ترشيح السوداني.. يضغط على "الكرديين" ويفتح الشارع أمام التيار الصدري

ترشيح السوداني.. يضغط على "الكرديين" ويفتح الشارع أمام التيار الصدري

بغداد – العالم الجديد

حسم الإطار التنسيقي "الشيعي" مرشحه إلى رئاسة الحكومة، ليرمي الكرة في ملعب الأحزاب الكردية، المطالبة بالإسراع في طرح مرشحها لرئاسة الجمهورية، بهدف إكمال تشكيل الحكومة وإنهاء الأزمة السياسية القائمة منذ 9 شهور، وفيما أكد "الإطار" ثقته بتمرير كابينة محمد شياع السوداني داخل البرلمان
...

حسم الإطار التنسيقي "الشيعي" مرشحه إلى رئاسة الحكومة، ليرمي الكرة في ملعب الأحزاب الكردية، المطالبة بالإسراع في طرح مرشحها لرئاسة الجمهورية، بهدف إكمال تشكيل الحكومة وإنهاء الأزمة السياسية القائمة منذ 9 شهور، وفيما أكد "الإطار" ثقته بتمرير كابينة محمد شياع السوداني داخل البرلمان دون مشاكل، عبّر التيار الصدري عن رفضه للمرشح، وليكشف عن وجود حراك مرتقب لمنع توليه للمنصب، مذكرا بسيناريو اعتذار المرشحين السابقين عن تسنم المنصب في العام 2020.

 

ويقول القيادي في الإطار التنسيقي النائب أحمد الموسوي، خلال حديث لـ"العالم الجديد"، أنه "بعد ترشيح محمد شياع السوداني من قبل قادة الإطار بالإجماع لا توجد هناك أي عراقيل أمام تشكيل الحكومة العراقية الجديدة إطلاقا، بل سيكون هناك حراك سريع لحسم هذا الأمر في القريب العاجل".

 

ويبين الموسوي أن "السوداني مدعوم من جميع القوى السياسية العراقية، وليس هناك أي تحفظ عليه من قبل أي كتلة وحزب، ولهذا تمرير حكومته سيكون سهلا جدا وسيتم الأمر بالأغلبية المطلقة للنواب في البرلمان، والحوارات مع الأطراف السياسية سوف تنطلق قريبا بشأن التفاوض على الاستحقاقات الانتخابية في الحكومة المقبلة".

 

ويشدد على أن "القوى الكردية مطالبة بشكل سريع بحسم قضية مرشح رئاسة الجمهورية، فلا يمكن بقاء هذا الخلاف، لأنه سيؤثر على حراك تشكيل الحكومة الجديدة، فتسمية رئيس الجمهورية هو أول خطوات المضي نحو الحكومة الجديدة، وعدم وصول القوى الكردية إلى توافق سوف يدفعنا إلى عقد جلسة انتخاب رئيس الجمهورية من دون انتظار توافق الكرد ويبقى حسم اختيار الرئيس على تصويت النواب على أي مرشح يحصل على غالبية الأصوات".

 

وكان الإطار التنسيقي، أعلن ظهر أمس الإثنين، عن ترشيحه محمد شياع السوداني لمنصب رئيس الوزراء، وأن اختياره جرى في "أجواء إيجابية وبالإجماع"، كما ورد في بيان للإطار.

 

يذكر أن المرشح لرئاسة الحكومة مستشار الأمن القومي قاسم الأعرجي، أعلن في ساعة متأخرة من ليلة أمس الأول، اعتذاره عن الترشح للمنصب، مقدما شكره للجنة الإطار التنسيقي التي رشحته.

 

يشار إلى أن الأمين العام لحركة عصائب أهل الحق قيس الخزعلي، قال في تغريدة له عقب ترشيح السوداني إن "شخص رئيس الوزراء مهم، والأخ شياع السوداني نتوسم فيه الخير، ولكن الأهم أننا اتفقنا بالإجماع وننتظر أن يتفق الآخرون".

 

من جهة أخرى، يفيد قيادي بارز في التيار الصدري خلال حديث لـ"العالم الجديد"، بأن "الإطار التنسيقي حاول خلال الأيام الماضية فتح قنوات اتصال وتواصل مع زعيم التيار مقتدى الصدر من أجل مناقشة الأسماء المرشحة لرئاسة الوزراء معه وأخذ موافقته على أي اسم سيتم طرحه، لكن الصدر رفض ذلك ورفض أي تدخل بهذا الأمر ولن يقبل بفتح أي قنوات اتصال مباشرة أو غير مباشرة مع قادة الإطار".

