الموجة الرابعة.. هل تفقد العراق السيطرة على نظامه الصحي؟

الموجة الرابعة.. هل تفقد العراق السيطرة على نظامه الصحي؟

بغداد - العالم الجديد

قفزة سريعة وكبيرة سجلتها حالات الإصابة بفيروس كورونا في العراق، وسط إعلان وزارة الصحة عن الدخول في الموجة الرابعة من التفشي، ما أشاع المخاوف من تكرار بروز المشاكل الكبيرة في النظام الصحي للبلد، فيما أكدوا أن الحل الوحيد هو الالتزام بالإجراءات الوقائية فقط.   ويقول الطبيب المختص بفيروس كورونا
...

قفزة سريعة وكبيرة سجلتها حالات الإصابة بفيروس كورونا في العراق، وسط إعلان وزارة الصحة عن الدخول في الموجة الرابعة من التفشي، ما أشاع المخاوف من تكرار بروز المشاكل الكبيرة في النظام الصحي للبلد، فيما أكدوا أن الحل الوحيد هو الالتزام بالإجراءات الوقائية فقط.

 

ويقول الطبيب المختص بفيروس كورونا والمستشار الأقدم في منظمة الصحة العالمية شاكر العينه جي خلال حديث لـ"العالم الجديد"، إن "المتحور أوميكرون سيغزو كل دول العالم، والعراق ليس بمنأى عن ذلك، وهو تحدٍ لكل الأنظمة الصحية القوية، والعراق يعتبر من الدول التي تعاني مشاكل بالمنظومة الصحية، إذ من الممكن أن يتسبب بمشكلة كبيرة جدا فيه".

 

ويضيف العينه جي، أن "المواطن هو المسؤول الاول عن الواقع الصحي وليس وزارة الصحة، فلو لم يحافظ على نفسه من التجمعات ويستخدم التعقيم فإن النظام الصحي لن يصمد"، مبينا "في كل العالم الاصابات كبيرة جدا، وخلال الأسبوع الوبائي الماضي سجلنا 15 مليون اصابة بالعالم، بعد أن كانت 10 ملايين فقط، أي الزيادة كانت 50 بالمائة".

 

وكانت وزارة الصحة أعلنت يوم أمس، أن العراق دخل الموجة الرابعة لفيروس كورونا التي تشهد دخول متحور أوميكرون سريع الانتشار، وقد وجهت رسالة للمواطنين من شقين، الأول بضرورة أن يعوا خطورة الموجة الرابعة التي تشهد دخول متحور جديد، والثاني أنه ثبت عملياً لدى وزارة الصحة بأن الملقحين هم في منأى من خطورة المتحور واللقاح يوفر المناعة الكافية لتقليل شدة المرض وعدم الحاجة لدخول الى المسشفى.

 

وكان العراق قد سجل إصابات بالمتحور أوميكرون الاسبوع الماضي، في بغداد ودهوك، وكانت لمسافرين عائدين من خارج البلد، بالإضافة لدبلوماسيين اجانب دخلوا لبغداد. 

 

واجتمعت اللجنة العليا للصحة والسلامة، أمس الأربعاء، وأصدرت توصيات من بينها إلزام الوافدين إلى العراق كافة، من العراقيين والأجانب بإبراز كارتات لقاحات تحتوي على على رمز تحقق، إضافة إلى فحص PCR سالب يثبت خلوه من الاصابة، مع مراعاة تقليل فرص التعامل والتماس مع المصابين في ردهات العزل واتخاذ الإجراءات الوقائية اللازمة من لبس الكمام، والتباعد البدني، وتعقيم اليدين باستمرار. 

 

من جانبه، يبين الطبيب الاختصاص حسين الشمري خلال حديث لـ"العالم الجديد"، أن "الواقع الصحي في العراق، فهو بصورة عامة متدنِ قياسا بدول العالم وخصوصا الجوار، وبالتالي فإن الوضع خطر جدا، وقد تكون هذه الموجة قاسية على اعتبار أن أوميكرون الذي سجل العراق فيه بعض الإصابات ينتشر بصورة مضاعفة من المتحور دلتا".

 

ويؤكد الشمري، أن "العراق الآن يدخل في الموجة الجديدة، وقد تم تسجيل أكثر من 2000 إصابة، وهذا الرقم كبير جدا قياسا بالأيام السابقة حتى وإن كانت الوفيات أقل من السابق"، مبينا "إذا لم يتم الالتزام بالإجراءات الوقائية، فإن الوضع سيكون أسوأ بكثير مما هو متوقع، إضافة الى تدني نسب اللقاح والعزوف عنه". 

 

يشار إلى أن الواقع الصحي في العراق يعاني من مشاكل عدة، بداية من تقادم المستشفيات وعدم تأهيلها، إضافة الى الإهمال في الجوانب الخدمية والسلامة وعدم توفر الأدوية، وكانت آخر فاجعة صحية في العراق، هي الحريق الذي اندلع في مستشفى الحسين بالناصرية مركز محافظة ذي قار، بسبب انفجار قنينة أوكسجين، ما أدى الى مقتل نحو 100 مريض بفيروس كورونا، وذلك عقب حريق اندلع في مستشفى ابن الخطيب الخاص بمرضى كورونا في العاصمة بغداد، وأدى أيضا بحياة قرابة 100 شخص.

 

وكانت "العالم الجديد" قد تناولت استعداد النظام الصحي في العراق لموجة جديدة من كورونا، في 15 تشرين الثاني نوفمبر الماضي، وقد رجح مختصون في التقرير انهيار النظام الصحي في العراق أمام أي تحور أو موجة جديدة من فيروس كورونا.

أخبار ذات صلة