الحزبان الكرديان يقتربان من نهاية النفق بوساطة إيرانية رفيعة؟ 

الحزبان الكرديان يقتربان من نهاية النفق بوساطة إيرانية رفيعة؟ 

بغداد - العالم الجديد

نفى الحزبان الكرديان الرئيسيان (الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني)، توصلهما إلى مرشح تسوية لمنصب رئيس الجمهورية، ووفقا لقياديين في الحزبين، فإن المفاوضات السابقة لم تفض إلى نتائج وتم تأجيلها لما بعد عطلة عيد الأضحى، فيما كشفت مصادر مطلعة أن قائد فيلق القدس الإيراني إسماعيل قاآني يقود
...

نفى الحزبان الكرديان الرئيسيان (الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني)، توصلهما إلى مرشح تسوية لمنصب رئيس الجمهورية، ووفقا لقياديين في الحزبين، فإن المفاوضات السابقة لم تفض إلى نتائج وتم تأجيلها لما بعد عطلة عيد الأضحى، فيما كشفت مصادر مطلعة أن قائد فيلق القدس الإيراني إسماعيل قاآني يقود وساطة بين الحزبين منذ أيام لدخولهما البرلمان قريبا بمرشح واحد للمنصب.

 

ويقول القيادي في الحزب الديمقراطي الكردستاني مهدي عبد الكريم خلال حديث لـ"العالم الجديد"، إن "الأنباء التي تتحدث عن حصول اتفاق على مرشح تسوية مع الاتحاد الوطني الكردستاني غير صحيحة، ولا يوجد أي اتفاق حتى الآن بين الطرفين لحسم ملف المرشح لرئاسة الجمهورية".

 

ويبين عبد الكريم، أن "الحوار والتفاوض بين الحزب الديمقراطي والاتحاد الوطني، تم تأجيله إلى ما بعد انتهاء عطلة عيد الأضحى، وبعد العطلة ستكون هناك حوارات مكثفة بين الطرفين لحسم هذا الملف بشكل نهائي من خلال الاتفاق، أو الذهاب بأكثر من مرشح للبرلمان ويبقى الحسم بيد النواب".

 

ويضيف أن "التواصل بين الحزبين لم ينقطع طيلة الفترة الماضية، لكن هذا التواصل لم يحقق أية نتائج بشأن المرشح لرئاسة الجمهورية، وهذا الملف ما زال قيد الخلاف والاختلاف، ولا صحة لحصول أي اتفاق إزاء مرشح تسوية أو تنازل أي طرف عن مرشحه للطرف الآخر".

 

ومنذ أيام، سرت أنباء عن توصل الحزبين، إلى شبه اتفاق لدخول البرلمان بمرشح تسوية لمنصب رئيس الجمهورية، وهو لا يشمل المرشحين الحاليين عن الحزبين، وهما برهم صالح وريبر أحمد.

 

يشار إلى أن رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود بارزاني، اجتمع مطلع الأسبوع الحالي، مع أعضاء كتلة الحزب في مجلس النواب، ووفقا لبيان رسمي للمتحدثة باسم الحزب فيان دخيل، فإن بارزاني تطرق خلال الاجتماع إلى مسألة ضرورة التعامل مع الأطراف السياسية وفق بنود الدستور العراقي الاتحادي، وأن يتم التعامل مع أحزاب كردستان أيضا وفق الدستور، مؤكدة أن الحزب متمسك بمرشحه لمنصب رئاسة الجمهورية، وأن جولة المفاوضات مع بقية الأطراف ستبدأ عقب انتهاء عطلة عيد الأضحى.

 

يذكر أن الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني، دخلا في صراع كبير بعد إجراء الانتخابات النيابية في تشرين الأول أكتوبر الماضي، حول منصب رئيس الجمهورية، إذ طالب الحزب الديمقراطي بهذا المنصب لأنه صاحب العدد الأكبر من المقاعد النيابية بين بقية الأحزاب الكردية، في وقت يصر الاتحاد الوطني على أن يكون المنصب من حصته، نظرا لتقاسم المناصب القائم، حيث يسيطر الحزب الديمقراطي على مناصب الإقليم فيما تذهب رئاسة الجمهورية للاتحاد الوطني، وهذا متفق عليه منذ عام 2003.

