لقاء المالكي وبارزاني.. هل يروي شجرة التحالفات التقليدية؟

لقاء المالكي وبارزاني.. هل يروي شجرة التحالفات التقليدية؟

بغداد - العالم الجديد

كشف ائتلاف دولة القانون، أن زيارة زعيمه نوري المالكي الى أربيل ولقائه مع زعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني، تأتي في ظل وجود مشتركات بين الطرفين أبرزها مسألة توافقهما بشأن "الحكومة التوافقية"، إلا أن الثاني لم يؤكد أو ينفِ وجود تحالف مرتقب مع "الإطار التنسيقي"، رافضا ما يشاع عن دعم
...

كشف ائتلاف دولة القانون، أن زيارة زعيمه نوري المالكي الى أربيل ولقائه مع زعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني، تأتي في ظل وجود مشتركات بين الطرفين أبرزها مسألة توافقهما بشأن "الحكومة التوافقية"، إلا أن الثاني لم يؤكد أو ينفِ وجود تحالف مرتقب مع "الإطار التنسيقي"، رافضا ما يشاع عن دعمه لأي طرف سني على حساب آخر.

 

ويقول القيادي في ائتلاف دولة القانون وائل الركابي خلال حديث لـ”العالم الجديد”، إن "تحركات الإطار التنسيقي لا علاقة لها بردود أفعال الأطراف السياسية الأخرى، وهو غير معني بما تقوم به تلك الأطراف، سواء كان التيار الصدري أو غيره".

 

ويضيف الركابي، أن "زيارة زعيم الائتلاف نوري المالكي لأربيل، هي محددة ولها موعد مسبق قبل مجيئ الوفد الكردي برئاسة هوشيار زيباري لزيارة الإطار التنسيقي في بغداد، وبالتالي فالزيارة تأتي من خلال إيمان الإطار بالتفاوض مع الأطراف الأخرى مجتمعة، لاسيما الكردية والسنية".

 

ويتابع أن "موقف الإطار مع الكرد بشكل عام، وهناك توافقات كثيرة بين الطرفين، لاسيما حول الحكومة التوافقية"، مضيفا أن "الموقف الكردي له نفس التوجه والموقف، وهو مع الحكومة التوافقية وهذا يجعل الإطار في موقف أقرب لهم من من الأطراف الأخرى".

 

ومن المفترض أن يصل اليوم الأربعاء، وفد من الإطار التنسيقي الى أربيل، يتزعمه رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، وسيلتقي مع زعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود بارزاني.

 

وكان بارزاني، قد استقبل يوم أمس الثلاثاء، السفير الإيراني في العراق إيرج مسجدي، وبحثا الأوضاع السياسية في العراق ونتائج الانتخابات النيابية وخطوات التقارب بين الأطراف العراقية.

 

وكانت “العالم الجديد”، قد تناولت مسألة التدخل الإقليمي بالتحالفات السياسية عبر تقرير مفصل، وقد أشار التقرير في حينها الى أن إيران صاحبة "اليد الطولى" في تقرير مصير التحالفات السياسية الحالية، بالإضافة الى التدخل التركي فيها، وخاصة القوى السنية.

 

يذكر أن التصريحات السابقة للقياديين في الكتل الفائزة وهي الكتلة الصدرية والحزب الديمقراطي الكردستاني وتحالف تقدم، أشارت الى ضرورة تحالفها معا لتشكيل الحكومة، وذلك وسط مساعي الإطار التنسيقي لتشكيل الكتلة الأكبر بهدف تشكيل الحكومة، بمقابل إصرار زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر على أحقيته بتشكيل الحكومة باعتباره الفائز بالانتخابات.

 

الى ذلك، يبين القيادي في الحزب الديمقراطي الكردستاني علي الفيلي خلال حديث لـ”العالم الجديد”، أن "الزيارات المتبادلة مستمرة حتى قبل الانتخابات وبعدها، والحزب الديمقراطي يحاول استيضاح الصورة داخل البيت السياسي الشيعي قبل الدخول بالتحالف، ومن السابق لأوانه أن نقول أن الحزب الديمقراطي دخل بتحالف مع جهة دون أخرى".

 

وبشأن حقيقة سحب دعم زعيم الحزب الديمقراطي مسعود بارزاني، لرئيس تحالف تقدم محمد الحلبوسي على حساب دعم زعيم تحالف عزم خميس الخنجر، يوضح الفيلي أن "بارزاني لم يسحب دعمه من الحلبوسي وليس لديه اتفاق موقع معه، ولدى الخنجر والحلبوسي الآن تحالف جديد، والجلوس مع أحد هذه الأطراف لا يعني إلحاق الضرر بالآخر".

 

وكانت بعض وسائل الإعلام، أشارت الى أن زعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني، قد سحب دعمه لرئيس تحالف تقدم محمد الحلبوسي، في رسالة صريحة للصدر، وذلك بعد عدم قناعته بتفاوضات الصدر السياسية، فيما أشارت وسائل الإعلام أيضا الى أن الديمقراطي الكردستاني توجه الى دعم رئيس تحالف عزم خميس الخنجر، وذلك بناء على اتفاق مسبق بينهما.

 

يشار إلى أن زعيم ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، قد زار زعيم تحالف الفتح خميس الخنجر، في 13 كانون الأول الحالي، برفقة رئيس المجلس الأعلى الإسلامي همام حمودي، كممثلين عن قوى الإطار التنسيقي، وذلك بعد ايام من تحالف عزم، عن تحالفه الجديد الذي يضم 34 نائبا ينتمون للمكون السني، بعد أن كان قد حصل على 14 مقعدا في الانتخابات.

 

وقد أشارت العديد من المصادر السياسية في وقت سابق، إلى أن تحالف عزم سيتحالف مع الإطار التنسيقي، بهدف تشكيل الكتلة الأكبر، وتجاوز عدد المقاعد الـ100 مقعد، وهو ما أكده عضو بالإطار التنسيقي في حديث سابق لـ"العالم الجديد"، حيث أشار إلى أن تحالف عزم هو الأقرب للتحالف معنا.

 

من جانبه، يشير القيادي في الاتحاد الوطني الكردستاني سعدي بيرة خلال حديث لـ”العالم الجديد”، الى أن "زيارة رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي إلى أربيل، زيارة طبيعية تأتي من باب الرد بالمثل، حيث أن وفدا من الديمقراطي الكردستاني زار بغداد في السابق".

 

ويلفت إلى أن "المالكي معروف سياسيا في بغداد وهو صديق للكرد، كما أن الاتحاد الوطني والديمقراطي الكردستاني، اتفقا على خوض المفاوضات مع الأطراف الأخرى بصورة مشتركة"، موضحا أن "لقاء المالكي مع الديمقراطي، لا يمكن اعتباره تهميشا أو إقصاءً للاتحاد الوطني (الكردستاني)، حيث أن هذا اللقاء لن يتضمن مفاوضات أو غيرها".

 

ويلفت إلى أن "الحل الوحيد للخروج من هذه الأزمة السياسية، هو وحدة البيت الشيعي، ولا يمكن المضي بالتحالف مع طرف دون آخر، وأن هذه الوحدة ستقصر الطريق فيما يخص تشكيل الحكومة". 

 

يذكر أن وفد الحزب الديمقراطي الكردستاني برئاسة هوشيار زيباري، التقى في 5 تشرين الثاني نوفمبر الماضي، رئيس تحالف الفتح هادي العامري في مكتبه ببغداد، وبحثا التحالفات السياسية المقبلة والاوضاع السياسية الراهنة.

 

 

أخبار ذات صلة