هل يكرر المحافظون الفائزون بمقاعد نيابية رفض عضوية البرلمان دون تعيين بديل؟

هل يكرر المحافظون الفائزون بمقاعد نيابية رفض عضوية البرلمان دون تعيين بديل؟

بغداد - العالم الجديد

جدد فوز أربعة محافظين بالانتخابات النيابية التي جرت مؤخرا، الحديث عن مدى تطبيق البرلمان للقانون واختيار البديل عنهم في حال تمسكهم بمناصبهم التنفيذية، وفيما أكد مرشحون فائزون بمقاعد نيابية أن القانون سيطبق في هذه الدورة النيابية على عكس الدورة السابقة، كشفوا أن تغيير نظام النائب البديل أفشل خطط بعض ا
...

جدد فوز أربعة محافظين بالانتخابات النيابية التي جرت مؤخرا، الحديث عن مدى تطبيق البرلمان للقانون واختيار البديل عنهم في حال تمسكهم بمناصبهم التنفيذية، وفيما أكد مرشحون فائزون بمقاعد نيابية أن القانون سيطبق في هذه الدورة النيابية على عكس الدورة السابقة، كشفوا أن تغيير نظام النائب البديل أفشل خطط بعض المحافظين بإيصال مقربين منهم للبرلمان كبدلاء.

 

ويقول المرشح الفائز بالانتخابات باسم خشان خلال حديث لـ"العالم الجديد"، إن "هناك مادة ضمن قانون الانتخابات الجديد تنص على حرمان المرشح الفائز من عضوية مجلس النواب في حال عدم أدائه اليمين الدستورية خلال شهر واحد من تصديق النتائج".

 

ويضيف خشان، أن "ما جرى في الدورة السابقة من عدم تأدية اليمن الدستورية لعدد من الفائزين، يتحمله البرلمان السابق، لأن هذه المادة نافذة منذ العام 2020، فضلا عن وجود مادة مشابهة لها في قانون مجلس النواب"، مبينا أن "مسألة الامتناع عن تأدية اليمين أو التغيب هي هدر لحق الجمهور الذي صوت للنائب".

 

ويضرب مثالا على ذلك بالقول، إن "محافظ البصرة أسعد العيداني رشح في الانتخابات بهدف إيصال شخص آخر للبرلمان، لأنه متمسك بمنصب المحافظ ولم يؤد اليمين، وكذلك محافظ كركوك الذي رشح مع شقيقه للانتخابات بهدف إيصال الأخير للبرلمان كبديل عنه في حال قرر البقاء بمنصب المحافظ، لكن المخطط باء بالفشل بعد أن تم تحديد آلية اختيار البديل في قانون الانتخابات الجديد، عبر ذهابه الى صاحب أعلى الأصوات في الدائرة الانتخابية نفسها التي لم يؤد الفائز عنها اليمين الدستورية".

 

وكان مجلس النواب، قد شرع في أواخر العام الماضي قانون الانتخابات الجديد، وفيه العديد من المواد التي أثارت الجدل مؤخرا، أبرزها المادة 45 التي تمنع النواب من التنقل بين الكتل والأحزاب.

 

وقد شهدت الدورة النيابية الماضية، عدم تأدية اليمين الدستورية من قبل العديد من الفائزين بمقاعد نيابية، أبرزهم رئيس ائتلاف النصر حيدر العبادي، ورئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، فضلا عن محافظ البصرة أسعد العيداني الذي تمسك بمنصبه كمحافظ رغم فوزه بعضوية مجلس النواب، ومحافظ كركوك راكان الجبوري، الذي تمسك ايضا بمنصب المحافظ رغم فوز الجميع بمقعد نيابي.

 

وفي الانتخابات التي جرت في 10 تشرين الأول أكتوبر الماضي، فان هناك 4 محافظين فازوا فيها وهم: محافظ الأنبار علي فرحان الدليمي، ومحافظ البصرة أسعد العيداني، ومحافظ صلاح الدين عمار جبر، ومحافظ كركوك راكان الجبوري. 

