لقاء لنزع فتيل الأزمة غدا.. مفاوض الفلسطينيين سيلتقي كيري

اعلنت واشنطن ان وزير الخارجية الاميركي جون كيري سيلتقي، غداً الاثنين، في واشنطن كبير المفاوضين…

اعلنت واشنطن ان وزير الخارجية الاميركي جون كيري سيلتقي، غداً الاثنين، في واشنطن كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات للبحث في تحريك عملية السلام المعطلة وسبل “خفض التوتر في القدس” في اجواء من التوتر الشديد منذ مقتل شاب فلسطيني تشتبه اسرائيل بتورطه في محاولة اغتيال احد قادة اليمين المتطرف.

 

وبينما اصبحت مدينة القدس والبلدة القديمة حيث اعادت اسرائيل فتح المسجد الاقصى الذي اغلقته لساعات للمرة الاولى منذ احتلالها المدينة المقدسة في 1967، اشبه بثكنة عسكرية مع انتشار الشرطة الاسرائيلية فيها، وقعت صدامات بعد صلاة الجمعة في قلنديا على بعد بضعة كيلومترات عن الموقع.

 

وفي اجواء التوتر هذه، اعلنت متحدثة عسكرية اسرائيلية ان صاروخا اطلق الجمعة الفائتة من قطاع غزة سقط في جنوب اسرائيل من دون ان يسفر عن ضحايا او اضرار، موضحة انه اول صاروخ يتم اطلاقه على اسرائيل منذ 16 ايلول الماضي.

 

ففي واشنطن، اعلنت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الاميركية جنيفر بساكي ان كيري سيستقبل وفدا فلسطينيا برئاسة عريقات لاجراء محادثات حول “طريقة المضي قدما” في عملية السلام المعطلة وكذلك حول الوضع في غزة وكذلك سبل “خفض التوتر في القدس”.

 

وتصاعد التوتر الذي تشهده القدس الشرقية منذ اشهر، مساء الاربعاء الماضي بعد محاولة اغتيال يهودا غليك احد قادة اليمين المتطرف في اسرائيل ثم قتل اسرائيل لفلسطيني تشتبه بضلوعه في هذه المحاولة.

 

واعلنت اسرائيل اغلاق المسجد الاقصى لتجنب حدوث صدامات، في خطوة اعتبرها الفلسطينيون “اعلان حرب”.

لكن اعيد فتح الحرم القدسي الجمعة المنصرمة، للصلاة التي لم تسمح اسرائيل للرجال الذين تقل اعمارهم عن خمسين عاما بالمشاركة فيها. كما لم تسمح بدخول المدينة القديمة الا للنساء والرجال فوق سن الخمسين ومن يسكن داخل المدينة والتجار الذين لهم محلات تجارية في القدس على أن يبرزوا وثائق تثبت ذلك.

 

ودعت خطب الجمعة في مساجد الضفة الغربية المحتلة وقطاع غزة والقدس الشرقية المحتلة الى حماية المسجد الاقصى الذي جرت فيه الصلاة بهدوء وسط انتشار امني اسرائيلي كبير. وقدرت الشرطة عدد الذين صلوا في الاقصى بنحو اربعة آلاف.

 

لكن في قلنديا التي تبعد بضعة كيلومترات عن القدس، جرح حوالى عشرين فلسطينيين بالرصاص، حسب الاسعاف الفلسطيني في مواجهات تلت الصلاة بين نحو 300منهم والشرطة الاسرائيلية عند الحاجز الواقع بين القدس والضفة الغربية على طريق رام الله.

 

ودعا وزير الخارجية الاميركي كل الاطراف الى “ضبط النفس” في القدس الشرقية، مؤكدا انه على اتصال مع الطرفين الاسرائيلي والفلسطيني اضافة الى الاردن لاعادة الهدوء. وقال “انا قلق للغاية من تصعيد التوتر في القدس ولا سيما حول باحة المسجد الاقصى/جبل الهيكل”.

 

واضاف “من المهم للغاية ان تتحلى كل الاطراف بضبط النفس وان تمتنع عن اي عمل او تصريح استفزازي وان تحافظ ، قولا وفعلا على الوضع التاريخي القائم في باحة المسجد الاقصى/جبل الهيكل”.

 

ويطلق اليهود على باحة الاقصى اسم جبل الهيكل. ويعتبر اليهود حائط المبكى (البراق عند المسلمين) الذي يقع اسفل باحة الاقصى آخر بقايا المعبد اليهودي (الهيكل) الذي دمره الرومان في العام 70 وهو اقدس الاماكن لديهم.

ويستغل يهود متطرفون سماح الشرطة الاسرائيلية بدخول السياح الاجانب لزيارة الاقصى عبر باب المغاربة الذي تسيطر عليه، للدخول الى المسجد الاقصى لممارسة شعائر دينية والمجاهرة بانهم ينوون بناء الهيكل مكانه.

 

وتسمح السلطات الاسرائيلية لليهود بزيارة باحة الاقصى في اوقات محددة وتحت رقابة صارمة، لكن لا يحق لهم الصلاة فيها. وتعترف إسرائيل التي وقعت معاهدة سلام مع الاردن في 1994 باشراف المملكة الأردنية على المقدسات الاسلامية في مدينة القدس.

 

أقرأ أيضا