 

ويضيف القيادي، الذي طلب عدم ذكر اسمه، أن "الصدر سبق وأن رفض ترشيح السوداني في سنة 2019، بعد اندلاع تظاهرات تشرين، وهذا الرفض ما زال مستمرا، فهو يرفض فكرة عودة كرسي رئاسة الوزراء إلى حزب الدعوة الإسلامية، والسوداني أحد قادة هذا الحزب، على الرغم من إعلانه الاستقالة منه من أجل الحصول على الكرسي ليس إلا في وقتها".

 

ويشير إلى أن "الصدر سيتخذ موقفا سياسيا حازما في الفترة المقبلة لمنع تولي السوداني رئاسة الوزراء خلال المرحلة المقبلة، وإعلان ترشيحه من قبل الإطار لا يعني تشكيل الحكومة الجديدة، فالسوداني سوف يقدم اعتذاره إما بسبب الضغط الشعبي أو فشله في الوصول إلى تفاهات مع القوى السياسية الحليفة للصدريين بشأن تشكيل الحكومة المقبلة، كما فشل سابقا محمد توفيق علاوي وعدنان الزرفي".

 

وكان السوداني قدم استقالته من حزب الدعوة خلال تظاهرات تشرين الأول أكتوبر 2019، وفي ذروتها، في خطوة اعتبرت في حينها تمهيدا لتسلمه منصب رئيس الوزراء، خلفا لرئيس الحكومة آنذاك عادل عبد المهدي، الذي استقال نتيجة للضغط الشعبي.

 

وقد شن التيار الصدري في حينها حملة ضد ترشيح السوداني للمنصب، وكتب صالح محمد العراقي، الشخصية الافتراضية الناطقة باسم زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، تغريدات أعلن فيها الرفض التام لترشيح السوداني.

 

وكان التيار الصدري في ذلك الحين يمتلك سطوة كبيرة داخل البرلمان، حيث قارب عدد مقاعده، عدد مقاعد تحالف الفتح، لكن في هذه الدورة انسحبت الكتلة الصدرية المرتبطة بالتيار من البرلمان، بعد أن كانت تشكل الأغلبية بواقع 73 مقعدا، مقارنة بتحالف الفتح الذي حصل على 16 مقعدا فقط.

 

إلى ذلك، تؤكد النائبة عن الحزب الديمقراطي الكردستاني إخلاص الدليمي خلال حديث لـ"العالم الجديد"، أنه "حتى الساعة لا يوجد أي اتفاق نهائي مع الاتحاد الوطني الكردستاني لحسم قضية مرشح رئاسة الجمهورية، ونحن ما زالنا مصرين ومتمسكين بمرشحنا ريبوار أحمد ولا صحة للأنباء التي تتحدث عن وجود اتفاق حول مرشح تسوية".

 

وتوضح الدليمي أن "الحزب الديمقراطي الكردستاني يعمل على دخول القوى الكردية بمرشح واحد لجلسة البرلمان المخصصة لانتخاب رئيس الجمهورية، والحزب لن يشارك في الجلسة إذا تم تحديدها من دون وجود اتفاق كردي-كردي على مرشح واحد يمثل البيت الكردي".

 

وتضيف أنه "حتى اللحظة لم يتم تحديد أي موعد لعقد جلسة مجلس النواب لانتخاب رئيس الجمهورية، والحوار الكردي-الكردي مستمر ومتواصل بهدف الوصول إلى تفاهمات ترضي الحزبين الكرديين، وبعد هذا الاتفاق سيتم تحديد موعد جلسة التصويت من قبل رئاسة البرلمان".

 

يذكر أن العام 2020، وفي خضم أزمة إيجاد بديل لعبد المهدي، كلف رئيس الجمهورية محمد علاوي لرئاسة الجمهورية، لكنه اعتذر لاحقا، ومن ثم كلف عدنان الزرفي واعتذر هو الآخر، ومن ثم جرى تكليف رئيس الحكومة الحالي مصطفى الكاظمي بحضور كافة قادة الكتل السياسية.

 

يشار إلى أن الحزب الديمقراطي والاتحاد الوطني، دخلا في صراع كبير بعد إجراء الانتخابات النيابية في تشرين الأول أكتوبر الماضي، حول منصب رئيس الجمهورية، إذ طالب الحزب الديمقراطي بهذا المنصب لأنه صاحب العدد الأكبر من المقاعد النيابية بين بقية الأحزاب الكردية، في وقت يصر الاتحاد الوطني على أن يكون المنصب من حصته، نظرا لتقاسم المناصب القائم، حيث يسيطر الحزب الديمقراطي على مناصب الإقليم فيما تذهب رئاسة الجمهورية للاتحاد الوطني، وهذا متفق عليه منذ عام 2003.

 

أخبار ذات صلة