دعم الفياض للكاظمي.. مجاملة سياسية أم تعبير عن انقسام قوى الحشد؟

دعم الفياض للكاظمي.. مجاملة سياسية أم تعبير عن انقسام قوى الحشد؟

بغداد - العالم الجديد

قلل مختصون بالشأن السياسي من أهمية حديث رئيس هيئة الحشد الشعبي عن دعم رئيس الحكومة مصطفى الكاظمي في الحصول على ولاية ثانية، معتبرين أن تصريحه يدخل ضمن "المجاملة السياسية" ويعبر عن موقفه الشخصي، ولا يمثل أي موقف رسمي لـ"القوى الحشدية"، التي تعارض "الولاية الثانية" للكاظم
...

قلل مختصون بالشأن السياسي من أهمية حديث رئيس هيئة الحشد الشعبي عن دعم رئيس الحكومة مصطفى الكاظمي في الحصول على ولاية ثانية، معتبرين أن تصريحه يدخل ضمن "المجاملة السياسية" ويعبر عن موقفه الشخصي، ولا يمثل أي موقف رسمي لـ"القوى الحشدية"، التي تعارض "الولاية الثانية" للكاظمي.

 

ويقول رئيس مركز القرار السياسي حيدر الموسوي في حديث لـ”العالم الجديد”، إن "تصريح رئيس هيئة الحشد الشعبي فالح الفياض، حول دعم مصطفى الكاظمي لولاية ثانية في حال كان مرشح الكتلة الأكبر، يأتي بفرضية معينة، حيث ان الفياض جزء من المنظومة الحكومية وله منصب رفيع، وقد ذهب باتجاه ان يجيب بشكل دبلوماسي ليلقي الكرة بملعب الاخرين فيما لو فكرت الكتل السياسية أن تعيد الكاظمي مرة أخرى لرئاسة الوزراء".

 

ويضيف الموسوي، أن "الفياض يعمل الآن ضمن فريق الكاظمي في الحكومة الحالية، ومن غير المحبب أن يطلق تصريحا مخالفا أو يحدث حساسية مع الكاظمي"، مبينا أن "مواقف القوى الحشدية مختلفة عن موقف الفياض، ومن المبكر أن نتحدث عن قبول الكاظمي أو عدم قبوله لولاية ثانية".

 

ويؤكد أن "القوى الحشدية، بعض منها ستمضي مع الكتل السياسية لو دعمت الكاظمي لولاية ثانية، وقسم آخر يرى استحالة القبول بالولاية الثانية، خاصة الجهات التي ترى أن الكاظمي متورط باغتيال المهندس وسليماني".

 

وكان رئيس هيئة الحشد الشعبي فالح الفياض، قال في حديث متلفز يوم أمس الأول، إنه سيدعم الكاظمي لولاية ثانية اذا كان مرشح الكتلة الأكبر.

 

يشار الى أن رئيس الحكومة مصطفى الكاظمي، دخل بصراعات عدة مع الفصائل المسلحة، التي تمثل مكونات تحالف الفتح والمنضوية في هيئة الحشد الشعبي، إذ بدأت بعد توليه منصبه بفترة قليلة، حيث أمر بأكثر من عملية اعتقال لعناصر وقياديين في تلك الفصائل وفقا لتهم استهداف القوات الامريكية وقتل الناشطين، وانتهت باطلاق سراحهم، بعد استعراضات عسكرية في المنطقة الخضراء نفذتها تلك الفصائل قرب المقار الأمنية الحكومية ومجلس الوزراء. 

 

ومنذ تسنم الكاظمي لمنصبه، أعلنت بعض الفصائل بشكل صريح، أنها ستبقى على خلاف معه، بعد أن اعتبرته شريكا بعملية اغتيال قائد فيلق القدس الايراني قاسم سليماني ونائب رئيس هيئة الحشد الشعبي ابو مهدي المهندس في كانون الثاني يناير 2020، حيث كان في حينها يشغل منصب رئيس جهاز المخابرات العراقي.

 

الى ذلك، يبين المحلل السياسي كاظم الحاج المقرب من كتائب حزب الله، في حديث لـ”العالم الجديد”، أن "حق الترشيح لرئاسة الوزراء مكفول للجميع بمن فيهم الكاظمي، لكن مسألة أن يكون هناك اتفاق على شخص من الكتلة الأكبر فان الأوان مبكر جدا لهذا الحديث".

 

ويردف الحاج، أن "ما تحدث به الفياض يأتي من باب الفرضيات، وليس كموقف رسمي، فلا يمكن أن نقول بأنه يمثل موقف الحشد الرسمي أو الكتل الداعمة للحشد، خصوصا أن لهذه الكتل تجارب سلبية مع الكاظمي منذ تسلمه منصبه، حيث دائما ما نسمع بانه معاكس لتوجهاتهم".

 

ويستطرد "تصريح الفياض ربما يكون مجاملة سياسية، أو رأيه الخاص ورأي كتلته فقط، خاصة وأن لدى الكتل الحشدية متحدثين رسميين يمكن أن يظهروا آراءهم بشكل صريح".

 

وعقدت في العاصمة بغداد، خلال الأسابيع الماضية، العديد من المؤتمرات الدولية، اعتبرت من قبل محللين سياسيين تحدثوا لـ”العالم الجديد”، أنها محاولة من الكاظمي لكسب دعم دولي يعزز حظوظه في ولاية ثانية.

 

 

 

أخبار ذات صلة