رغم وحدتها أمام بغداد.. منصب "الرئاسة" يشق الأحزاب الكردية

رغم وحدتها أمام بغداد.. منصب "الرئاسة" يشق الأحزاب الكردية

بغداد - العالم الجديد

رغم مساعي الأحزاب الكردية للتوحد أمام الكتل السياسية في بغداد، إلا أنها تشهد خلافات داخلية بشأن الحصول على منصب رئيس الجمهورية، إذ يؤكد كل حزب منها أحقيته بالمنصب.   ويقول القيادي في الحزب الديمقراطي الكردستاني محسن السعدون، في حديث لـ"العالم الجديد"، إن "الدستور العراقي لم يحد
...

رغم مساعي الأحزاب الكردية للتوحد أمام الكتل السياسية في بغداد، إلا أنها تشهد خلافات داخلية بشأن الحصول على منصب رئيس الجمهورية، إذ يؤكد كل حزب منها أحقيته بالمنصب.

 

ويقول القيادي في الحزب الديمقراطي الكردستاني محسن السعدون، في حديث لـ"العالم الجديد"، إن "الدستور العراقي لم يحدد حزبا أو مكونا لتولي إحدى الرئاسات الثلاث، بل إن هذا الأمر يتوقف على نتائج الانتخابات والتوافقات التي تحدث بين الكتل السياسية".

 

ويضيف السعدون، أن "الأحزاب الكردية بعد التغيير السياسي في 2003 كانت تسمى جميعا بالتحالف الكردستاني وتشارك بقائمة واحدة في الانتخابات، وكان الاتفاق خلال السنوات الأولى بعد التغيير، يبقي جلال طالباني رئيسا للجمهورية ومسعود بارزاني رئيسا لإقليم كردستان، ولكن خلال الدورتين السابقتين تغيرت الأمور كثيرا، وأصبح الترشيح منفصلا لكل حزب كردي، ويخضع ذلك لعدد المقاعد التي تشكل حكومة الإقليم، وأيضا في بغداد كان الأمر مشابها".

 

ويؤكد أن "الديمقراطي الكردستاني الآن صاحب أكثر المقاعد، ومنصب رئاسة الجمهورية غير مسجل باسم كتلة معينة، وبعد المصادقة على نتائج الانتخابات، سيحسم هذا الموضوع، إذ أن الكل ينتظر لغاية الآن حسم موضوع النتائج ليعلن عن مواقفه ومرشحيه".

 

ويلفت الى أنه "بالنسبة للديمقراطي الكردستاني يدعو الى أن يتوحد خطاب الكتل الكردية الفائزة خلال مفاوضاتها في بغداد، وهي من ستقرر كيفية الحوار مع بغداد، ولكن باعتباره الكتلة الأكبر داخل الاقليم، فإنه يدعو الى دعم الكتل لمرشحه الى منصب رئيس الجمهورية".

 

يشار الى أن تقاسم الرئاسات الثلاث، أصبح عرفا في العملية السياسية العراقية، دون أن ينص عليه الدستور، وبدأ عقب انتخابات عام 2005، حيث تشكلت حكومة إبراهيم الجعفري (شيعي)، وتسلم منصب رئيس الجمهورية القيادي الكردي الراحل جلال الطالباني، فيما ترأس الجمعية الوطنية (البرلمان حاليا) حاجم الحسني (سني).

 

وكانت النائب السابقة والمرشحة الفائزة مؤخرا عن حركة الجيل الجديد، سروة عبد الواحد، قد كشفت في تغريدة نشرتها عبر حسابها الرسمي، خلال تشرين الأول أكتوبر الماضي، عن صفقة سرية بين الحزبين الرئيسين في إقليم كردستان عبر بيع الاتحاد الوطني منصب رئيس الجمهورية الى الديمقراطي الكردستاني بمبلغ 100 مليون دولار.

 

يشار الى أن الأحزاب الكردية، تتجه الى تشكيل تحالف واحد وورقة عمل موحدة للتفاوض مع الكتل السياسية في بغداد بشأن الحكومة المقبلة، وفقا لتأكيد قياديين بتلك الأحزاب في وقت سابق لـ"العالم الجديد"، إضافة الى كشفهم عن الهدف من وراء زيارة وفود الحزبين الرئيسين بإقليم كردستان (الحزب الديمقراطي والاتحاد الوطني الكردستانيين) الى بغداد، والذي يتمثل بجمع المعلومات حول الكتل السياسية لغرض إعداد ورقة العمل على أساسها.

 

وتم تداول أنباء تشير الى أن رئيس إقليم كردستان العراق نجيرفان بارزاني، هو أحد أبرز المرشحين لشغل منصب رئيس الجمهورية، وأنه دخل دورات لتقوية لغته العربية، استعدادا لتسنمه المنصب، فيما يتمسك الاتحاد الوطني الكردستاني، بمرشحه رئيس الجمهورية الحالي برهم صالح، وذلك وفقا للقيادي فيه أريز عبدالله، الذي أكد هذا الأمر في حديث سابق لـ"العالم الجديد".  

 

الى ذلك، يبين القيادي في الاتحاد الوطني الكردستاني سعدي بيرة، أن "موضوع منصب رئاسة الجمهورية غير مطروح لغاية الآن، ولكن بشكل عام فانه من حصة الكرد، وسيكون هناك اجتماع موسع لكل الأحزاب الكردستانية لمناقشة أي حزب سيكون هذا المنصب".

 

ويؤكد بيرة، أن "الأحزاب الكردية تدخل المفاوضات والحوار حول تشكيل الحكومة العراقية بورقة واحدة وهيئة واحدة، وكل ما جرى لغاية الآن، كان عبارة عن محادثات استطلاعية حول الوضع القائم بين التنسيقيات الشيعية والكتلة الصدرية، والأحزاب الكردية من جانبها تحترم القرار النهائي للبيت الشيعي".

 

وقد نص الدستور العراقي، على أن انتخاب الرئيس يتم بتصويت ثلثي أعضاء البرلمان، وإذا لم يحصل أي من المرشحين على الغالبية المطلوبة يتم التنافس بين المرشحين الحاصلين على أعلى الأصوات، ويُعلن رئيسا كل من يحصل على أكثرية الأصوات في الاقتراع الثاني.

 

 

أخبار ذات صلة