 

جدير بالذكر، أن الاتحاد رشح برهم صالح لمنصب رئيس الجمهورية، وهو الأمر الذي تسبب بخلاف كبير مع الديمقراطي، الرافض لترشيح صالح، ويصر على ترشيح ريبر أحمد للمنصب، الذي اختاره بديلا عن هوشيار زيباري بعد أن ألغت المحكمة الاتحادية ترشيحه بناء على دعوى قدمت من قبل أطراف مقربة من الإطار التنسيقي.

 

ويؤكد القيادي في الاتحاد الوطني الكردستاني غياث السورجي خلال حديث لـ"العالم الجديد"، أن "لا صحة للأنباء والمعلومات التي تتحدث عن حصول اتفاق مع الحزب الديمقراطي على مرشح تسوية لرئاسة الجمهورية، فالخلافات ما زالت قائمة بين الطرفين من دون أي حلول".

 

ويشير السورجي، إلى أن "حسم ملف مرشح رئاسة الجمهورية سيكون بعد انتهاء عطلة عيد الأضحى، وكل شيء وارد، فمن الممكن التوجه نحو مرشح تسوية أو أكثر من مرشح أو خيارات أخرى قد تفرضها أجواء الحوار والتفاوض، لكن حتى الآن لا اتفاق على أي أمر محدد مع الحزب الديمقراطي".

 

ويوضح أن "ذهاب منصب رئيس الجمهورية إلى أي طرف سياسي كردي، يعني إعادة توزيع الحقائب الوزارية في الحكومة الاتحادية، وحتى بعض المناصب في حكومة إقليم كردستان، ولذا فإن الحوار والتفاوض سيكون جادا بعد عيد الأضحى لحسم كل هذه الملفات عبر الاتفاق أو عبر الذهاب بأكثر من مرشح إلى بغداد".

 

وكان زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر هاجم رئيس الجمهورية برهم صالح الأسبوع الماضي عبر تغريدة قال فيها "من المخجل جدا جدا أن يرفض ما يسمى برئيس جمهورية العراق (برهم) التوقيع على قانون (تجريم التطبيع)، فيكون من المعيب على الشعب أن رئيسهم تطبيعي وغير وطني بل تبعي للغرب والشرق".

 

وجاءت تغريدة الصدر آنذاك، بعد اجتماع لتحالف الثبات الوطني، الذي يضم الإطار التنسيقي والاتحاد الوطني الكردستاني وتحالف العزم، والذي أكد فيه على دعمه لمرشح الاتحاد الوطني لمنصب رئيس الجمهورية، في حال عدم توصله لاتفاق مع الحزب الديمقراطي الكردستاني.

 

فيما تفيد مصادر سياسية مطلعة خلال حديث لـ"العالم الجديد"، بأن "قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني إسماعيل قاآني، يجري وساطة منذ أيام لتوحيد المواقف بين الحزب الديمقراطي والاتحاد الوطني لحسم ملف المرشح لرئاسة الجمهورية".

 

وتضيف المصادر، أن "قاآني يدفع الأطراف السياسية الكردية نحو الذهاب إلى مجلس النواب بعد عطلة عيد الأضحى بمرشح واحد يمثل القوى الكردية، لكن الحزبين متمسكان حتى الآن بمواقفهما ولم يقدما أي تنازل بشأن مرشحيهما".

 

وتتابع أن "قاآني عقد اجتماعات منفصلة مع قيادات الحزب الديمقراطي والاتحاد الوطني، وما زال يعمل على دفع الطرفين نحو مرشح تسوية، ومن الممكن نجاح الوساطة الإيرانية خلال الأيام القليلة المقبلة".

 

يذكر أن مجلس النواب فشل بعقد 3 جلسات لانتخاب رئيس الجمهورية، بسبب عدم تحقق نصابها وهو ثلثا عدد مقاعد البرلمان، أي 220 نائبا، وذلك على خلفية تشكيل الإطار التنسيقي ما سماه "الثلث الضامن" الذي انضم له 120 نائبا، ما حال دون عقد الجلسة، التي كانت تسعى لعقدها الكتلة الصدرية قبل انسحابها من البرلمان.

 

وسبق للحزب الديمقراطي الكردستاني، أن انضم للتحالف الثلاثي، إلى جانب الكتلة الصدرية وتحالف السيادة، وحاول التحالف تمرير رئيس الجمهورية بشتى الطرق، وقد دعا الصدر في حينها النواب المستقلين لحضور الجلسة بغية تحقيق النصاب، لكن من دون جدوى.

 

 

أخبار ذات صلة