أسعار السمك ترتفع للضعف.. والزراعة: غير مسؤولة

أسعار السمك ترتفع للضعف.. والزراعة: غير مسؤولة

بغداد - العالم الجديد

ارتفاع أسعار الأسماك في العراق للضعف شكل أزمة جديدة، تضاف إلى ارتفاع أسعار اللحوم والواد الغذائية، الأمر الذي عزته الجهات المختصة إلى ارتفاع أسعار العلف إلى الضعف أيضا، وسط تنصل وزارة الزراعة عن المسؤولية وتأكيدها على أن فتح الاستيراد يجب أن يفضي إلى خفض مستوى الأسعار، مقرةً بغياب الدعم الحكومي. &n
...

ارتفاع أسعار الأسماك في العراق للضعف شكل أزمة جديدة، تضاف إلى ارتفاع أسعار اللحوم والواد الغذائية، الأمر الذي عزته الجهات المختصة إلى ارتفاع أسعار العلف إلى الضعف أيضا، وسط تنصل وزارة الزراعة عن المسؤولية وتأكيدها على أن فتح الاستيراد يجب أن يفضي إلى خفض مستوى الأسعار، مقرةً بغياب الدعم الحكومي.

 

ويقول المتحدث باسم وزارة الزراعة حميد النايف خلال حديث لـ"العالم الجديد"، إن "وزارة الزراعة لا علاقة لها بموضوع ارتفاع أسعار الأسماك في السوق أو أي شيء آخر، لأن الاستيراد مفتوح وبأمر من مجلس الوزراء، وبالتالي فنحن لا نحدد الأسعار والسوق فيه مستورد ومحلي".

 

ويضيف النايف، أن "أسعار الأسماك إذا كانت تأتي رخيصة من الخارج فلماذا تكون مرتفعة في الداخل، وهذا أمر مستغرب، ويدل على عدم وجود مراقبة"، متابعا "بالنسبة للسمك المحلي وارتفاع أسعاره فهو بسبب ارتفاع أسعار الأعلاف، حيث لا يوجد أي دعم حكومي".

 

ويستطرد أن "العراق بات سوقا حرة يستورد من كل الدول، وارتفاع الأسعار هو مستغرب جدا، حيث في السابق عندما يرتفع سعر أي شيء نقوم بفتح الاستيراد لإرجاع سعره الطبيعي، لكن الاستيراد من الأساس مفتوح الآن والسعر مرتفع".

 

وشهدت أسعار الأسماك في السوق العراقية ارتفاعا ملحوظا خلال الفترة الماضية، لأكثر من الضعف بسعر الكيلوغرام الواحد، ما أثر مباشرة على أسعارها في المطاعم التي ارتفعت إلى الضعف أيضا.

 

ويأتي ارتفاع الأسعار هذا إلى جانب ارتفاع أسعار مواد غذائية أساسية أخرى في السوق العراقية، مثل منتجات الدجاج المقطعة، التي ارتفعت سابقا بفعل تغيير سعر صرف الدولار، وأغلبها مستورد.

 

وكان مجلس الوزراء، قرر منذ أشهر فتح الاستيراد للسيطرة على أسعار المواد الغذائية وخفضها بعد أن كان الاستيراد ممنوعا، ما ساهم برفع سعر المنتوج المحلي منها.

 

وبين فترة وأخرى تضرب أزمة الثروة السمكية في العراق، ومنها نفوق آلاف الأسماك لأسباب مجهولة، وغالبا ما تعزوها وزارة الزراعة إلى "عوامل طبيعية".

 

الى ذلك، يرى علي الربيعي، وهو صاحب مزرعة أسماك خلال حديث لـ"العالم الجديد"، أن "ارتفاع أسعار الأسماك هذه الأيام يعود إلى ارتفاع أسعار العلف، فكانت أسعاره تتراوح بين 300 و400 ألف دينار (نحو 200 إلى 270 دولارا) للوزنة الواحدة، أما الآن فقد بلغ سعر الوزنة الواحدة للعلف مليون دينار (650 دولارا)، ما أدى إلى ارتفاع أسعار أسماك الأحواض، حيث بلغ سعر الكيلوغرام الواحد 10 آلاف دينار (7.5 دولار) بعد أن كان 5 آلاف دينار (3.5 دولارات)".

 

ويعزو الربيعي، رفع أسعار الأسماك، إلى "سبب آخر وهو انتشار الحمى النزفية التي ضربت الثروة الحيوانية، وأدت إلى ابتعاد الناس عن اللحوم وتوجههم نحو الأسماك واللحوم البيضاء مثل الدجاج، وهنا زاد الطلب على الأسماك، فساهم هذا الأمر برفع سعره أيضا".

 

يذكر أن وزارة الزراعة، سبق وأن أقرت في تقرير سابق لـ"العالم الجديد"، غياب الدعم الحكومي للفلاحين وأصحاب مزارع الحيوانات، ما تسبب برفع أسعار المنتجات الزراعية، لأن الفلاح يعمد إلى شراء الأسمدة والمبيدات والأعلاف من السوق السوداء، ويكون سعرها مرتفعا جدا.

 

وبالتوجه إلى مفاقس الأسماك الرسمية، يبين مسؤول في مفقس أسماك الصويرة الحكومي، رفض الكشف عن اسمه خلال حديث لـ"العالم الجديد"، أن "دائرة أسماك الصويرة هي لتكثير الثروة السمكية، حيث في كل موسم تفقيس نرسل وجبات على مدى شهرين إلى الأهوار في الجنوب لتكثير الأسماك فيها، والموسم يبدأ من 15 آذار ولغاية 15 أيار من كل عام، وفيه يتم إطلاق ما يقارب 6 وجبات من أصبعيات الأسماك، وكل وجبة تضم 15 مليون أصبعية، وهذه ترسل باكياس واوكسجين إلى الأهوار".

 

ويؤكد المتحدث، أن "العراق يضم نحو ثلاثة مفاقس، واحد في مدينة الميمونة بمحافظة ميسان وآخر بالصويرة في محافظة واسط، إضافة إلى مفقس بمحافظة الأنبار الذي أعيد تأهيله بعد تحرير المحافظة، ونحن كمفقس أسماك الصويرة إطلاقنا للأصبعيات يتركز في الأهوار وسد سامراء، إضافة إلى بحيرة الثرثار".

 

يشار إلى أن أصبعيات الأسماك في الأهوار، غالبا ما يتم اصطيادها عقب إطلاقها لاستخدامها كعلف للحيوانات بعد تجفيفها، وذلك حسب تقرير سابق لـ"العالم الجديد"، حيث أكد فيه المتحدثين أن البلد يفقد ملايين الأصبعيات بسبب هذه الظاهرة التي باتت تؤثر على الثروة السمكية في البلد.

 

 

أخبار ذات صلة