جاسم المطير.. رحيل بطعم الغربة والوفاء

جاسم المطير.. رحيل بطعم الغربة والوفاء

بغداد - العالم الجديد

توفي الكاتب والصحفي والمؤرخ العراقي جاسم محمد المطير، بعد معاناة طويلة مع المرض، في هولندا، أمس الأحد.   وعزى رئيس مجلس الوزراء، محمد شياع السوداني، اليوم الإثنين، الوسط الثقافي والسياسي برحيل جاسم المطير.   وقال المكتب الإعلامي للسوداني، في بيان تلقته "العالم الجديد"، أن &ld
...

توفي الكاتب والصحفي والمؤرخ العراقي جاسم محمد المطير، بعد معاناة طويلة مع المرض، في هولندا، أمس الأحد.

 

وعزى رئيس مجلس الوزراء، محمد شياع السوداني، اليوم الإثنين، الوسط الثقافي والسياسي برحيل جاسم المطير.

 

وقال المكتب الإعلامي للسوداني، في بيان تلقته "العالم الجديد"، أن “رئيس مجلس الوزراء، يتقدم بخالص العزاء إلى الوسط الثقافي والسياسي العراقي لرحيل القامة الإبداعية والنضالية جاسم المطير، الذي رحل يوم أمس في هولندا”.

 

في حين، كتب الكاتب والسينمائي قاسم حول، رثائية أمس، لـ"العالم الجديد"، بدأت بالقول: "انتقل الى رحمة الله، الشخصية العراقية الوطنية والثقافية الأدبية والصحفية جاسم المطير..".

 

وخاطبه بالقول: "صديقي أبا تمامةً وداعا.. أتذكر وتعود بي الذكرى كيف عملنا في فيلم بيوت في ذلك الزقاق، وأنت صاحب فكرة الفيلم من خلال العمل الرأسمالي في البيوت.. نودعك اليوم ونحن في الغربة بحزن حين يصبح الفراق أبديا.. هي الحياة يا جاسم وأنت واجهتها بشجاعة، ما يعزينا هو ما تركته من الإرث الثقافي وأنت صاحب دار النشر والمكتبة العالمية التي احتوت نوادر الكتب، لا أزال أتذكر درابين وأزقة حارة العمار ومشاهد انهيار البيت على ساكنيه".

 

من جهته، أعلن الناقد ياسين النصير، على صفحته الشخصية في موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، الخبر بالقول: «بحزن شديد نفتقد الأديب والإنسان جاسم المطير، الذي توفي في أحد مشافي هولندا الخاصة».

 

وأضاف النصير: «لقد كان أميناً لمواقفه الوطنية وحريصاً على أن يواصل نشاطه الثقافي والإبداعي وهو شبه عاجز، وكان حريصاً على أن يقول ويكتب عن محن العراقيين عبر ثمانين سنة من عمره».

 

وختم: «لك الرحمة أيها البصري الذي حملت ما تستطيع من نتائج مواقف وسجون».


يذكر أن الراحل جاسم محمد المطير، عرف باحثا وصحفياً وقاصاً روائياً، حيث ولد عام 1934 في مدينة البصرة، بدأ ممارسة الكتابة الاجتماعية السياسية منذ عام 1952 ونشر عشرات المقالات والأبحاث في الدوريات العراقية وأصدر سنة 1975، كتابه الأول، تحت عنوان (الانفتاح الاقتصادي في مصر) ، ثم أصدر كتابه الثاني (النفط والاستعمار والصهيونية) 1976، ومن أشهر قصصه القصيرة خماسية الظلام (خمس مجموعات من القصص القصيرة)، كما ألف العديد من الروايات منها: رسائل حب خليجية (تاريخية عن احتلال الانكليز للخليج العربي) ورواية زقاق الاقنان (حولها المخرج قاسم حول الى فلم روائي طويل عام 1975 بعنوان بيوت في ذلك الزقاق)، ورواية تأملات سجان وغيرها كانت آخرها رواية (عاشقان من بلاد الرافدين).كما نشر رواية بعنوان «الشيوعي المريض» التي صدرت عن دار «أمل الجديدة» في سوريا، ووصفها نقاد بالمذكرات الشخصية، حيث وجدت الكثير من الأصداء من قبل النقاد والقراء، وكتبت عنه آراء نقدية، فضلاً عن دراسات.