فوضى حكومية.. هل تندثر السوق العراقية بعد تصدرها قوائم المستوردين من الجوار؟

فوضى حكومية.. هل تندثر السوق العراقية بعد تصدرها قوائم المستوردين من الجوار؟

بغداد - العالم الجديد

جدد الإعلان الأردني، باحتلال العراق المرتبة الثالثة ضمن قائمة مستوردي بضائعه، الحديث عن وفرة المستورد داخل الأسواق العراقية وتأثيره على الواقع الاقتصادي المحلي، ففيما اعتبرته خبيرة سببا لاندثار الاقتصاد تدريجيا، أكدت غرفة تجارة بغداد أن بعض البضائع المستوردة تنتج في "معامل عراقية" داخل الأ
...

جدد الإعلان الأردني، باحتلال العراق المرتبة الثالثة ضمن قائمة مستوردي بضائعه، الحديث عن وفرة المستورد داخل الأسواق العراقية وتأثيره على الواقع الاقتصادي المحلي، ففيما اعتبرته خبيرة سببا لاندثار الاقتصاد تدريجيا، أكدت غرفة تجارة بغداد أن بعض البضائع المستوردة تنتج في "معامل عراقية" داخل الأردن، واصفة أداء الحكومة بـ"الفوضوي".

 

وتقول الخبيرة الاقتصادية سلام سميسم خلال حديث لـ"العالم الجديد"، إن "تأثير الاستيراد على السوق العراقية يبقى تأثيرا سلبيا، لأن درجة انكشاف السوق العراقية على العالم الخارجي ستزداد يوما بعد آخر، ما سيؤدي الى كشف كل تفاصيلها أمام التجار والدول".

 

لذلك ترى سميسم أن "العراق يسجل المرتبة الثالثة في قائمة الاستيراد الأردني ويسجل المرتبة الثانية في استيراد الصادرات الايرانية بينما يسجل المرتبة الأولى في استيراد الصادرات التركية من الحبوب"، متسائلة "ماذا ينتج الاقتصاد العراقي ليستورد جميع هذه المنتجات".

 

وتردف "هذا معناه أن كل ما يحتاجه العراق من سلع استهلاكية وبسيطة يتم استيرادها بغض النظر عن نوعية هذه السلع وماذا تكون، حيث أن كل الدول وكل الاحصائيات ذات العلاقة الرسمية العراقية توضح هذا الموضوع، وهذه هي مأساة الاقتصاد العراقي، الذي فشل في تحقيق نسبة عالية من الصادرات باستثناء الصادرات النفطية".

 

وبالتالي فإن الاقتصاد العراقي لم يتنوع، بحسب سميسم، إضافة إلى أنه "مازال مستمرا في سياسة خاطئة تزيد درجة انكشافه ليكون أكثر عرضة للاقتصاد الخارجي، وبذلك فمن الممكن أن يندثر وفقا لهذه التيارات"، مؤكدة "إذا مرت أي من هذه الدول الثلاث (إيران وتركيا والأردن) بأزمة اقتصادية سوف تنتقل هذه الأزمة إلى العراق مباشرة، كونه يستورد أغلب احتياجاته منها". 

 

وكانت غرفة صناعة الأردن، أعلنت يوم أمس، أن صادرات غرفة صناعة عمّان، زادت بنسبة 16 بالمئة خلال الأشهر الـ11 الماضية من العام الحالي 2021، مقارنة مع الفترة نفسها من العام 2019، مدفوعة بارتفاع صادرات غالبية القطاعات الصناعية، حيث احتلت الولايات المتحدة الاميركية المرتبة الأولى بأكبر مستورد للصناعات الأردنية خلال هذه الفترة، مسجلة ما قيمته 948 مليون دينار اردني (نحو مليار و300 مليون دولار)، وجاءت الهند ثانياً بـ838 مليون دينار أردني (نحو مليار و100 مليون دولار)، فيما جاء العراق ثالثا بواقع 495 مليون دينار أردني (نحو 700 مليون دولار).

 

ووفقا لبيان غرفة الصناعة فإن الصادرات تنوعت بين قطاعات الصناعات التعدينية والكيماوية ومستحضرات التجميل والهندسية والكهربائية وتكنولوجيا المعلومات.