 

من جانبه، يبين المرشح الفائز بالانتخابات محمد نوري العبدربه خلال حديث لـ"العالم الجديد"، أن "الفائز الذي لم يؤد اليمين الدستورية كنائب، لا يمكن السماح ببقاء مقعده شاغرا، وسيتم تعويضه بصاحب أعلى الأصوات الذي يليه ضمن دائرته الانتخابية".

 

ويؤكد العبدربه، أن "هناك توجها لعدم تكرار ما جرى في الدورة السابقة، حيث ترك عشرات الفائزين دون أن يؤدوا اليمين الدستورية"، مبينا أن "الدورات السابقة لم تشهد التزاما بهذا الأمر، بل حتى بالحضور وغيرها، لكننا سنضع العربة على السكة، فمن رشح للبرلمان وفاز ولم يؤد اليمين الدستورية فلابد أن يطبق القانون بشأنه وهو صعود بديل عنه".

 

وقد اعتمدت الانتخابات النيابية الأخيرة، على نظام الدوائر المتعددة بعد أن كانت كل محافظة تشكل دائرة واحدة، وكان يجري اختيار النائب البديل من نفس الكتلة التي ينتمي إليها النائب الأصيل في حال استقالته أو وفاته أو عدم تأديته اليمين الدستورية أو تسنم منصبا تنفيذيا.

 

الى ذلك، يشير الخبير القانوني طارق حرب خلال حديث لـ"العالم الجديد"، الى أن "كل محافظ فائز في الانتخابات ينتهي دوره كمحافظ بعد أدائه اليمين الدستورية، أي عندما يتم تعيينه بصفة نائب تنتهي صفته كمحافظ".

 

وحول آلية اختيار المحافظ البديل في ظل حل مجالس المحافظات، يبين حرب أن "هذا الأمر يعود للأصل العام، وهو رئيس الوزراء، إذ يجب أن يقوم بتعيين وكلاء يحلون محل كل محافظ تم تعيينه بصفة نائب، للقيام بأعمال المحافظ وبشكل قانوني، إلى حين تشكيل مجلس محافظة جديد وهو يأخذ على عاتقه تعيين محافظين".  

 

وكان مجلس النواب، قد صوت في 26 تشرين الثاني نوفمبر 2019، على إنهاء عمل مجالس المحافظات غير المنتظمة في إقليم ومجالس الأقضية والنواحي الحالية التابعة لها، ويكلف أعضاء البرلمان بمهمة مراقبة عمل المحافظ ونائبيه في كل محافظة على حدة، وذلك استجابة للتظاهرات التي كانت منطلقة في وقتها، وجوبهت من قبل القوات الامنية بالعنف، ما ادى الى سقوط نحو 600 قتيلا ونحو 25 ألف جريح.

 

وكانت المحكمة الاتحادية، قررت في حزيران يونيو الماضي، قرارا يقضي ببطلان تشريع نيابي بالغاء مجالس المحافظات، بالاضافة الى عدم قانونية استمرار عمل مجالس المحافظات بعد انتهاء دورتها الانتخابية، وذلك على خلفية دعوى رفعها أعضاء مجالس المحافظات للطعن بقرار مجلس النواب.

 

وجرت آخر انتخابات لمجالس المحافظات في العراق (الانتخابات المحلية) في 30 نيسان أبريل عام 2013، في 12 محافظة من أصل 18، حيث تم استثناء محافظات اقليم كردستان وكركوك المتنازع عليها بين بغداد والاقليم، فضلا عن استثناء نينوى والانبار، حيث كانتا تشهدان تظاهرات معارضة للنظام السياسي في العراق، وذلك قبل عام من سيطرة تنظيم داعش على ثلاث محافظات عراقية.     

 

وبحسب الدستور، فإن مدة مجالس المحافظات هي أربع سنوات، كما هو حال مجلس النواب، ومن المفترض أن تجري الانتخابات المحلية في عام 2017، لكنه تم تأجيلها، رغم إجراء الانتخابات التشريعية في العام 2018، ولغاية اليوم ما زال قانون إجراء انتخابات مجالس المحافظات بعيدا عن المباحثات السياسية.

أخبار ذات صلة