تطورات العملية السياسية.. تحالفات مسبوكة ونهايات مشكوكة

تطورات العملية السياسية.. تحالفات مسبوكة ونهايات مشكوكة

بغداد - العالم الجديد

جاء قرار المحكمة الاتحادية برد الطعن في انتخاب هيئة رئاسة البرلمان، ليعزز الانقسام السياسي في البلاد، ففيما أكد تحالف تقدم مضيه مع التيار الصدري والحزب الديمقراطي الكردستاني نحو تشكيل الحكومة المقبلة، كشف الإطار التنسيقي عن وجود تقارب بينه وبين تحالف "السيادة" الذي يتزعمه خميس الخنجر، ما ق
...

جاء قرار المحكمة الاتحادية برد الطعن في انتخاب هيئة رئاسة البرلمان، ليعزز الانقسام السياسي في البلاد، ففيما أكد تحالف تقدم مضيه مع التيار الصدري والحزب الديمقراطي الكردستاني نحو تشكيل الحكومة المقبلة، كشف الإطار التنسيقي عن وجود تقارب بينه وبين تحالف "السيادة" الذي يتزعمه خميس الخنجر، ما قد يغير المعادلة السياسية نحو مجريات جديدة.

 

ويقول القيادي في تحالف تقدم، سعود المشهداني خلال حديث لـ"العالم الجديد"، إن "الأيادي ما تزال ممدودة لجميع الأطراف فيما يخص تشكيل الحكومة والمباحثات والتفاهمات ما تزال مستمرة".

 

ويطالب المشهداني "الكتل الشيعية" بـ"التوصل إلى حلول مرضية والدخول بشكل موحد وعدم عزل جهة أو كتلة، بل نطمح الى مشاركة الجميع"، مبينا "استبشرنا خيراً بقرار القضاء حول الجلسة الأولى للبرلمان والطعون المقدمة ضدها، وهذا يثبت عدالة واستقلالية القضاء، بعيدا عن الضغوطات، كما أثبتت المحكمة الاتحادية أنها كيان مستقل بعيد عن الضغوطات".

 

ويتابع أن "قرار المحكمة الاتحادية يعني حسم التشكيلة الحكومية من قبل الأطراف التي حضرت للجلسة الأولى وصوتت على رئيس البرلمان ونائبيه، ولكن الخيار سيبقى متروكا للأطراف التي تريد المشاركة أو المعارضة وسيبقى الباب مفتوحا أمامهم".

 

وكانت المحكمة الاتحادية، قد ردت يوم أمس، دعوى الطعن بشرعية انتخاب هيئة رئاسة مجلس النواب التي رفعها النائبان باسم خشان ومحمود المشهداني، كما ألغت الأمر الولائي الصادر بحق هيئة الرئاسة والذي قضى بتجميد عملها لغاية البت بالدعوى. 

 

أثار هذا القرار ردود أفعال متباينة، ففيما اعتبر الإطار التنسيقي، وعبر العديد من تصريحات القياديين فيه بأنه يحمل "جنبة سياسية" وأنه متناغم مع قرار المحكمة الاتحادية السابق، حيث ردت دعوى الطعن بنتائج الانتخابات، اعتبر من الأطراف الأخرى التي صوتت على هيئة رئاسة البرلمان، بأنه "انتصار" للحق وقدموا شكرهم للمحكمة الاتحادية.

 

لكن هذا القرار لم يمر بسلام، فقد سقطت 3 صواريخ كاتيوشا على مقر رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي في الكرمة بالأنبار، وهو مسقط رأسه مخلفة ضحايا مدنيين، بحسب بيان خلية الإعلام الأمني.

 

وامتدادا لسلسلة الأحداث، فقد أعلن رئيس تحالف عزم خميس الخنجر، عن تشكيل تحالف جديد حل محل عزم، تحت اسم "السيادة"، مؤكدا في بيانه "نتقدم اليوم بكل عزم، التزاماً بتطلعات جماهيرنا وحرصاً على مصالحه، بتشكيل فريق واحد مؤمن بحب العراق، وثابت في الدفاع عن حقوق أهله وجماهيره التي يمثلها ولأجل كل نازح أو مختف قسرياً أو مظلوم، نعلن لشعبنا الكريم عن تأسيس تحالف سياسي شامل يسعى إلى ترسيخ سيادة العراق وضمان بناء دولة مواطنة حقيقية".