 

وقد انطلقت أمس الأول الجمعة، فعاليات معرض الصناعات الأردنية الأول في العراق بمشاركة 95 شركة، وذلك على أرض معرض بغداد الدولي، وقد أكد رئيس غرفتي صناعة عمان والأردن فتحي الجغبير أن تنظيم معرض متخصص للصناعات الأردنية يأتي ضمن خطط وأهداف الغرفة في تعزيز وتطوير العلاقات التجارية مع العراق، الذي يعتبر من الأسواق التقليدية الرئيسية التي يعول عليها كثيرا لزيادة الصادرات الأردنية.

 

ويواجه قطاع الصناعة في العراق بشكل عام، تدهورا كبيرا منذ العام 2003 ولغاية الآن، في ظل توقف أغلب المعامل والتوجه للاستيراد، وقد قدر اتحاد الصناعات العراقية قبل سنوات، نسبة المشاريع المتوقفة بـ40 ألف مشروع، ودائما ما تتضمن البرامج الحكومية المتعاقبة موضوعة تنشيط الاقتصاد والصناعة المحلية، لكن دون تحقيق أي وعد، بل تستمر عجلة التبادل التجاري مع دول المنطقة مع إهمال الصناعة المحلية.   

 

الى ذلك، يلفت نائب رئيس غرفة تجارة بغداد حسن الشيخ خلال حديث لـ"العالم الجديد"، أن "غالبية المواد المستوردة من الأردن، هي عراقية، فهناك معامل عراقية تنتج في الأردن وتصدر للعراق وتحسب كصادرات أردنية".

 

ويشير الشيخ، إلى أن "العراق لا يمكن أن يبقى مستوردا، وقد بلغت مستويات البطالة مستويات خطيرة، لكن هذا كله بسبب أن الدولة لا تنفذ خططا اقتصادية أو رؤية لسنوات طويلة"، مبينا أن "الدولة تعتمد على خطط أمداها أشهر معدودة، وهذا خطأ وأهم سبب يعيق تقدم الصناعات العراقية".

 

ويؤكد أن "أغلب الدول تضع خططا اقتصادية لخمس سنوات أو أكثر، أما نحن فنفتقر لهذا التخطيط، كما أن عمل الحكومة فوضوي".

 

وكانت الحكومة العراقية، قد وقعت اتفاقا مع الأردن في كانون الثاني يناير الماضي، يتضمن العديد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم، منها استثناء منتجات البلدين من أي نظام تسجيل للواردات وتسريع استكمال الخطوات التنفيذية لإنشاء المدينة الاقتصادية المشتركة.

 

وكان الأمين العام للغرفة التجارية العراقية الإيرانية المشتركة جهانبخش سنجابي شيرازي، أعلن في 2 تشرين الأول أكتوبر الماضي، أن صادرات إيران من السلع غير النفطية إلى العراق في النصف الأول من العام الحالي، سجلت نموا بنسبة 28 بالمائة، فيما سجلت نموا بنسبة 50 بالمائة، من حيث القيمة و الوزن على التوالي مقارنة بالفترة المماثلة من العام الماضي، فيما أشار الى أن الصين وتركيا منافسان لإيران في السوق العراقي، لكن هناك دول أخرى مثل المملكة العربية السعودية والأردن تخططان لزيادة حصتها من تصدير المنتجات إلى العراق، ما يوجب علينا اتخاذ خطوات فعالة للحصول على نصيب الأسد من تصدير المنتجات إلى السوق العراقية.

 

وجاء ذلك التصريح، في اليوم ذاته الذي اعلنت فيه هيئة الاحصاء التركية، عن حلول العراق بالمرتبة الرابعة في الصادرات التركية لدول العالم في شهر آب أغسطس الماضي بقيمة 939 مليون دولار، كما أن العراق حل خامسا في صادرات تركيا في الفترة من كانون الثاني ولغاية شهر آب أغسطس 2021، بقيمة مالية بلغت ستة مليارات و599 مليون دولار.

 

وسبق لاتحاد مصدري منطقة البحر المتوسط في تركيا، أن أعلن في آب أغسطس الماضي، أن العراق جاء ثانيا كأكبر مستورد لليمون من تركيا، خلال الفترة بين كانون الثاني يناير – تموز يوليو 2021، حيث كانت روسيا كانت اكثر البلدان استيراداً لليمون التركي، وحل العراق في المركز الثاني، تلاه رومانيا، وأوكرانيا وصربيا.

 

 

أخبار ذات صلة