أطراف بـ"الإطار" ترشح علاوي لرئاسة الحكومة المقبلة.. هل تنجح الخطة؟

أطراف بـ"الإطار" ترشح علاوي لرئاسة الحكومة المقبلة.. هل تنجح الخطة؟

بغداد – العالم الجديد

يوما بعد آخر، يقترب الإطار التنسيقي من تشكيل الحكومة المقبلة من دون مشاركة التيار الصدري، الذي انسحب من العملية السياسية، وكانت آخر توجهات الإطار هي ترشيح وزير المالية علي علاوي لرئاسة الحكومة المقبلة، باعتباره شخصية مستقلة، وهو ما لم يفنده خبراء بالشأن السياسي، مؤكدين أن هذه الخطوة محاولة من الإطار
...

يوما بعد آخر، يقترب الإطار التنسيقي من تشكيل الحكومة المقبلة من دون مشاركة التيار الصدري، الذي انسحب من العملية السياسية، وكانت آخر توجهات الإطار هي ترشيح وزير المالية علي علاوي لرئاسة الحكومة المقبلة، باعتباره شخصية مستقلة، وهو ما لم يفنده خبراء بالشأن السياسي، مؤكدين أن هذه الخطوة محاولة من الإطار لحصول الحكومة الجديدة على مقبولية داخلية ودولية.

 

ويقول مصدر سياسي مطلع خلال حديث لـ"العالم الجديد"، إن "إحدى القوى الفاعلة بالإطار التنسيقي، والتي تمتلك ذراعا مسلحا، أقدمت على ترشيح وزير المالية علي علاوي لمنصب رئيس الحكومة المقبلة، كشخصية مستقلة تملك خبرة سياسية ومالية كبيرة في البلاد".

 

ويضيف المصدر، أن "الترشيح يتماشى مع توجه الإطار التنسيقي نحو تشكيل حكومة مستقلين، في ظل قبول مبدئي من قبل علاوي نفسه".

 

يشار إلى أن "العالم الجديد" كشفت في تقرير لها الأسبوع الماضي، عن توجه الإطار التنسيقي إلى تشكيل حكومة مستقلين، بعد انسحاب زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر من المشهد السياسي، في خطوة تهدف للظهور بمظهر عدم المسؤول عنها أمام الشعب، ولعدم "استفزاز" الصدر، أو تكرار تجربة حكومة عادل عبد المهدي التي رفضها المجتمع الدولي، وهو ما عده محللون سياسيون "خدعة" مكشوفة لن تأتي بنتائج إيجابية ولن تساهم بتهدئة الشارع.

 

يذكر أن متخصصين بالشأن السياسي ومراقبين دوليين أكدوا أن دول الاتحاد الأوروبي قد لا تتعامل مع حكومة يشكلها الإطار التنسيقي، ما سيجعلها معزولة، في حين قلل الإطار التنسيقي من خطورة هذا الطرح، وأشار إلى أنه لا حاجة لاعتراف كل الدول بالحكومة التي يشكلها. 

 

وكان الصدر، وجه في 12 حزيران يونيو الحالي، نواب الكتلة الصدرية بتسليم استقالاتهم إلى رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي، فيما قدم شكره إلى حلفائه في تحالف "إنقاذ وطن" وقال إنهم "في حل مني"، بينما ظهر الحلبوسي بعد ساعات من قرار الصدر وهو يوقع على استقالات نواب الكتلة الصدرية.

 

يشار إلى أن ممثلة الأمين العام للأمم المتحدة جينين بلاسخارت، قدمت إحاطة في مجلس الأمن الدولي الشهر الماضي، قالت فيها إن العراقيين ما زالوا بانتظار طبقة سياسية تسعى بدلا من الاكتفاء بمعارك السلطة التي عفا عليها الزمن إلى أن تشمر عن سواعدها لإحراز تقدم بتحقيق القائمة الطويلة من الأولويات المحلية المعلقة في العراق، مؤكدة أن العملية السياسية العراقية دخلت مرحلة "الغالب والمغلوب"، وأن السياسيين لا يريدون التوصل لحل وسط وتغليب المصلحة الوطنية.

 

إلى ذلك، لا يستبعد المحلل السياسي صلاح الموسوي خلال حديث لـ"العالم الجديد"، تلك الخطوة، قائلا، إن "الإطار التنسيقي في حال شكل الحكومة فإنه سيكون بحاجة إلى خطوات تقنع الجمهور بقبول حكومة من دون مشاركة التيار الصدري فيها، ومن أهم هذه الخطوات هي ترشيح أحد المستقلين لرئاستها، ومنهم قد يكون وزير المالية علي علاوي، بهدف الحصول على مقبولية على المستوى الداخلي والإقليمي والدولي".

 

ويتابع الموسوي، أن "الحكومة المقبلة، وبعد استقالة التيار الصدري، قد تكون يسيرة التشكيل لكن ستكون صعبة الاستمرار"، مؤكدا أن "رئاسة الوزراء ستكون شكلية فقط، وهدفها الحصول على المقبولية على أنها ليست حكومة إطارية، ولكن في واقع الأمر فإن السلطة ستبقى لقوى الإطار التنسيقي".

 

وحول موقف الحزب الديمقراطي الكردستاني من ترشيح علي علاوي، خاصة بعد المناكفات الأخيرة بين الطرفين حول الموازنة، يشير إلى أن "الأمر سيخضع للمفاوضات مع قوى الإطار، وعلى مقدار التنازلات التي سيقدمونها للإقليم، ستكون مشاركتهم في الحكومة بغض النظر عن شخصية رئيس الوزراء، لأنه بالنتيجة سيكون أداة بيد القوى السياسية". 

 

وكان وزير المالية علي عبد الأمير علاوي، قال أمس الأول السبت، إن قرار المحكمة الاتحادية العليا الخاص ببطلان قانون النفط والغاز في إقليم كردستان، يمنع الحكومة الاتحادية من تخصيص جزء من الموازنة العامة المقبلة كحصة للإقليم.

 

فيما أعلن رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود بارزاني، في اليوم ذاته، أن "بغداد لو كانت جادة ولديها إرادة لحل الأزمات، فالدستور هو الحكم لحل المشاكل، لكن لا يمكن القبول بالتفسير الانتقائي للدستور".

 

يشار إلى أن المحكمة الاتحادية، أصدرت في 15 شباط فبراير الماضي، قرارا يقضي بعدم دستورية قانون النفط والغاز في إقليم كردستان، ومنعته من تصدير النفط لصالحه، على أن يكون التصدير عن طريق بغداد، بناء على دعوى رفعتها وزارة النفط الاتحادية مؤخرا.

 

وكانت "العالم الجديد" قد سلطت الضوء على قرار المحكمة الاتحادية في تقرير سابق، وبحسب متخصصين، فإن سيطرة الحكومة الاتحادية على تصدير نفط الإقليم سيرفد العراق بمنفذ جديد ويعظم إيراداته بدلا من ذهاب الأموال لصالح حكومة إقليم كردستان العاجزة عن تأمين الرواتب، وبالمقابل فإن بغداد ستكون قادرة على توفير حصة الإقليم من الموازنة بما فيها رواتب موظفيه.

 

أخبار ذات صلة