مصدر استخباري لـ\"العالم الجديد\": إيران مرتاحة لتفتيش طائراتها لأنه يبعد الأنظار عن تهريب الاسلحة عبر البر

مصدر استخباري لـ\"العالم الجديد\": إيران مرتاحة لتفتيش طائراتها لأنه يبعد الأنظار عن تهريب الاسلحة عبر البر

كشف مصدر استخباري، بأن عملية نقل الأسلحة الإيرانية إلى سورية متواصلة عن طريق البر، وأنها تسلك طرقا في وسط وشمال العراق عبر قوافل من الشاحنات. وفي الوقت الذي أقرت فيه نائبة عن القائمة العراقية، بعجز الجيش العراقي على ضبط حدوده، أو منع اختراقات دول الجوار لأراضيه واستخدامها سواء كانت من إيران أومن غي
...

كشف مصدر استخباري، بأن عملية نقل الأسلحة الإيرانية إلى سورية متواصلة عن طريق البر، وأنها تسلك طرقا في وسط وشمال العراق عبر قوافل من الشاحنات.

وفي الوقت الذي أقرت فيه نائبة عن القائمة العراقية، بعجز الجيش العراقي على ضبط حدوده، أو منع اختراقات دول الجوار لأراضيه واستخدامها سواء كانت من إيران أومن غيرها، اعتبر ائتلاف دولة القانون أن الحديث عن تهريب اسلحة إيرانية عبر الطرق البرية، \"نكتة\".

وقال مصدر استخباري رفيع المستوى  لـ\"العالم الجديد\" أمس الأحد، رفض الكشف عن اسمه، إن \"إيران تقوم بنقل الأسلحة خلال الاراضي العراقية بواسطة قوافل برية مؤمنة، وتسلك طرقا في وسط وشمال العراق باتجاه سورية\".

ولفت المصدر، إلى أن \"سلطة الطيران العراقية تقوم بواجبها في تفتيش الطائرات الإيرانية وهي بطبيعة الحال لا تحمل اشياء محظورة\".

ونوه المصدر، إلى أن \"إيران مرتاحة للإجراءات التي تقوم بها الحكومة العراقية تجاه طائراتها، لأنها لا تلفت الانتباه عن نقل الأسلحة عبر البر العراقي\".

وأكد أن \"الحكومة عاجزة تماما من الوقوف بوجه تهريب الأسلحة إلى سورية سواء كانت من إيران او الأسلحة التي تدخل إلى العراق من المعارضة السورية لدعم الجماعات المسلحة وتنظيم القاعدة\".

ونبه المصدر الى \"خطر أكثر فداحة من دخول الأسلحة إلى العراق أو استخدامه كممر باتجاه مناطق النزاع، حيث أن هناك اموالا عراقية يتم نقلها باتجاهين\".

وأوضح المصدر، أن \"اموالا عراقية تنتقل إلى إيران وسورية بصورة غير شرعية، تقابلها أموال تصل إلى فصائل في المعارضة السورية\"، مشددا على أن \"الخاسر الأكبر في عمليات نقل الأسلحة والأموال هو الشعب العراقي\".

وكان هوشيار زيباري وزير الخارجية، كشف على هامش زيارته لباريس، أن مهمته الأولى في العاصمة الفرنسية \"تتركز على توضيح موقف العراق من الأزمة السورية\"، مؤكدا أن \"بغداد محاصرة بين نارين: إيران والولايات المتحدة الأميركية\".

وقال إنه أبلغ الغربيين أن بلاده \"غير قادرة على وقف عملية نقل السلاح من طهران إلى دمشق إذا كانت موجودة\"، ودعاهم إلى \"إيقافها إذا كانت تخالف قرارات مجلس الأمن الدولي الذي يمنع دخول وخروج السلاح من إيران\".

وأفاد الوزير أن نظيره السوري، وليد المعلم، \"طلب من العراق لدى زيارته بغداد الشهر الماضي، ودائع مالية ونفطا خاما بأسعار تفضيلية، لكن العراق رفض الاستجابة\"، مشددا على \"الالتزام بموقف حيادي حيال أطراف الصراع في سورية\".

