الحزبان الكرديان يتجهان لـ"حوار شامل" يحسم منصب الرئيس وانتخابات الإقليم

الحزبان الكرديان يتجهان لـ"حوار شامل" يحسم منصب الرئيس وانتخابات الإقليم

أربيل - العالم الجديد

يستعد الحزبان الرئيسيان في إقليم كردستان العراق (الديمقراطي والاتحاد الوطني) إلى حوار شامل لحسم منصب رئيس الجمهورية، وقانون الانتخابات في الإقليم عبر سلسلة لقاءات تنتهي بقمة تجمع زعيمي الحزبين، فيما يلقي الانسداد السياسي في بغداد بظلاله على شكل العلاقة بينهما.   ويقول عضو الحزب الديمقراطي الك
...

يستعد الحزبان الرئيسيان في إقليم كردستان العراق (الديمقراطي والاتحاد الوطني) إلى حوار شامل لحسم منصب رئيس الجمهورية، وقانون الانتخابات في الإقليم عبر سلسلة لقاءات تنتهي بقمة تجمع زعيمي الحزبين، فيما يلقي الانسداد السياسي في بغداد بظلاله على شكل العلاقة بينهما.

 

ويقول عضو الحزب الديمقراطي الكردستاني ريبين سلام خلال حديث لـ"العالم الجديد"، إن "رئيسة البرلمان في إقليم كردستان ريواز فائق لا تقوم بواجبها وتعمل بتوجيهات حزبية مع الأسف، وهذا انعكس على مؤسسة مثل البرلمان، فالرئيس يجب أن يتصرف بعيدا عن التحزب".

 

ويتهم سلام، الاتحاد الوطني الكردستاني، بـ"تعطيل جلسات برلمان الإقليم، من خلال وجوده على هرم رئاسة البرلمان"، كاشفا عن "اجتماع وشيك بين الحزبين لحل الأمر، سيمهد للقاء يجمع رئيس الحزب الديمقراطي مسعود بارزاني مع رئيس الاتحاد الوطني بافل طالباني".

 

ويردف أن "انتخابات برلمان الإقليم، سوف تتم في موعدها المحدد، لأن الحزب الديمقراطي يهمه بأن لا تكون هناك ملاحظات أو أقاويل على الديمقراطية الموجودة في إقليم كردستان، ومن ضمن نقاء العملية الديمقراطية وبقائها صحية وصحيحة هي إجراء انتخابات كل أربع سنوات، وهذا هو العرف الجاري في الديمقراطة برمتها"، رافضا "أي مبرر لتأجيل الانتخابات في الإقليم".

 

وكان رئيس إقليم كردستان نجيرفان بارزاني، قد وقع في 24 شباط فبراير الماضي، أمرا، يقضي بتحديد الأول من تشرين الأول أكتوبر المقبل، موعدا لإجراء انتخابات الدورة السادسة لبرلمان كردستان.

 

يشار إلى أن برلمان الإقليم الحالي يضم 111 مقعدا، منها حاليا 45 مقعدا للحزب الديمقراطي الكردستاني، و21 مقعداً للاتحاد الوطني الكردستاني، و12 مقعدا لحركة التغيير، و8 لحركة الجيل الجديد، و7 للجماعة الإسلامية، و5 لقائمة نحو الإصلاح، ومقعد واحد لكل من قائمة سردم والحزب الشيوعي، و11 مقعدا للأقليات.

 

ووفقا لمصادر صحفية فإن برلمان إقليم كردستان لم يعقد جلساته منذ قرابة شهرين، ما أدى الى تعطل تمرير قانون الانتخابات في الإقليم.

 

يذكر أن إقليم كردستان، يشهد حراكا كبيرا منذ أيار مايو 2021، لوضع دستور خاص بالإقليم، وبحسب مسؤولين كُرد، فإن هدف الدستور هو إنهاء الخلافات داخل القوى الفاعلة، وتشريع عرف أو نهج ثابت فيما يتعلق بالرئاسة ورئاسة الحكومة وباقي المناصب دون احتكار، فضلا عن وضع أطر قانونية للكثير من الأجهزة والمؤسسات وعدم تركها عرضة للاجتهادات الشخصية أو القضائية، وهي مسألة تعاني منها محافظات الإقليم منذ 2003.

