل الاعلام.

 

وخلال الفترة القليلة الماضية، أجرى رئيس البرلمان محمد الحلبوسي، زيارات عدة للدول الإقليمة، من بينها الأردن في آب اغسطس الماضي، ومصر التي زارها في مطلع أيلول سبتمبر الماضي، والامارات اواخر الشهر الماضي ايضا، وذلك في وقت يشهد مجلس النواب توقفا تاما عن أداء مهامه وعدم وجود دوافع رسمية لإجراء هذه الزيارات، فيما توجه خميس الخنجر الى لبنان الاسبوع الماضي، والتقى رئيس الحكومة اللبناني نجيب ميقاتي.

 

ومنذ أكثر من شهر، برزت العديد من الخلافات بين قادة القوى السنية بكافة توجهاتهم السياسية، حيث كانت آخرها التظاهرة التي جرت في محافظة الأنبار بدعم من رئيس تحالف عزم خميس الخنجر، وفي ذات يوم التظاهرة وصل رئيس تحالف تقدم محمد الحلبوسي الى المحافظة وتجول فيها.

 

وفي 23 تموز يوليو الماضي، نشب خلاف حاد بين الحلبوسي والخنجر، عقب الإعلان عن عودة أول وجبة من العوائل لجرف الصخر بمحافظة بابل، وهي المدينة التي منع الدخول لها بعد تحريرها من سيطرة داعش، وبحسب الأنباء الكثيرة التي وردت عنها، فانها خضعت لسيطرة الفصائل المسلحة، وتمثل الخلاف في حينها بتبادل رسائل بين الطرفين، تحمل "شتائم واوصاف غير لائقة وتهديدات".

 

 

أخبار ذات صلة