المستقلون وجلسة "الرئيس".. هل سيكون الحسم "سهلا"؟

المستقلون وجلسة "الرئيس".. هل سيكون الحسم "سهلا"؟

بغداد - العالم الجديد

بعد تحولهم الى "بيضة قبان"، حسم عدد من النواب المستقلين قرارهم بحضور جلسة انتخاب رئيس الجمهورية بعد غد السبت، مؤكدين أن إعلان الكتلة الأكبر سيذلل مهمة تحقيق نصاب "الثلثين"، بوصفه شرطا لانعقاد الجلسة الحاسمة.   ويقول النائب المستقل ناظم الشبلي خلال حديث لـ"العالم الجدي
...

بعد تحولهم الى "بيضة قبان"، حسم عدد من النواب المستقلين قرارهم بحضور جلسة انتخاب رئيس الجمهورية بعد غد السبت، مؤكدين أن إعلان الكتلة الأكبر سيذلل مهمة تحقيق نصاب "الثلثين"، بوصفه شرطا لانعقاد الجلسة الحاسمة.

 

ويقول النائب المستقل ناظم الشبلي خلال حديث لـ"العالم الجديد" إن "لكل نائب مستقل مشروعه الخاص، لكن الموقف الأعم الذي اتفق عليه جميع المستقلين هو حضور جلسة انتخاب رئيس الجمهورية، لكننا لسنا ملزمين بالتصويت لمرشح جهة دون أخرى، فالتصويت سيترك لقناعة كل نائب".

 

ويضيف الشبلي، أن "الأرقام الحالية للحضور، لم تحقق الثلثين لغاية الآن، فهناك حاجة الى تأكيد حضور المزيد من النواب، وهذا الأمر ليس صعبا، في حال حصول توافقات، خاصة بعد أن تم تشكيل الكتلة الأكبر وأصبحت الأمور واضحة".

 

وبات النواب المستقلين نقطة صراع بين التحالف الثلاثي والإطار التنسيقي، حيث دعاهم زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر الى الحضور للجلسة، في تغريدة يوم 21 آذار مارس الحالي، قال فيها "أهيب بالنواب المستقلين المحترمين والوطنيين أن يقفوا وقفة عز وشرف وكرامة من أجل إنقاذ الوطن وتخليصه من بقايا الفساد والإرهاب والاحتلال والتطبيع والانحلال من خلال إسنادهم للجلسة البرلمانية التي يتم بها التصويت على رئيس الجمهورية وعدم تعطيله بالثلث المعطل الذي هو وليد الترغيب والترهيب".

 

وسرعان ما نشر زعيم ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، تغريدة بعد يوم واحد من تغريدة الصدر، أشار فيها إلى أن قضية حل مجلس النواب وإعادة الانتخابات الحالية أمر غير مقبول ولم يطرحه الإطار التنسيقي وقواه السياسية، مؤكدا أن إثارته في هذا الوقت قبيل انعقاد الجلسة النيابية المقررة يوم 26 آذار تهدف لإشاعة المخاوف لدى النواب، وخصوصا المستقلين منهم، ودفعهم للمشاركة في الجلسة.

 

وكان رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي، حدد موعد جلسة انتخاب رئيس الجمهورية في 26 آذار مارس الحالي، فيما بين أن 45 مرشحا قدموا طلبات للتنافس على المنصب، لكن جرى استبعاد 5 منهم، لشمول أحدهم بإجراءات المساءلة والعدالة والآخرين لأسباب تتعلق بشهاداتهم الجامعية.

 

ماذا حصل خلال 24 ساعة؟  

رئيس الكتلة الصدرية حسن العذاري، ظهر بمؤتمر صحفي الى جانب رئيس البرلمان محمد الحلبوسي ورئيس تحالف السيادة خميس الخنجر وقياديين في الحزب الديمقراطي الكردستاني، وأعلن أن تحالف إنقاذ الوطن "الثلاثي"، هو الكتلة الأكثر عددا، ورشح كل من ريبر أحمد لمنصب رئيس الجمهورية، ومحمد جعفر الصدر لمنصب رئيس الوزراء.