 

وكان رئيس كتلة الحزب الديمقراطي الكردستاني زانا خالد، في برلمان الإقليم، أكد في شباط فبراير الماضي، على أن جميع الكتل السياسية موافقة على إجراء الانتخابات في موعدها، وضرورة وجود دستور للإقليم، وأن يتم ذلك قبل انتهاء الدورة الحالية.

 

الى ذلك، يرى عضو الاتحاد الوطني الكردستاني غازي كاكائي خلال حديث لـ"العالم الجديد"، أن "هناك هدوءا في الإقليم بشكل عام، وخاصة بين الاتحاد الوطني والحزب الديمقراطي، والأجواء مهيأة لبدء الحوار للتفاهم على جميع النقاط التي تخص إجراء الانتخابات ومنصب رئيس الجمهورية والكثر من الملفات".

 

ويستدرك كاكائي، أن "الاتحاد كان له مطلب، وهو قبل الذهاب إلى الانتخابات علينا أن نعمل على تعديل قانون الانتخابات، على اعتبار آنه عند حدوث الانتخابات النيابية في العراق العام الماضي، فإنها نجحت بتوزيع المقاعد على المناطق الجغرافية وجعل أكبر شريحة من المرشحين يمثلون مناطقهم في البرلمان، ولذلك نريد أن نستنسخ هذه التجربة ليكون هناك ممثلون لأهل حلبجة ولأهل السليمانية وزاخو و دهوك وجميع المناطق". 

 

ويكمل حديثه، أن "الاتحاد مع الذهاب إلى تعديل قانون الانتخابات وتوسعة عدد الدوائر الى أكثر من أربعة دوائر، فمن الممكن أن تكون هناك 8 دوائر بدلا من 4"، مضيفا أن "الاتحاد مع إجراء الانتخابات في وقتها المحدد، لكن هناك مجال للتفاهم والذهاب إلى تعديل قانونها أولا".

 

ويؤكد "من المعلوم للجميع أنه في فترات سابقة كان هناك جمود بالحوارات بين الاتحاد والديمقراطي، كما أن أي خلافات في بغداد تنعكس سلبيا على برلمان وحكومة إقليم كردستان، لكن لا نريد في هذه المرحلة ان نتكلم عن الخلافات بقدر ما نريد تهيئة أجواء إيجابية تشمل كافة الأحزاب الكردية". 

 

يشار إلى أن الحزبين الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني، دخلا بصراع كبير بعد إجراء الانتخابات النيابية في تشرين الاول أكتوبر الماضي، حول منصب رئيس الجمهورية، إذ طالب الحزب الديمقراطي بهذا المنصب لأنه صاحب عدد أكبر مقاعد نيابية عن الأحزاب الكردية، في وقت يصر الاتحاد الوطني على أن يكون المنصب من حصته، نظرا لتقاسم المناصب القائم، حيث يسيطر الحزب الديمقراطي على مناصب الإقليم فيما تذهب رئاسة الجمهورية للاتحاد الوطني، وهذا متفق عليه منذ عام 2003.

 

وأجريت انتخابات برلمان إقليم كردستان الدورة الخامسة عام 2018، أي بعد عام من استفتاء الانفصال الذي أجراه الإقليم وألغي من قبل الحكومة الاتحادية، وقد شارك فيها 3 ملايين ناخب، لانتخاب 111 مقعدا، تنافس عليها 673 مرشحا انتموا الى 29 كيانا سياسيا في حينها.

 

جدير بالذكر، أن الانتخابات التشريعية الاخيرة في العراق، أجريت وفق نظام الدوائر المتعددة، بواقع 83 دائرة شملت كافة مدن العراق.

أخبار ذات صلة