 

وسرعان ما قدم الحلبوسي تهانيه بتأسيس تحالف السيادة، قائلا "مبارك لأهلنا وجماهيرنا إعلان تحالف السيادة دفاعاً عن سيادة العراق ووحدته، وأن نواب تقدم والعزم وضعوا ثقتهم بخميس الخنجر لقيادة تحالفنا السياسي في المرحلة المقبلة، وسنعمل مع شركاء الوطن لاستقرار البلد والنهوض بواقعه خدمةً لشعبه".

 

وظهر زعيم التيار الصدري من جانبه، في كلمة متلفزة، حيث كشف فيها كل ما دار بينه وبين قادة الإطار، وخفايا اللقاءات التي جمعته معهم، وخاصة رئيس تحالف الفتح، حيث أعلن عن رفضه لاشتراك زعيم ائتلاف دولة القانون نوري المالكي بأي تحالف معه، واشترط على قادة الإطار التنسيقي التحالف معه دون المالكي، مؤكدا أن العامري أبلغه بأنهم موافقون على إبعاد المالكي، وبحسب الصدر فأنه ما يزال ينتظر الرد النهائي على الأمر لغاية الان.

 

الى ذلك، يرجح عضو الإطار التنسيقي عن ائتلاف دولة القانون علي الغانمي خلال حديث لـ"العالم الجديد"، أن "الإرادة السياسية سيكون لها تأثير كبير فيما يخص تشكيل الحكومة المقبلة، خاصة بعد التطور الأخير المتمثل بإعلان تحالف السيادة".

 

ويوضح الغانمي، أن "تحالف السيادة بزعامة خميس الخنجر، لم يتضح موقفه من التحالف مع رئيس البرلمان محمد الحلبوسي وزعيم التيار الصدري مقتدى الصدر والحزب الديمقراطي الكردستاني، لغاية الآن"، مشيرا إلى أن "خروج عزم سيكون له تاثير كبير على التحالف الذي يضم الحلبوسي والصدر والديمقراطي الكردستاني".

 

ويؤكد أنه "حتى وإن حسمت المحكمة الاتحادية قرارها، فإن التحالفات لم تحسم لغاية اللحظة"، متابعا أن "التغييرات الأخيرة بخارطة التحالفات بين تقدم وعزم يمكن أن تأتي بنتائج إيجابية لصالح الإطار التنسيقي الذي لديه تفاهمات أولية مع تحالف السيادة الذي أعلن عنه يوم أمس".  

 

وقد تحول استهداف مقر الحلبوسي في الأنبار، الى الحدث الأبرز مباشرة، حيث دان رئيس الجمهورية برهم صالح الهجوم، واعتبره إرهابيا، مؤكدا أن توقيت الهجوم يستهدف استحقاقات وطنية ودستورية، داعيا الى رص الصف الوطني والتكاتف لحماية السلم الأهلي ومنع المتربصين.

 

فيما أشار تحالف السيادة، الى أنه لم تمض سوى ساعات قليلة على إعلان تحالف السيادة كممثل رسمي، وشعبي لمحافظاتنا وأهلنا ورد المحكمة الاتحادية الطعن المقدم ضد الجلسة الأولى لمجلس النواب العراقي وإعلان التجديد لولاية ثانية لرئيس مجلس النواب الرئيس محمد الحلبوسي، حتى قامت مجاميع منفلتة بقصف مقر رئيس مجلس النواب العراقي محمد الحلبوسي في قضاء الكرمة في محافظة الأنبار في تحد واضح لسيادة الدولة وكسر هيبتها، داعيا القائد العام للقوات المسلحة مصطفى الكاظمي للتدخل الفوري والعاجل للحيلولة دون تكرار ذلك، كما نطالب العقلاء مرة أخرى بوقف مغامرات السفهاء ضد استقرار العراق وتهديد السلم المجتمعي فيه.

 

 

 

أخبار ذات صلة