من جهتها، أيدت ندى الجبوري، النائب عن القائمة العراقية، تصريحات زيباري، واعتبرت أن \"وزير الخارجية طرح المشكلة أمام انظار الدول كما هي، ولفت انتباههم إلى عمق المعاناة التي يعيشها العراق بسبب ضعف منظومته الأمنية\".

واعتبرت الجبوري، أنه \"لايمكن السيطرة على حدود طويلة مع الجانب الإيراني، وأن إيران بإمكانها أن تدخل في الوقت الذي تريد كعمليات نقل الأسلحة أو تسلل المقاتلين الداعمين للنظام السوري\".

وأقرت بأن \"العراق عاجز تماما على ضبط حدوده، أو منع اختراقات دول الجوار لأراضيه واستخدامها سواء كانت من إيران أوغيرها\".

ولفتت إلى أن \"العراق بعد الانسحاب الاميركي وتركها الجيش العراقي ضعيفا، لا يمتلك القدرة على ضبط أمنه الداخلي فضلا عن ضبط الحدود الخارجية، مما جعل البلاد ساحة للتصارع، ليس لإيران بل لدول أخرى أيضا\".

ورأت الجبوري، أن دعوة \"زيباري هي لتحمل الدول المتحالفة ضد الارهاب لمسؤولياتها تجاه العراقالذي يشهد حربا ضارية ضد المجاميع الارهابية، وعلى الدول أن تتحمل مسؤولياتها تجاهه وتقدم الدعم الفني واللوجستي له، لكي لا يتحول إلى ساحة حرب أو ممرا للأسلحة والمقاتلين\".

إلى ذلك، رأى على الشلاه النائب عن ائتلاف دولة القانون، أن \"الحديث عن تهريب اسلحة إيرانية عبر الطرق البرية، لا يعدو كونه نكتة\".

وأوضح الشلاه في حديث مع \"العالم الجديد\" أمس، أن \"من يتحدث عن نقل أسلحة عبر قوافل برية عليه أن ينتبه أنها يجب أن تمر بمحافظات ساخنة وحواضن لجماعات إرهابية مدعومة من نفس الجهات التي تدعم الجماعات المسلحة في سورية، فكيف يمكن ان تمر هكذا قافلة دون أن يتم التعرض لها أو حتى تصويرها على أقل تقدير\".

ولفت إلى أن \"قتل جنود سوريين لجؤوا إلى العراق من قبل هذه الجماعات المسلحة، يفند الادعاءات التي تقول بنقل اسلحة عبر الطرق البرية\".

وحول التصريحات التي أدلى بها زيباري، بين الشلاه، أن \"وزير الخارجية كان يؤكد على حاجة العراق لقوات جوية تسهم في تنفيذ مهمة العراق لمنع تهريب الأسلحة، فضلا عن غطاء قانوني يتيح للعراقإنزال الطائرات التي تمر في سمائه وتسمح له بالتفتيش، لأنه يقوم بهذه العملية دون غطاء قانوني\".

وأشار القيادي في ائتلاف دولة القانون إلى أن \"الصحيفة التي نقلت تصريحات زيباري، أتت بها في غير موضعها، لغايات معلومة لدينا\".

وأكد الشلاه، أن \"العراق ملتزم بتفتيش الطائرات الإيرانية في كل وقت تتوفر فيه معلومات استخبارية عراقية أو بمعلومة أميركية تصل إلى الجهات المختصة، ووصل الأمر إلى تفتيش طائرات كانت حمولتها مواد طبية\".

وشدد على أن \"العراق ثابت على موقفه من المشكلة السورية ولا يدعم طرف على حساب طرف ثان، واميركا لديها معلومات كاملة عن الموقف العراقي وتعلم جيدا التزام العراق بمنع تهريب اسلحة لأي طرف، على عكس ما يحدث في دول أخرى تقوم بإرسال اسلحة إلى جهات ارهابية في سوريا وليس للمعارضة السورية\".