مبادرة لفك الانسداد السياسي خلال أيام.. الأحزاب التقليدية تنصت لـ"المستقلين"

مبادرة لفك الانسداد السياسي خلال أيام.. الأحزاب التقليدية تنصت لـ"المستقلين"

بغداد - العالم الجديد

رمت الكتل التقليدية كرة تشكيل الحكومة في ملعب النواب المستقلين، وفيما كشف نائب مستقل النقاب عن "مبادرة" ستطرح خلال الأيام المقبلة بعد التفاوض مع الكتل السياسية لغرض تقريب وجهات النظر، أكدت حركة امتداد المنبثقة من تظاهرات تشرين، أنه سيدعم تشكيل حكومة يختارها النواب المستقلون، برئيس حكومة وج
...

رمت الكتل التقليدية كرة تشكيل الحكومة في ملعب النواب المستقلين، وفيما كشف نائب مستقل النقاب عن "مبادرة" ستطرح خلال الأيام المقبلة بعد التفاوض مع الكتل السياسية لغرض تقريب وجهات النظر، أكدت حركة امتداد المنبثقة من تظاهرات تشرين، أنه سيدعم تشكيل حكومة يختارها النواب المستقلون، برئيس حكومة وجمهورية مستقلين.

 

ويقول النائب المستقل أمير المعموري خلال حديث لـ"العالم الجديد"، إن "هناك اجتماعا قريبا لوضع النقاط الرئيسة بالنسبة للنواب المستقلين، ونحن الآن في صدد التباحث بخصوص مبادرة المستقلين وستطرح قبل يوم الخميس المقبل".

 

ويضيف المعموري، أن "المستقلين سواء كانوا في كتل أو فرادى، فإن الجميع لم يعلن عن موقف من المبادرات باستثناء امتداد والجيل الجديد (تحالف من أجل الشعب)، حيث أن المستقلين يعملون الآن على جمع وحدة الكلمة حتى يكون الموضوع بشكل أفضل، وأن يكون هذا البيان أو المبادرة صادرا من الجميع، ولا يتبناه أحد لإعطائها مزيد من القوة".

 

ويؤكد أن "هناك لجنة للتفاوض أو للتباحث مع الكتل السياسية، تعمل على تقريب وجهات النظر والخروج من الانسداد السياسي، حيث أن توحيد الرؤى هو النقطة الأساسية وليست كثرة المبادرات".    

 

وكان الإطار التنسيقي أطلق يوم الأربعاء الماضي، مبادرة تضمنت نقاطا أبرزها دعوة المستقلين لتقديم مرشح لرئاسة الحكومة، وبعد ساعات، أعلن زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، عن مبادرة، دعا فيها المستقلين أيضا إلى تشكيل الحكومة خلال 15 يوما.

 

وردا على المبادرتين، أعلن تحالف من أجل الشعب المكون من حركة الجيل الجديد وحركة امتداد المنبثقة من تظاهرات تشرين، في مؤتمر صحفي أمس الاثنين، عن الحرص على التواصل مع النواب المستقلين واستعداده التام لدعم تشكيل الحكومة التي تتبناها أية جهة مستقلة مع عدم مشاركته (التحالف) فيها وفق اربعة شروط اولها أن يكون الشخص المكلف لرئاسة الوزراء وكل وزیر في کابينته عراقيا مستقلاً نزيها وأن لا يكون من مزدوجي الجنسية وغير مشاركا مع أحزاب السلطة سابقا ولم يكن جزءا من حكومات المحاصصة وأن تتعهد الكتل السياسية جميعها النواب المستقلين أيضا بعدم التدخل أو فرض الارادات لا في عملية تشكيل الحكومة ولا في ادارتها لاحقا من قبل الشخصية المكلفة كي لا تكون الحكومة حكومة محاصصة.

 

كما أشار التحالف في المؤتمر الى أنه سيقدم إلى المحكمة الاتحادية دعوى لإيقاف رواتب النواب المستمرين بمقاطعة جلسات البرلمان في حال استمرار الشلل في عمل البرلمان.  

 

يشار إلى أن نواب الإطار التنسيقي، ومنذ مطلع العام الحالي، اتجهوا الى مقاطعة جلسات انتخاب رئيس الجمهورية تحت مسمى "الثلث الضامن"، ما دفع التحالف الثلاثي المكون من التيار الصدري والحزب الديمقراطي الكردستاني وتحالف السيادة الى الهجوم ضد الاطار ووصفه بـ"الثلث المعطل" لسير العملية السياسية والاستحقاقات الدستورية.

 

يذكر أن النواب المستقلين باتوا نقطة صراع سابقا، بين التحالف الثلاثي والإطار التنسيقي، حيث دعاهم زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر الى حضور جلسات انتخاب رئيس الجمهورية، وقد حضروا أول جلسة، لم يتحقق فيها نصاب الثلثين وهو 220 نائبا، فيما لم يحضروا الجلسة الثانية التي عقدت بنصاب النصف زائد 1 فقط.

 

وجاءت مبادرات التيار الصدري والإطار التنسيقي، بعد عجز الطرفين عن التوصل لحل حول تشكيل الحكومة، في ظل تمسك كل طرف منهما بموقفه، حيث يصر التيار الصدري على "حكومة الأغلبية"، فيما يصر الإطار التنسيقي على حكومة "التوافق". 

 

الى ذلك، يبين القيادي في حركة امتداد مسعد الراجحي خلال حديث لـ"العالم الجديد"، أن "العراقيين هم وحدهم من يقررون مصيرهم، وهذه هي مخرجات تظاهرات تشرين، وبياننا كان واضحا، فنحن لا نتجه نحو المشاركة بالحكومة وإنما سنتجه لدعم المستقلين في تشكيل الحكومة وأيضا اختيار رئيسي الجمهورية والوزراء".

 

ويتابع، أن "المبادرات وجهت من الطرفين (التيار الصدري والإطار التنسيقي) نحو المستقلين وتمكينهم من اختيار رئيس الحكومة، وطالما كنا مستقلين فمن غير الصواب القبول برئيس وزراء مستقل والامتناع عن اختيار رئيس جمهورية مستقل أيضا"، مبينا أن "الأحزاب رمت الكرة بملعب المستقلين، وبالتالي فإن الأحزاب التي طرحت مبادرات وتوجهت للمستقلين لتشكيل الحكومة فما عليها إلا الإنصات".  

 

ويشير إلى أن "مسألة موقفنا والحديث عن تقاربنا مع التحالف الثلاثي، فإن الأمر يتمثل بحضورنا جميع جلسات البرلمان إيمانا بلزوم تشكيل الحكومة وعدم تعطيل مصالح الناس واحترام الإرادات الدستورية لمواجهة الحالات الطارئة التي تواجه البلاد ليس إلا، فهذا كل ما بالأمر". 

 

يشار إلى أن حركة امتداد، سبق وأن أعلنت في منتصف نيسان أبريل الماضي، أنها ستسعى إلى المبادرة بتشكيل الكتلة الأكبر من النواب المستقلين والنواب الأحرار من الكتل الأخرى أو حل البرلمان في نهاية المطاف، كما أكدت سعيها الحثيث لاستكمال الإجراءات الأصولية الضرورية لإجراءات البدء بتشريع التعديلات الدستورية، باعتبارها المخرج الوحيد من الانسداد السياسي الذي حصل سابقا ويحصل حالياً.

 

 

 

 

أخبار ذات صلة