الانتساب الاختياري.. مطالبات حثيثة بتطبيقه والتربية ترفض لدوافع اجتماعية

الانتساب الاختياري.. مطالبات حثيثة بتطبيقه والتربية ترفض لدوافع اجتماعية

بغداد - العالم الجديد

طالب الآلاف من طلبة الصف السادس الإعدادي وهم يستعدون لإجراء امتحانات "البكالوريا"، بمنحهم حق "الانتساب الاختياري" أي حرية الدوام والانتظام في الصفوف الدراسية من عدمه، بحجة رداءة التعليم داخل المدارس الحكومية، والاستفادة من الوقت "المهدور" فيها لتعويضه بجهود ذاتية، فضلا
...

طالب الآلاف من طلبة الصف السادس الإعدادي وهم يستعدون لإجراء امتحانات "البكالوريا"، بمنحهم حق "الانتساب الاختياري" أي حرية الدوام والانتظام في الصفوف الدراسية من عدمه، بحجة رداءة التعليم داخل المدارس الحكومية، والاستفادة من الوقت "المهدور" فيها لتعويضه بجهود ذاتية، فضلا عن تجنب انتشار فيروس كورونا بسبب الاكتظاظ داخل الصفوف، الأمر الذي رفضته وزارة التربية بشدة، لأن الوضع الصحي لا زال طبيعيا، بالإضافة الى أهمية الجانب الاجتماعي لوجود الطالب داخل المدرسة.

 

وفي الأيام القليلة الماضية، أطلق طلبة في السادس الإعدادي، حملة كبيرة على مواقع التواصل الاجتماعي، تهدف للضغط على وزارة التربية بهدف فتح باب الانتساب الاختياري بشكل عام لجميع الطلبة.

 

وينص الانتساب، على أن يقدم الطالب، طلبا لعدم الدوام في المدرسة وأن يدرس بمفرده، على أن يؤدي جميع الامتحانات في مواعيدها المحددة من المدرسة أو الوزارة.

 

وكانت وزارة التربية قررت في منتصف تشرين الثاني نوفمبر الماضي، فتح باب الانتساب لفئات محددة، وتتمثل في الطلاب المصابين بمرض السرطان وأبناء المبتعثين خارج العراق والحالات الأمنية.

 

وتحت وسم "مطلبنا الانتساب الاختياري" نشرت آلاف التغريدات، ومن بينها لطالبة تقول "‏‎‎نريد الانتساب لأن التدريس بالمدارس هو مجرد تعب، والمدرسين يريدون انجاز المادة باسرع وقت، كما أن الوباء منتشر بالمدارس، وهذا يزيد من خطر انتشار الامراض".

 

وتؤكد "لكل طالبة وطالب ظروف خاصة به، وليس المريض فقط حتى يفتح له الانتساب، كما أن الوقت الذي نقضيه بالمدرسة نستطيع أن نقرأ به".

 

 

فيما شددت طالبة أخرى بالقول "على وزارة التربية وبشكل عاجل إعادة النظر بموضوع قرار الانتساب، وأن تجعله اختياريًا كما في العام الماضي، فهو يحقق فائدة للوزارة ويخفف الكاهل على مدارسها التي باتت لا تستوعب إعداد الطلبة الكبير، وكذلك هو فائدة للطلاب".

 

 

وكانت وزارة التربية، قد أعلنت في 17 تشرين الأول أكتوبر الماضي، عن تعليق عطلة يوم السبت، وأن الدوام الحضوري يكون أربعة أيام في الأسبوع فقط.

 

وقد بدأ العام الدراسي الجديد في الأول من تشرين الثاني نوفمبر الماضي، بمشاركة أكثر من 11 مليون تلميذ.

 

 

وردا على هذه الحملة، يقول المتحدث باسم وزارة التربية حيدر فاروق خلال حديث لـ"العالم الجديد"، إن "الدوام الحضوري طبيعي، ويسير بانسيابية دون حدوث أي خروق، كما أن إصابات كورونا لم تشهد ارتفاعا منذ بدء الدوام قبل شهرين".

 

ويضيف فاروق، أن "الوزارة اذا فتحت باب الانتساب بشكل عام وللجميع، فهذا سيؤدي الى خلل بالمستويات على جميع الصعد، فالعملية التربوية اليوم ليست بإعطاء مواد علمية فقط، بل هناك أمور اجتماعية أخرى، كالتعارف والحديث وتبادل الثقافات، وكل هذه الأجواء تخلقها المدرسة".

 

ويتابع "الدوام الحضوري منذ بدايته، ساهم بتحريك الحياة والمجتمع، ولا يوجد ما يبرر فتح الانتساب، باستثناء الفئات المحددة".

 

يذكر أن العام الدراسي الماضي، شهد إرباكا كبيرا منذ انطلاقه في أواخر 2020، حيث أعلنت وزارة التربية في حينها، أن الدوام الحضوري سيكون بواقع يوم واحد في الأسبوع، وقسمت أيام الأسبوع على عدد المراحل الدراسية في كل مدرسة، لكن سرعان ما تراجعت عن القرار، وأعادت الدوام الحضوري لطلبة الصفوف الثلاثة الأولى من المرحلة الابتدائية، معللة ذلك بـ"اكتسابهم المهارات العلمية الأساسية في القراءة، والرياضيات، والعلوم والدين الإسلامي".

 

لكن الوزارة عادت في أيار مايو الماضي، الى إيقاف العمل بالدوام الحضوري، بناء على مقررات اللجنة العليا للصحة والسلامة، والاعتماد على التعليم الإلكتروني في جميع المراحل الدراسية، وذلك في ظل ارتفاع إعداد الإصابات بفيروس كورونا لأكثر من 8 آلاف إصابة يوميا في ذلك الوقت.

أخبار ذات صلة