أوميكرون.. الصحة مستعدة وتهيب بالمواطنين التزام الإجراءات واقتصاديون يحذرون من تكرار الأزمة

أوميكرون.. الصحة مستعدة وتهيب بالمواطنين التزام الإجراءات واقتصاديون يحذرون من تكرار الأزمة

بغداد - العالم الجديد

مع بدء تفشي المتحور الجديد من فيروس كورونا، أو ما يطلق عليه بـ"أوميكرون" في دول أفريقية وأوروبية، والذي يعتبر أشد فتكا وانتقالا، أكدت وزارة الصحة اتخاذها كافة الإجراءات اللازمة لمواجهة تفشيه، لكنها رهنت قوة النظام الصحي بمدى التزام المواطنين باللقاح والإجراءات الصحية، في ظل تحذير خبراء اقت
...

مع بدء تفشي المتحور الجديد من فيروس كورونا، أو ما يطلق عليه بـ"أوميكرون" في دول أفريقية وأوروبية، والذي يعتبر أشد فتكا وانتقالا، أكدت وزارة الصحة اتخاذها كافة الإجراءات اللازمة لمواجهة تفشيه، لكنها رهنت قوة النظام الصحي بمدى التزام المواطنين باللقاح والإجراءات الصحية، في ظل تحذير خبراء اقتصاديين من أزمة جديدة في حال تكرار الإغلاق العام الذي استمر لسنة كاملة العام الماضي.

 

وتقول عضو الفريق الإعلامي لوزارة الصحة ربى فلاح خلال حديث لـ"العالم الجديد"، إن "الوزارة اتخذت كافة الإجراءات الوقائية والاحترازية لمواجهة أية أزمة جديدة بالنسبة لفيروس كورونا".

 

وبخصوص النظام الصحي ومدى تحمله، تؤكد فلاح، أن "ذلك يتوقف على مدى التزام المواطنين بالتعليمات الصحية والوقائية، لتجنب الإصابة بكورونا ومنع انتشار الفيروس".

 

وتبين أن "انخفاض نسبة متلقي اللقاح هو السبب الرئيس في تطوره وتحوره إلى سلالات جديدة، وبالتالي فإن الالتزام بأخذ اللقاح هو الحل الوحيد لمقاومة الفيروس، رغم أنه لا يمنع الإصابة إلا أنه يساعد في تخفيفها وتقليل الأعراض والآثار السلبية".

 

وقبل أيام، أعلن عن تفشي المتحور "أوميكرون"، وهو تحول جديد بفيروس كورونا، نشأ في جنوب أفريقيا، وبحسب المختصين وبيانات الصحة العالمية، فانه سريع الانتشار ويصيب جهاز المناعة، وما لا يقل عن 10 نسخ مختلفة، وذلك مقابل نسختين كان متحور دلتا يحملهما.

 

ويعاني الواقع الصحي في العراق من مشاكل عديدة، بداية من تقادم المستشفيات وعدم تأهيلها، إضافة الى الإهمال في الجوانب الخدمية والسلامة وعدم توفر الأدوية، وكانت آخر فاجعة صحية في العراق، هي الحريق الذي اندلع في مستشفى الحسين بالناصرية مركز محافظة ذي قار، بسبب انفجار قنينة أوكسجين، ما أدى الى مقتل نحو 100 مريض بفيروس كورونا، وذلك عقب حريق اندلع في مستشفى ابن الخطيب الخاص بمرضى كورونا في العاصمة بغداد، وأدى أيضا بحياة قرابة 100 شخص.

 

وكانت "العالم الجديد" قد تناولت استعداد النظام الصحي في العراق لموجة جديدة من كورونا، في 15 تشرين الثاني نوفمبر الحالي، وقد رجح مختصون في التقرير انهيار النظام الصحي في العراق، أمام أي تحور أو موجة جديدة من فيروس كورونا.

 

وكان أطباء قد حذروا خلال حديثهم لـ"العالم الجديد"، في تموز يوليو الماضي، من "انهيار" الواقع الصحي مع ارتفاع أعداد الإصابات بفيروس كورونا لمستويات قياسية في ذلك الوقت، حيث أكدوا وجود نقص بالأطباء والكوادر الصحية وعاملي الخدمة، فضلا عن استخدام كافة ردهات المستشفيات لعزل المصابين بما فيها ردهات الأطفال حديثي الولادة، إضافة الى انقطاع التيار الكهربائي عن تلك الردهات، ما تسبب بخروج العديد من المرضى على "مسؤولياتهم".

 

وقد بدأت أغلب دول العالم بتعليق الرحلات الجوية مع دول أفريقيا، فيما توجهت بعضها لدراسة إعادة الإغلاق، وذلك بالتزامن مع هبوط اسعار النفط لاكثر من 11 بالمائة مع الإعلان الأولي عن تفشي الفيروس.

 

وسجلت ألمانيا وبريطانيا أمس السبت، أول إصابات مؤكدة بالمتحور أوميكرون، فيما سجلت في جنوب افريقيا 20 إصابة منذ بداية تفشيه.

 

وعاني العراق والعالم طيلة العام 2020، من أزمات اقتصادية حادة نتجة للإغلاق وانهيار أسعار النفط لما دون الصفر، وفي العراق تحديدا فقط عجز عن دفع رواتب الموظفين ولجأت الحكومة الى الاقتراض مرتين خلال العام الماضي، فضلا عن الصعوبات التي واجهت القطاع الخاص، نتيجة للإغلاق والإجراءات الاحترازية

 

الى ذلك، تحذر الخبيرة الاقتصادية سلام سميسم خلال حديث لـ"العالم الجديد"، من "تكرار الإغلاق الصحي الذي جرى لمدة عام كامل، وتسبب بالكثير من الخسائر، بسبب تلكؤ سوق النفط عالميا، حيث يعد العصب الرئيسي لاقتصاد العراق".

 

وتوضح سميسم، أن "استمرار الاعتماد على النفط يعد قضية خطيرة جدا، فالحكومة لم تستفد من التجربة السابقة إطلاقا واكتفت بصعود أسعار النفط لسد حاجتها"، لافتة الى أن "عدم تنويع مصادر الدخل، سيؤدي لأزمة جديدة وصعبة للغاية في حال تكرر سيناريو الإغلاق مرة أخرى، لكن بإمكان العراق تجاوز هذه الأزمة من خلال تحسين وضع الاقتصاد الاحتياطي، أما اللجوء للاقتراض، فهذا يعتمد على سياسة الحكومة المقبلة ومنهجها وأولوياتها".

 

ويعتمد العراق بشكل كلي على النفط كمورد أساسي للدولة، فيما تشكل الإيرادات غير النفطية نسبة ضئيلة في كل موازنة، وغالبا لا تتحقق.

 

وكان وزير النفط احسان عبد الجبار، أعلن الشهر الماضي، عن اعتماد سعر 60 دولارا لكل برميل نفط في موازنة العام المقبل 2022، متوقعا ارتفاع أسعار النفط الى 100 دولار، في ظل تحسنها ووصولها الى نحو 80 دولارا مؤخرا.

أخبار ذات صلة