مازن محمد مصطفى لـ«العالم الجديد»: الوجوه الجديدة لا ترقى للقديمة والدراما العراقية عاجزة عن المنافسة

مازن محمد مصطفى لـ«العالم الجديد»: الوجوه الجديدة لا ترقى للقديمة والدراما العراقية عاجزة عن المنافسة

العالم الجديد – فاطمة سلام الجمالي     

بين الخشبة والشاشة، تنقل الفنان مازن محمد مصطفى، منذ منتصف تسعينيات القرن الماضي، ليترك أثرا كبيرا في كلا المجالين، قبل أن ينتقل مؤخرا للعمل النقابي والإداري، بهدف دعم الفنانيين وتلبية متطلباتهم، كما يقول.   مصطفى، المولود عام 1962 في مدينة البصرة، ولج إلى عالم الدراما والمسرح منذ أكثر من ثلا
...

بين الخشبة والشاشة، تنقل الفنان مازن محمد مصطفى، منذ منتصف تسعينيات القرن الماضي، ليترك أثرا كبيرا في كلا المجالين، قبل أن ينتقل مؤخرا للعمل النقابي والإداري، بهدف دعم الفنانيين وتلبية متطلباتهم، كما يقول.

 

مصطفى، المولود عام 1962 في مدينة البصرة، ولج إلى عالم الدراما والمسرح منذ أكثر من ثلاثة عقود، وتمكن من ترسيخ اسمه عبر مشاركات عديدة في أعمال مختلفة ما زالت راسخة في ذهن المتابع العراقي، مثل مسلسلي "هستيريا" و"مناوي باشا" في تسعينيات القرن الماضي، ليلحقها بأعمال هامة أخرى خلال السنوات الماضية.

 

مشوار طويل قطعه مصطفى، في الدراما والمسرح، وحول مدى تحقق أحلامه، ومستقبل الدراما في العراق، وبروز أجيال جديدة، كان لـ"العالم الجديد"، معه هذا اللقاء، حيث يقول إن "مشواري المسرحي كان مشرفا ومليئا بالبحث والتنقيب عن الحقيقة، فرحلتي الفنية أشبه باستكشاف العالم الخارجي، أي تضع أحلامك وما حققته بين أيدي المستقبل لتواصل الإنجاز".

 

ويتابع، في حوار مع الصحيفة: "أرى الممثل يشاكل صورة ذهنية العمل لمسرح شكسبير والمسرح الفرنسي، الواقع الاجتماعي يفرض قيود تكبل مسيرالمسرح العراقي والسعي نحو طموحات أكبر، وما زالت تلك الاحلام تستنير بضوءها، فرغم اعتلائي خشبات بلدان عربية منها لبنان وسوريا وتونس والاردن وعراقية وحصولي على جوائز، لكني لا أجد نفسي حققت شيئا".

 

وحول الوضع الراهن للفنانيين الرواد، وما إذا حصلوا على استحقاقهم الطبيعي من قبل شركات الإنتاج، التي باتت تمنح البطولة للفنانيين الشباب، يؤكد مصطفى: "أجد نفسي حصلت على ما أبتغيه خلال السنوات السابقة من دراية تواكب عالم الفن وما أشتهيه من معرفة متراكمة في الدراما العراقية، وأفسر ما يحصل الآن في الدراما العراقية، بأنها تتسارع في خطاها كي تتقدم لكنها في الحقيقة تحبوا في مكان واحد".

 

ويلفت إلى أنه "لا أعتقد أن الأسماء التي ظهرت في الآونة الاخيرة يمكنها التفوق على قامات عظيمة من الزمن القديم، التي تركت أثرا في الساحة الفنية، فهناك مشاهير نشعر بالخجل إزاء انتمائهم للفن، فضلا عن المغرورين، لكن رغم هذا نتطلع لأجيال تنهض بالفن وننتظر مستقبلا افضل".

 

وبدأت حكاية مصطفى مع التمثيل منذ سنين المراهقة في السبعينيات من القرن الماضي، بأداء أدوار مسرحية من بينها "كرنفال الأشباح"، و"كوميديا قديمة"، و"سور الصين"، إلى جانب مشاركاته ضمن الفرقة الوطنية للتمثيل، فظهر في أكثر من 12 مسرحية أبرزها "الشرارة"، و"جزرة وسطية"، و"زمن المطحنة".

 

مؤخرا، توجه مصطفى للعمل النقابي، حيث فاز بعضوية المجلس المركزي لنقابة الفنانين، وحول ما إذا كان هذا المنصب يتعارض مع عمله الفني أو يؤثر عليه، يوضح: "حقيقة حضوري في ساحة الوسط الفني ليس بالشيء الهين، أما كوني ضمن المجلس المركزي لنقابة الفنانين العراقيين لضرورة خدمية صرفة لا أبغى منها مالا أو جاهاً ولا منصباً، وإنما لدعم الفنانين وتلبية متطلبات عوائلهم وذويهم، وهناك العديد من البروتوكولات أي عمليات تنسيق مع وزارات اخرى وقعت لتقديم مختلف الخدمات للفنانيين"، مؤكدا "كان إقبال قوي لانتخابي لشغل هذا المركز من قبل جمهور يتمنى لي الأفضل".

 

"الساتر الغربي"، هو أحدث أعمال مصطفى، ومن المؤمل أن يعرض قريبا، وضم العديد من المواهب الجديدة، وقد طلبنا من الفنان البارز، أن يكشف بعض التفاصيل والكواليس، لكنه أكد "أنا غير مخول بالكشف عن تفاصيل العمل والحديث عنه، لكني أكتفي بوصفه أيقونة الدفاع عن المنطقة التي تقع غرب العراق في مدينة الصمود والتحدي الأنبار، حيث تدور الاحداث حول مواجهة أهالي مدينة حديثة لتنظيم داعش، وكيف وقفوا وقفة رجل واحد، ولم يسمحوا لعناصر التنظيم بتدنيسها، فطوبى لأبناء حديثة ومن ساهم بتنظيم العمل وتجسيد القضية".

 

وبشأن الدراما العراقية ومستقبلها وما إذا كانت قادرة على المنافسة عربيا، يبين مصطفى "ليس بإمكان الدراما العراقية منافسة الدراما العربية بأي شكل من الأشكال، ولا ألمس أي تفصيلة تطابقها، كما لايسعفها مسميات القنوات الفضائية، فمهما بلغ اجتهادها ستقف عند نقاط معينة".