ميقاتي في بغداد لمضاعفة النفط العراقي.. والكاظمي يعد بالاستجابة

ميقاتي في بغداد لمضاعفة النفط العراقي.. والكاظمي يعد بالاستجابة

بغداد - العالم الجديد

جاءت زيارة رئيس الوزراء اللبناني نجيب ميقاتي الى بغداد التي تدشن حكومتها فترة تصريف أعمال غير معروفة الأمد، لتكشف عن حاجة لبنان الملحة للعراق في ظل أزماته الخانقة، وتهدف الى تعزيز ومضاعفة اتفاقيات النفط السابقة.   ويقول المحلل السياسي حيدر الموسوي في حديث لـ"العالم الجديد"، إن "
...

جاءت زيارة رئيس الوزراء اللبناني نجيب ميقاتي الى بغداد التي تدشن حكومتها فترة تصريف أعمال غير معروفة الأمد، لتكشف عن حاجة لبنان الملحة للعراق في ظل أزماته الخانقة، وتهدف الى تعزيز ومضاعفة اتفاقيات النفط السابقة.

 

ويقول المحلل السياسي حيدر الموسوي في حديث لـ"العالم الجديد"، إن "العراق يحاول جاهدا الانفتاح على جميع الدول، وأن المساعدات الأخيرة للبنان بخصوص أزمته جعلت من لبنان تعتقد بأن العراق سيعمل جاهدا على مساعدتها في المرحلة المقبلة".

 

ويضيف الموسوي، أن "حكومة تصريف الأعمال لا تعني عدم عقدها مباحثات وتفاهمات"، نافيا "تضمين اللقاء أية مضامين سياسية، لأن ميقاتي لا يملك أي تأثير على الزعامات اللبنانية، كما أنه جديد عهد برئاسة الحكومة، ويعمل حاليا على حل مشاكله الداخلية ويحاول أن يجد مخرجا لأزمته الراهنة".

 

ووصل أمس الاثنين، رئيس الوزراء اللبناني نجيب ميقاتي الى بغداد، بطائرة خاصة، التقى خلالها رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، وبحثا بحسب بيان مكتب الأخير، سبل تعزيز التعاون بين العراق ولبنان، وتنسيق المواقف الثنائية فيما يتعلق بالقضايا الإقليمية والدولية والقضايا ذات الاهتمام المشترك.

 

في الأثناء، يكشف مصدر سياسي لبناني عن "موافقة الكاظمي على مضاعفة كمية النفط المخصصة لدعم إنتاج الطاقة الكهربائية في لبنان، والبالغة 60 ألف طن شهريا حاليا، على أن يصار إلى وضع ترتيبات تنفيذية بين البلدين في اجتماعات تعقد في الأيام المقبلة على مستوى وزراء الطاقة والكهرباء".

 

ويضيف المصدر في اتصال هاتفي مع "العالم الجديد"، أن "ميقاتي طالب بالدعم لمعالجة أزمة الكهرباء، من خلال الحصول على مليون طن إضافي من الفيول العراقي الذي يتولى لبنان مقايضته بفيول يناسب معامله لإنتاج الطاقة كما يجري حالياً، وتوسيع دائرة الاتفاق المالي الموقع بين البلدين والذي يوفر للبنان تسهيلات كبيرة أبرزها عدم الاضطرار إلى توفير تمويل بالعملات الصعبة، على أن تتولى وزارة الطاقة في لبنان عقد مناقصات مع شركات عالمية لاستبدال الفيول العراقي بالفيول المناسب لإنتاج الطاقة في لبنان".

 

يشار الى أن النائب في البرلمان اللبناني عن كتلة "الوسط المستقل" علي درويش، كشف أن وزير الطاقة وليد فياض سيتوجه أيضا إلى العراق قريباً، بعد زيارة ميقاتي، التي وصفها بـ"الايجابية".

 

وقد كشفت وسائل إعلام لبنانية عن الشخصيات التي حضرت محادثات الكاظمي وميقاتي، وهي كل من: المدير العام للامن العام اللبناني اللواء عباس ابراهيم وسفير لبنان لدى العراق علي الحبحاب، وعن الجانب العراقي وزير النفط إحسان عبد الجبار، ومدير مكتب رئيس الوزراء رائد جوحي.

