مقاطعة جلسات البرلمان.. موقف مشروع أم غياب يتطلب العقاب؟

مقاطعة جلسات البرلمان.. موقف مشروع أم غياب يتطلب العقاب؟

بغداد - العالم الجديد

أثار غياب النواب عن جلسة انتخاب رئيس الجمهورية "الفاشلة"، أسئلة حول الإجراءات القانونية التي يمكن أن تتخذ بحق النواب المتغيبين، الأمر الذي رد عليه نائب عن الإطار التنسيقي بأن مقاطعة الجلسة حق دستوري وقانوني، ولا يمكن أن تعد غيابا، في حين أشار نائب مستقل إلى أن رئاسة البرلمان لا تملك صلاحية
...

أثار غياب النواب عن جلسة انتخاب رئيس الجمهورية "الفاشلة"، أسئلة حول الإجراءات القانونية التي يمكن أن تتخذ بحق النواب المتغيبين، الأمر الذي رد عليه نائب عن الإطار التنسيقي بأن مقاطعة الجلسة حق دستوري وقانوني، ولا يمكن أن تعد غيابا، في حين أشار نائب مستقل إلى أن رئاسة البرلمان لا تملك صلاحية الفصل، بل الإنذار فقط.

 

ويقول النائب عن الإطار التنسيقي محمد كريم خلال حديث لـ"العالم الجديد"، إن "الإطار التنسيقي يمارس حق ديمقراطي بمقاطعة الجلسات، وهذا أمر قانوني ولا خلاف فيه، وهذه الحالة لا يمكن اعتبارها غيابا ويتم استبدال النواب بناء عليها، فالاستبدال له أسباب عديدة، منها تجاوز الغيابات ثلث جلسات الفصل التشريعي الواحد بدون عذر مشروع، والمرض والعجز عن أداء المهام".

 

ويضيف كريم، أن "إقالة أو رفع الحصانة عن نائب يحتاج الى تصويت نيابي، وبالتالي الاستبدال ليس بالشيء الهين، ولا ننسى أن الدورات الماضية شهدت عدم حضور نواب لفصول تشريعية كاملة دون عذر، ولم يتخذ بحقهم أي إجراء".

 

يذكر أن جلسة انتخاب رئيس الجمهورية، التي جرت أمس الأول السبت، شهدت غياب 126 نائبا، وهم جميع مواب الإطار التنسيقي، في خطوة لكسر نصابها وعدم انعقادها، وهو ما تحقق، حيث يجب أن تعقد بعدد ثلثي أعضاء البرلمان.

 

وفي ظل الأزمة السياسية القائمة، وعدم التوصل لحلول بشأن تمرير رئيس الجمهورية، بين طرفي المعادلة تحالف إنقاذ وطن والإطار التنسيقي، توجد توقعات بتكرار ذات السيناريو، المتمثل بكسر النصاب القانوني للجلسة المقبلة.

 

وقد حددت رئاسة البرلمان الأربعاء المقبل، موعدا لعقد الجلسة الجديدة لانتخاب رئيس الجمهورية.

 

وكان السياسي عزت الشابندر، نشر تغريدة أمس الأحد، قال فيها "يانواب الشعب الأكارم حاضركم يبلغ غايبكم ونايبكم يخبر شايبكم ؛ الأربعاء المقبل لا يختلف عن السبت المدبر، ولا بارك الله في من يستبدل المعلوم بالمجهول"، في إشارة الى استمرار مقاطعة الإطار التنسيقي للجلسة.

 

وقد شهدت الدورة النيابية الماضية، عدم تأدية اليمين الدستورية من قبل العديد من الفائزين بمقاعد نيابية، أبرزهم رئيس ائتلاف النصر حيدر العبادي، ورئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، فضلا عن محافظ البصرة أسعد العيداني ومحافظ كركوك راكان الجبوري، اللذين تمسكا بمنصب المحافظ رغم فوز الجميع بمقعد نيابي، حيث تكرر هذا السيناريو في الدورة الحالية، فتمسك العيداني والجبوري، بمنصبيهما، لكن الاختلاف هو تنازلهما رسميا عن مقاعدهما النيابية بشكل رسمي هذه المرة، وعدم تركها معلقة كما في الدورة السابقة

 

إلى ذلك، يبين النائب المستقل أمير المعموري خلال حديث لـ"العالم الجديد"، أن "المشكلة تكمن في أنه ليس هناك غياب متواصل، فمثلا جلسة اليوم الاثنين، سيحضر فيها تقريبا جميع النواب، بينما الجلسة التي بعدها الخاصة بانتخاب رئيس الجمهورية، لن تشهد حضور كبير وسيكون فيها غيابات".

 

ويتابع، أن "فقرة الغيابات، فالقانون نظمها ولكنه لم يعطي صلاحية الفصل وإنما صلاحية الإنذارات التي توجهها هيئة الرئاسة للنائب".

 

ويستطرد أن "المحكمة الاتحادية، وعند بداية تشكيل البرلمان قررت أنه لا يمكن للنائب أن يتغيب عن الجلسة الأولى ويلزم حضور جميع النواب وتأدية اليمين الدستورية، والذي يعتبر مباشرة النائب، اما اذا  لم يحضر النائب خلال فترة شهر ويؤدي اليمين الدستورية، فيتم استبداله بأعلى الخاسرين".

 

ويوضح أن "الصلاحيات هي لدى رئاسة المجلس، ولا يخفى على الجميع وجود أعراف تسود العمل البرلماني، فالمسألة لا تقتصر على تطبيق القانون والنظام الداخلي فقط".

 

يذكر أن النائب هادي السلامي، أكد في وقت سابق لـ"العالم الجديد"، أن هناك قانونا شرعه مجلس النواب عام 2013، حدد موضوع الغياب والنظام الداخلي أيضا، لكن لم يتم الالتزام به، وفي الدورة الحالية سنقوم سنقوم بمساءلة رئيس مجلس النواب لبيان أسباب عدم اتخاذ الاجراءات بحق المتغيبين عن الجلسات.

أخبار ذات صلة