هل شكل قبول الديمقراطي الكردستاني بانتخابات مبكرة ضغطا على "الإطار"؟

هل شكل قبول الديمقراطي الكردستاني بانتخابات مبكرة ضغطا على "الإطار"؟

بغداد – العالم الجديد

بعد فترة صمت، جاء تأييد الحزب الديمقراطي الكردستاني لإجراء انتخابات مبكرة، سببا لزيادة الأزمة في المشهد السياسي، لاسيما وأن الحزب الذي كان يصنف كحليف للتيار الصدري، لم يطلب تشكيل حكومة جديدة مهمتها التهيئة لهذه الانتخابات، الأمر الذي وسع الجبهة أمام الإطار التنسيقي، لكن الأخير وصف هذا الموقف بأ
...

بعد فترة صمت، جاء تأييد الحزب الديمقراطي الكردستاني لإجراء انتخابات مبكرة، سببا لزيادة الأزمة في المشهد السياسي، لاسيما وأن الحزب الذي كان يصنف كحليف للتيار الصدري، لم يطلب تشكيل حكومة جديدة مهمتها التهيئة لهذه الانتخابات، الأمر الذي وسع الجبهة أمام الإطار التنسيقي، لكن الأخير وصف هذا الموقف بأنه "إعلامي" فقط، مقللا من تأثيره على المضي بتشكيل الحكومة الجديدة.

 

وتقول عضو الحزب الديمقراطي الكردستاني أشواق الجاف خلال حديث لـ"العالم الجديد"، إنه "برأيي الشخصي إذا كانت إعادة الانتخابات تحقق الاستقرار السياسي وتلبي طموح المواطنين وتحل الأزمة الراهنة، فالحزب سيؤيد هذه الخطوة وكل ما يضمن الاستقرار السياسي في العراق".

 

وتضيف الجاف أن "بعض الأطراف أرادت تشكيل الحكومة ومن ثم تغيير قانون الانتخابات، والبعض الآخر يرى ضرورة إجراء التغيير الآن من دون تشكيل حكومة جديدة، وعليه فإن مجمل هذه المطالبات تستوجب جلوس جميع الأطراف للتحاور، ولاسيما أن مسألة الانتخابات تحتاج إلى تفاصيل كثيرة وحل الخلافات التي ما زالت قائمة بشأنها وبشأن قانونها وكذلك بشأن المفوضية".

 

وتشير إلى أنه "إذا تم الاتفاق على جميع النقاط فإن الخلاف لن يطول"، مشددة على ضرورة "جلوس ممثلي جميع الأطراف مع بعضهم وتحديد موعد إجراء الانتخابات والآلية المناسبة لإجرائها".

 

وكان رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود بارزاني، استقبل يوم الخميس، رئيس التحالف السيادة خميس خنجر، واتفقا على إجراء الانتخابات المبكرة، عادين إياها خطوة جيدة شريطة أن تلتزم جميع الأطراف بالنتائج، وفقا لبيان أصدره مكتب بارزاني.

 

وكان زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، ظهر بكلمة مطلع الشهر الحالي، وأكد أن "ما يحدث ليس صراعا على السلطة كما يروجون لأن من أراد السلطة لا يسحب 73 نائبا من البرلمان"، داعيا إلى إجراء انتخابات مبكرة بعد حل البرلمان الحالي.

 

من جانبه، يفيد القيادي في الإطار التنسيقي أحمد عبد الحسين خلال حديث لـ"العالم الجديد"، بأن "الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني يمثلان غالبية المكون الكردي، وفي ما يخص الموقف من إعادة الانتخابات فإن الديمقراطي الكردستاني متوافق مع الكتلة الصدرية وتحالف السيادة، ولكن الوضع الحالي لا يسمح بإجراء الانتخابات على اعتبار أن الخلافات الآن ليست بين المكونات، وإنما بين الأحزاب والتيارات داخل كل مكون، وهو ما يصعب إعادة الانتخابات".