 

وبحسب وسائل الإعلام تلك، فان ميقاتي قدم الشكر للكاظمي لمد لبنان بالعون خاصة في ما يتعلق بالمشتقات النفطية التي ترسل الى لبنان شهريا، طالبا زيادة كمياتها بما يساعد على تحسين وضع التغذية الكهربائية، وبنتيجة البحث تم الاتفاق على أن يزور وزير الطاقة والمياه وليد فياض بغداد الأسبوع المقبل لإتمام الاتفاق المتعلق بذلك، فيما ناقشت المباحثات أيضا إمكانية استئناف نقل النفط العراقي من كركوك الى مصفاة البداوي في طرابلس والصعوبات التي تحول دون ذلك.

 

وكان المكتب الاعلامي لرئيس الحكومة مصطفى الكاظمي، أعلن في تموز يوليو الماضي، عن توقيع اتفاق بين العراق ولبنان، لبيع مليون طن من مادة زيت الوقود الثقيل بالسعر العالمي، على ان يكون السداد بالخدمات والسلع.

 

يشار الى أن مدير الأمن العام اللّبناني اللّواء عبّاس إبراهيم اعلن في 11 حزيران يونيو الماضي، ان "لبنان لن يدخل العتمة بفضل النفط العراقي"، مبينا انه قام بزيارات عدة للعراق، وتحديداً لرئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، الذي ‏سأله عمّا يحتاجه لبنان لتجاوز الأزمة الرّاهنة، وكان الجواب حاجة لبنان إلى النفط العراقي ‏الأسود.

 

من جانبه، يبين المحلل السياسي يونس الكعبي، أن "زيارة رئيس الوزراء اللبناني نجيب ميقاتي الى العراق، تأتي ضمن إطار العلاقات العراقية اللبنانية، حيث أن لبنان اليوم يمر بأزمات حادة منها أزمات اقتصادية وأخرى سياسية".

 

ويلفت الى أن "ميقاتي يسعى من خلال الزياة الى تفعيل الاتفاقيات السابقة التي وقعت مع الجانب العراقي، من حيث تزويد لبنان بالوقود منخفض السعر، إضافة إلى المساعدات التي من المقرر أن يقدمها العراق إلى لبنان، هذا من جانب ومن جانب آخر فان لبنان ينظر إلى العراق على أنه دولة راعية وصديقة تقف الى جانبه في الوقت الذي تخلت عنه معظم الدول العربية".

 

ويستطرد أن "الحكومة الحالية هي حكومة تصريف أعمال، وتقتصر صلاحياتها على تسيير أمور الدولة فقط، ولا يمكنها عقد اتفاقيات جديدة ثنائية، وإنما يمكنها تطبيق الاتفاقات السابقة التي وقعتها مع لبنان، كونه يمر بأزمة خانقة في الوقود والكهرباء، وبالتالي فانهم بحاجة إلى تقديم يد  المساعدة".

 

يشار الى أن العراق وافق في شباط فبراير الماضي، على دعم نفطي للبنان بقيمة 500 ألف طن من النفط، وفي نيسان أبريل الماضي، زار وفد عراقي برئاسة وزير الصحة السابق حسن التميمي العاصمة بيروت، وأبرم اتفاقا ينص على تقديم لبنان الخدمات الطبية للعراق مقابل النفط، وفي وسط الشهر ذاته، كان من المفترض أن يزور رئيس الحكومة اللبنانية السابق حسان دياب بغداد، لكن الزيارة ألغيت لاسباب بروتوكولية، حسب ما أعلن عنه في حينها.

 

وسبق للعراق أن وقف الى جانب لبنان في تفجير مرفأ بيروت، العام الماضي، وذلك عبر إرساله 30 صهريجاً بكميات تصل إلى أكثر من مليون لتر من مادة زيت الوقود، في آب أغسطس 2020، وهي الشحنة الثانية بعد شحنة أولى تمثلت بـ800 الف برميل من مادة زيت الغاز، فضلا عن 10 الاف طن من مادة الطحين.

أخبار ذات صلة