 

وعقب المؤتمر الصحفي، نشر زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر تغريدة بارك فيها اعلان الكتلة الاكبر، ووصفها بـ"إنجاز فريد ومهمة لإنقاذ الوطن"، محذرا "سوف لن أبقى مكتوف الأيدي إذا ما تكررت المأساة السابقة وإن كان ذلك من ينتمي لي، فضلا عن غيرهم، فانني مع الشعب فقط، لأرضي ربي وضميري ولن أحيد عن الإصلاح وهيبة الوطن".

 

"الى ذلك، ظهر زعيم ائتلاف دولة القانون نوري المالكي عبر لقاء متلفز بثته قناة آفاق الفضائية، وقال "من المستحيل أن يتمكن الطرف الآخر (التحالف الثلاثي) من جمع 220 نائباً في جلسة انتخاب رئيس الجمهورية"، مستدركا "إذا تمكن الطرف الآخر من تشكيل الحكومة وإبعاد الإطار التنسيقي عنها، فإن الدورة القادمة ستكون الرئاسات للشيعة وسيبعد الكرد والسنة عن أي منصب".

 

وفي هذا الوقت، كشفت مصادر أن الإطار التنسيقي سيعقد اجتماعا طارئا اليوم الخميس، لبحث التطورات الأخيرة بعد إعلان تحالف إنقاذ وطن عن نفسه الكتلة الاكبر.

 

وفي خضم هذه التطورات السريعة، نشر المرح لرئاسة الجمهورية ريبر أحمد، تغريدة قال فيها "تشرفت بنيل ثقة تحالف إنقاذ الوطن بتسميتي مرشحا لمنصب رئيس الجمهورية، واتعهد بالعمل من أجل تثبيت دعائم دولة مؤسساتية عصرية تلبي تطلعات المواطنين".

 

فيما نشر المرشح لرئاسة الحكومة جعفر الصدر، تغريدة أيضا وفيها "يشرفني ان اكون مرشحاً لتحالف يمثل الوطن بكل أطيافه.. لنعمل معا لاستعادة الدولة التي يطمح لها جميع ابناء بلدي الغالي".

 

واستكمالا لهذه التحركات، فقد نشر المكتب الخاص للصدر بيانا أعلن فيه أن الصدر تلقى اتصالاً هاتفياً من زعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود بارزاني، تبادلا فيه التهاني حول إعلان الكتلة الأكثر عدداً ومرشّحي رئاسة الجمهورية ورئاسة مجلس الوزراء.

 

30 نائبا

إلى ذلك، يبين المتحدث باسم حركة الجيل الجديد همداد شاهين خلال حديث لـ"العالم الجديد"، أن "نواب الحركة سيشاركون بجلسة انتخاب رئيس الجمهورية، لأن الحركة لديها مرح للمنصب، لذا الجميع سيحضر الجلسة".

 

ويؤكد شاهين، أن "عدد نواب تحالفنا مع حركة امتداد، وهو تحالف من أجل الشعب، يبلغ 28– 30 نائبا، والجميع سيشارك في الجلسة المقبلة".

 

وكان رئيس تحالف من أجل الشعب، الذي يضم (امتداد والجيل الجديد)، علاء الركابي، أعلن أمس الأول، أن نواب تحالفه سيدخلون جلسة انتخاب رئيس الجمهورية، مبينا "لن نكسر النصاب، ولدينا مرشح الجيل الجديد لمنصب رئيس الجمهورية".

 

يشار إلى أن الأمين العام لحركة عصائب أهل الحق قيس الخزعلي، قال أمس الأول أيضا، انه لم تحصل التوافقات المطلوبة لتمضي جلسة اختيار رئيس الجمهورية لأن الطريق سائر على كسر الإرادات، مؤكدا إذا استطاعت الكتلة الصدرية تشكيل الكتلة الاكبر سنعترف بذلك.

 

وأشار الخزعلي في كلمة له، إلى أن عدد النواب الإطار الشيعي هو 83 نائبا ولن نطرح المضي بتشكيل الحكومة بمفردنا، بل مصرون على تشكيلها مع الجميع والافضلية للكتلة الصدرية.

 

أخبار ذات صلة