\"العالم\" تشرق من \"جديد\"

\"العالم\" تشرق من \"جديد\"

بعد نحو اربعين شهرا من النشاط والحيوية، أوقفت عجلة صحيفة العالم التي كانت تسير بثقة عالية في طريق مملوء بالعقبات والمكائد، بصمة العالم كانت بالدرجة الاولى نابعة من كوادرها الدؤوبة ومثابرة اسرة تحريرها التي دفعت ثمنا غاليا بسبب مواقفها اللامجاملة لهذه الجهة او تلك، ورغم عدم اغفال اهمية رأس المال الذي
...

بعد نحو اربعين شهرا من النشاط والحيوية، أوقفت عجلة صحيفة العالم التي كانت تسير بثقة عالية في طريق مملوء بالعقبات والمكائد، بصمة العالم كانت بالدرجة الاولى نابعة من كوادرها الدؤوبة ومثابرة اسرة تحريرها التي دفعت ثمنا غاليا بسبب مواقفها اللامجاملة لهذه الجهة او تلك، ورغم عدم اغفال اهمية رأس المال الذي هو شريان اساسي في جسم المشاريع الاعلامية، إلا ان المال وحده ليس كافيا للخروج بمشروع إعلامي يرتقي الى مستوى الطموح، خصوصا في الساحة العراقية التي تمتلء بالمال السياسي. 

اسرة التحرير، ومن يساندها لم تقف مكتوفة الايدي، وعادت مرة اخرى بمشروع اعلامي يتناسب وضرورات المرحلة يحمل اسم \"العالم الجديد\"، وبما يتوفر من امكانيات بين يديها من أجل ان لا تفرغ الساحة الاعلامية العراقية من المشاريع الطموحة التي تضع المشاريع الاخرى في حرج كما كانت تفعل العالم سابقا. لقد عزمت اسرة التحرير على مواصلة الجهود السابقة ووضعت بين عينيها جمهورها العريض الذي كان يتابع موقع صحيفة العالم \"السابقة\" اكثر بكثير مما تبيعه الصحيفة من النسخة الورقية. 

وهنا اشير، الى ان ما تعرضت له تجربة العالم السابقة والإجحاف الذي اصاب اسرة التحرير رغم انه لاقى تعاطفا كبيرا من قبل الجمهور والمتابعين، لكن وللاسف الشديد لم يحظ بما يجب من قبل المؤسسات التي دأبت على رفع راية الدفاع عن الصحفيين، سواء من قبل المؤسسات المعنية بالشان الإعلامي القريبة من الحكومة او حتى تلك المناوئة لها! وهذه مفارقة ملفتة جدا للانظار. لقد عرّت العالم السابقة الكثير من التجارب الاعلامية واسقطت الاقنعة ايضا عن المتاجرين بحرية الصحافة والدفاع عن الصحفيين بعد صمتهم المطبق تجاه ما حصل، مع اننا في بلد مثل العراق يحكمه ساسة متحاصصون جدا وفيه الكثير من الضرب تحت الحزام على الاسرة الصحفية يتوجب ان تكون الاسرة الصحفية متماسكة اكثر من السابق، وإلا فانها صيد سهل لكل ما ينمو وسط المياه العكرة. 

[email protected]