آثاريون يكشفون لـ"العالم الجديد" حقيقة العثور على مدينة أثرية في دهوك

آثاريون يكشفون لـ"العالم الجديد" حقيقة العثور على مدينة أثرية في دهوك

دهوك - العالم الجديد

كشف خبراء آثار، حقيقة اكتشاف مدينة أثرية في دهوك بإقليم كردستان شمالي العراق، والتي تداولت صورها وسائل إعلام محلية على أنها ظهرت بسبب انخفاض منسوب المياه بالمحافظة، مؤكدين أن اكتشافها يعود إلى العام 2019 من قبل بعثة ألمانية، وأنها بحاجة لسنوات عمل طويلة حتى تظهر بالكامل وتصبح مثل مدينة بابل، في ظل ع
...

كشف خبراء آثار، حقيقة اكتشاف مدينة أثرية في دهوك بإقليم كردستان شمالي العراق، والتي تداولت صورها وسائل إعلام محلية على أنها ظهرت بسبب انخفاض منسوب المياه بالمحافظة، مؤكدين أن اكتشافها يعود إلى العام 2019 من قبل بعثة ألمانية، وأنها بحاجة لسنوات عمل طويلة حتى تظهر بالكامل وتصبح مثل مدينة بابل، في ظل عدم اكتشاف 90 بالمئة من آثار البلاد.

 

ويقول الباحث الآثاري جنيد عامر خلال حديث لـ"العالم الجديد"، أن "المدينة الميتانية في دهوك، هي مكتشفة منذ العام 2019 من قبل فريق ألماني وهي تعود الى العصر البرونزي 3400– 3500 قبل الميلاد، وقد اكتشف فيها قصر أيضا".

 

وقبل أيام تم تداول العديد من الصور لمدينة أثرية، قيل إنها اكتشفت بسبب انخفاض منسوب نهر دجلة، وآثار الأمر لغطا كبيرا حول حقيقة الأمر.

 

ويعزو عامر، تداول تلك الصور "القديمة" إلى "انخفاض منسوب المياه الآن"، منوها إلى أن "هناك بعثات تنقيبية أجنبية ومحلية مشتركة تعمل في إقليم كردستان وباقي محافظات العراق، بينها بعثات ألمانية وروسية وفرنسية وأمريكية وبريطانية وغيرها، وهي تأتي باستمرار إلى العراق لتشترك بعمليات التنقيب أو المسح".

 

ويستطرد "ما دامت المدينة في طور الاكتشاف فإنها تحتاج إلى سنوات، حيث أن البعثات تأتي إليها وقد تبقى شهرا أو شهرين وتغادر لتعود إليها كل عام لتواصل اكتشافاتها، وعليه فانها بحاجة لفترات طويلة من العمل".

 

وبشأن إمكانية تحول هذه المدينة المكتشفة، إلى وجهة سياحية، يوضح أن "هناك معايير لاستثمار هذه المدن، وهذا يحتاج إلى سنوات أو مواسم عدة من التنقيب لاكتمال تنقيبها وإظهارها بشكل كامل، وعند ذلك الوقت، قد تسنح الفرصة لتحولها إلى قبلة سياحية للناس أجمع"، منوها إلى أنها "لا تزال فاقدة للمتطلبات الأساسية، فهي ليست كمدينة بابل الأثرية من ناحية استقبال السواح أو امتلاكها مرافق مناسبة لذلك".

 

يذكر أن أغلب الآثار العراقية تتعرض الى "النبش العشوائي"، وفي العام الماضي كشف مدير عام هيئة الآثار والتراث محسن سدخان، لـ"العالم الجديد"، عن وجود مبالغة بالتقارير الواردة بشأن نبش الآثار، وأنها غير دقيقة، مؤكدا أن عقوبات المتاجرة بالآثار وفق القانون العراقي رادعة جدا، وحتى إذا تم بيعها في مزادات، فإن العراق قام باسترداد الكثير منها.

 

ومن أبرز المحافظات التي تعاني من نبش الآثار العشوئي وسرقتها، هي ذي قار، التي تضم 1200 موقع أثري، وقد كشفت مديرية آثار ذي قار في حديث سابق لـ"العالم الجديد"، أن نسبة النبش العشوائي في الآثار بمحافظة ذي قار بلغت حتى الآن 10 بالمائة.

 

الى ذلك، يبين الباحث الآثاري محمد العبيدي خلال حديث لـ"العالم الجديد"، أن "هذه المدينة الأثرية في دهوك، معروفة وعريقة وتعود للعصور التي تسمى الميتانية، كما أنها من الممكن أن تذهب وتندثر بارتفاع منسوب المياه مرة ثانية".

 

ويوضح العبيدي، أن "هذه المدن التي يتم اكتشافها حاليا معروفة أساسا عند الآثاريين من خلال رفوفهم الطينية، حيث أن هناك نصوصا بابلية، توضح اسم كل مدينة، ومن ضمنها هذه المدينة نفسها، والتي تقع ما بعد شمال دهوك إلى أن نصل إلى زاخو المعروفة بالنصوص السومرية باسم زاخيكو، أي أن المدينة نفسها محاطة بسور كبير".

 

ويشير إلى أن "هناك حاجة لدعم لوجستي ودعم مادي وخبرات فنية كبيرة جدا لجعل هذه المدن وجهات سياحية وعدم اندثارها مرة أخرى"، لافتا إلى أنه "لم يصل إلينا سوى 9 أو 10 بالمائة من جميع الآثار لغاية الآن، من شمال العراق إلى جنوبه".

 

وتعرضت الآثار العراقية أيضا للتهريب الى خارج البلاد، وتم بيعها لشركات أجنبية، سواء من قبل عصابات تهريب الآثار أو عبر تنظيم داعش، الذي مول عملياته عبر بيع الآثار العراقية.

 

يذكر أنه في عام 2019، أدرجت اليونسكو آثار بابل على لائحة التراث العالمي، بعد مساع وطنية لسنوات طويلة.

 

 

 

أخبار ذات صلة