 

ويتابع عبد الحسين أن "ما يتم الحديث عنه بخصوص إعادة الانتخابات هو تصريحات إعلامية فقط، كما أن الإطار التنسيقي ذاهب نحو تشكيل الحكومة، حيث دعا الحزبين الكرديين إلى حسم مرشح رئاسة الجمهورية، وبالتالي لا توجد بوادر أو مواقف من الإطار تؤيد إعادة الانتخابات".

 

وأعلن الصدر استمرار الاحتجاجات وأطلق عليها تسمية "الثورة"، مؤكدا أن "الثورة بدأت صدرية وهم جزء من الشعب، وتلك الثورة لن تستثني الفاسدين من التيار الصدري"، مخاطبا العراقيين بالقول "استغلوا وجودي لإنهاء الفساد وعلى الثوار والمعتصمين البقاء والاستمرار لحين تحقيق مطالبكم".

 

يذكر أن الخنجر أعلن سابقا عن دعمه لمضامين خطاب الصدر نحو انتخابات مبكرة، مشترطا أن تكون وفق معايير جديدة وماكنة وقوانين عادلة تسمح بمنافسة حقيقية، كما أعلن رئيس البرلمان محمد الحلبوسي عن تأييده لمطلب الصدر.

 

ومنذ أيام شهدت الأزمة تصعيدا كبيرا، بعد اعتصام جماهير الإطار التنسيقي عند أسوار المنطقة الخضراء، وتحريك التيار الصدري لجماهيريه بتظاهرات كبيرة في أغلب المحافظات، ومن ثم الدعوة لتظاهرة مليونية، من المفترض أن تنطلق خلال الأيام المقبلة.

 

وفي السياق، يرى المحلل السياسي حازم حسين خلال حديث لـ"العالم الجديد"، أن "من الصعب أن يشكل الإطار الحكومة في ظل اعتراض التيار الصدري، وإن بدأ بخطوات تشكيلها فإنه سيواجه ظروفا صعبة للغاية، إلا إذا سار على دماء الناس ليكتمل تشكيل الحكومة".

 

ويضيف الدعمي أن "الرؤية الدولية والمحلية مع إجراء انتخابات جديدة ولكن بشروط، منها عدم اعتراض أي طرف على النتائج، وإذا أراد طرف ما الانسحاب فعليه أن يفسح المجال لمن تبقى ليكمل خطوات تشكيل الحكومة".

 

ويتوقع الدعمي أن "تنتهي الأزمة الحالية بإعادة الانتخابات، ولكن الأمر يحتاج إلى وقت، حيث أن هناك عنادا من الإطار التنسيقي لأنه يظن أنه أمام فرصة تاريخية الآن لامتلاكه الأغلبية في البرلمان بواقع 135 مقعدا"، لافتا إلى أن "الإطار لن يجري انتخابات إذا قام بتشكيل الحكومة حتى وإن تعهد بذلك".

 

يشار إلى أن الإطار التنسيقي، أكد في بيان سابق دعمه لأي "مسار دستوري لمعالجة الأزمات السياسية وتحقيق مصالح الشعب بما في ذلك الانتخابات المبكرة، بعد تحقيق الإجماع الوطني حولها وتوفير الأجواء الآمنة لإجرائها، ويسبق كل ذلك العمل على احترام المؤسسات الدستورية وعدم تعطيل عملها".

 

يذكر أن مبعوثة الأمم المتحدة في العراق، جينين بلاسخارت، زارت الأسبوع الماضي، الصدر في مقر إقامته بالحنانة في النجف.

 

وقالت بلاسخارت، خلال مؤتمر صحفي بعد اللقاء، إنها بحثت مع الصدر أهمية إيجاد حل للأزمة السياسية الراهنة، مؤكدة أن "الصدر سيقول ما في جعبته لاحقا".

أخبار ذات صلة