ميناء الفاو.. 10 أعوام لكاسر أمواج وأرصفة لم تكتمل

ميناء الفاو.. 10 أعوام لكاسر أمواج وأرصفة لم تكتمل

بغداد - العالم الجديد

بين بناء الأرصفة وكاسر الأمواح، ما يزال الحديث عن إنشاء ميناء الفاو مثارا للجدل والاختلاف بين المختصين الذي انقسموا حول جدوى ما تم إنجازه لغاية الآن في الميناء، وسط اتهام الحكومات بسوء الإدارة الذي تسبب بتلكؤ 10 أعوام استغرقها الكاسر وهدر ملياري دولار لإنجازه.   ويقول عضو "لوبي الضغط لإن
...

بين بناء الأرصفة وكاسر الأمواح، ما يزال الحديث عن إنشاء ميناء الفاو مثارا للجدل والاختلاف بين المختصين الذي انقسموا حول جدوى ما تم إنجازه لغاية الآن في الميناء، وسط اتهام الحكومات بسوء الإدارة الذي تسبب بتلكؤ 10 أعوام استغرقها الكاسر وهدر ملياري دولار لإنجازه.

 

ويقول عضو "لوبي الضغط لإنشاء ميناء الفاو"، النائب السابق وائل عبداللطيف خلال حديث لـ"العالم الجديد"، إن "الشركة الكورية (دايو) استغرقت طويلا في كاسر الأمواج، ولم يكن هناك داعٍ لصرف مبالغ طائلة على الكاسر، فبدلا منه يمكن تكملة إنشاء الأرصفة، وتبدأ السفن بالرسو عندها، وبعد ذلك التفكير بكاسر الأمواج اذا كانت له حاجة ملحة".

 

ويضيف عبداللطيف، أن "الدولة دخلت بدوامة كبيرة، كما أن القرار الإداري للدولة خضع للتأثيرات السياسية من الأحزاب، كونها تفرض ما تريده، مع أنها غير مختصة بمثل هكذا أمور، والدولة تلتزم بما تؤمر به من قبل الأحزاب وهي حالة لم يمر بها العراق إلا بهذه السنين الأخيرة".

 

ويشير إلى أن "تنفيذ مشروع كاسر الأمواج استغرق أكثر من 10 سنوات، وهو لا يعتبر منجزا، وقد تم صرف أكثر من ملياري دولار لإنجازه"، مؤكدا أن "الدولة إذا كانت تملك مثل هذه المبالغ، فيمكن أن تصرفها على إنشاء الأرصفة، بأن تعطي هكذا مبلغا لأية شركة أخرى وتحول المبلغ لها عن طريق المصرف العراقي للتجارة (TBI)، وتشترط عليها سحب جميع الأموال في حال عدم العمل على المشروع، إذ توجد الكثير من الشركات المختصة ببناء الأرصفة ضمن مدد زمنية قياسية".

 

وقد أثارت مسألة التعاقد مع إحدى الشركتين الكورية (دايو) أو الصينية، لإنشاء ميناء الفاو لغطا كبيرا في العراق خلال العام الماضي، وتضاربت الأنباء حول أهلية كل شركة لإنجاز المشروع، وبعد أن أعلن العراق توجهه الى التعاقد مع الشركة الكورية، وتحديدا في 9 تشرين الأول أكتوبر 2020، عثر على جثة (بارك تچول هوبا) مدير شركة دايو في مقر الشركة بالميناء.

 

وبعد هذه الحادثة، وقع العراق عقدا مع الشركة الكورية لإنجاز ميناء الفاو الكبير، حيث كان المدير العام للشركة العامة لموانئ العراق التابعة لوزارة النقل فرحان محيسن الفرطوسي، قد أبلغ "العالم الجديد" في كانون الثاني يناير 2021، بأن الشركة ستباشر العمل بشكل فعلي في ميناء الفاو خلال أسابيع قليلة، أي بعد الانتهاء من الإجراءات الإدارية، وقد جرى التأكيد على تخصيص مبلغ 400 مليار دينار (نحو 280 مليون دولار) لحساب شركة الموانئ، ليجري بعدها فتح الأرصدة بشكل مباشر، وهذا الأمر أصبح شبه محسوم.

 

الى ذلك، يبين الناطق باسم نقابة البحريين العراقيين علي العقابي خلال حديث لـ"العالم الجديد"، أن "الشركة الكورية بدأت عملية بناء الأرصفة الخمسة ضمن العقد، وكانت لنا زيارة قبل ايام وشاهدنا أن العمل مستمر".

 

ويلفت العقابي، إلى أنه "عند سؤالنا للشركة عن المشاكل المالية قالوا إنه لا توجد لديهم أية مشاكل والعمل جار في الموقع، وقد تم ردم الطرق، حيث وصلت لمرحلة التعبيد، إضافة الى أن كاسر الأمواج مكتمل أيضا"، مبينا أن "التقصير الحكومي موجود، ولكن العمل الذي شاهدناه مختلف عن ما كنا نتوقعه".

 

ويؤكد "بالنسبة لفترة المشروع منذ إحالته وحتى اليوم، فقد أظهر نجاحه بدفن المياه وصولا لسطح الأرض، خصوصا وأنها غرينية تحتاج الى كمية كبية من الحجر لدفنها، وهو ما يتطلب وقتا إضافيا، خاصة وأن الحجر يستورد من خارج العراق".

 

ويتابع أن "العمل لن ينتهي وفق الفترة الزمنية المحددة وهي أربع سنوات، فتحديد هذه الفترة كان فيها استعجال كبير، إذ أن المشروع وحسب التوقعات بحاجة لفترة أطول من هذه حتى يكتمل".

 

وبحسب تقرير مفصل نشرته "العالم الجديد" في 25 تموز يوليو 2020، فان ميناء الفاو سيتحول الى نقطة لربط شرق آسيا وأوروبا، وسيجعل من العراق ممرا للبضائع، بدءا من ميناء الفاو ومرورا بتركيا عبر خطوط نقل حديثة برية تصل الى أوروبا، ما يختصر الفترة الزمنية لنقل البضائع بساعات، بدلا من 20 يوما تقريبا عبر قناة السويس.

أخبار ذات صلة