نائب إيزيدي بالبرلمان القادم: نعمل على كتلة موحدة ونطالب بتصحيح "التغيير الديمغرافي" في "الشيخان"

نائب إيزيدي بالبرلمان القادم: نعمل على كتلة موحدة ونطالب بتصحيح "التغيير الديمغرافي" في "الشيخان"

العالم الجديد - سامان داود

كشف المرشح الايزيدي الفائز في الانتخابات التشريعية الاخيرة عن الاتحاد الوطني الكردستاني حسين حسن نرمو، عن تشكيل كتلة إيزيدية موحدة داخل البرلمان العراقي القادم، بعيدا عن توجهات أعضائها الحزبية، بهدف تقديم الخدمة لأبناء المكون، وتفعيل عدد من القوانين والتشريعات التي تضمن حقوقهم في التعيينات وحماية من
...

كشف المرشح الايزيدي الفائز في الانتخابات التشريعية الاخيرة عن الاتحاد الوطني الكردستاني حسين حسن نرمو، عن تشكيل كتلة إيزيدية موحدة داخل البرلمان العراقي القادم، بعيدا عن توجهات أعضائها الحزبية، بهدف تقديم الخدمة لأبناء المكون، وتفعيل عدد من القوانين والتشريعات التي تضمن حقوقهم في التعيينات وحماية مناطقهم، وإيصال معاناتهم الى المجتمع الدولي، للإسهام باعادة إعمار مناطقهم، مذكّرا بمناشداته السابقة لقادة الحزب الديمقراطي الكردستاني بضرورة تصحيح "التغيير الديمغرافي" الناجم عن سياسات الحزب بعد 2003 في قضاء الشيخان ذي الغالبية الايزيدية.

 

وقال المرشح الايزيدي الفائز حسين حسن نرمو في حديث لـ"العالم الجديد"، أمس الأحد، "في البرلمان القادم نسعى لتحالف إيزيدي مع الأخ ممثل الكوتا صائب خدر، فهنالك الكثير من التطابق في الأفكار بيننا، وبالتاكيد سيكون لنا نفس الهدف مع الأخت خالدة خليل (ممثلة الحزب الديمقراطي الكردستاني) وأرى من مصلحة بني جلدتنا أن نتكاتف في مجال خدمة مناطقنا المنكوبة، وخاصة شنكال (سنجار)"، معبرا عن تفاؤله بـ"الاتحاد بعيدا عن الإملاءات الحزبية أو الجهوية أو من الشخصيات القيادية هنا وهناك مثلما حصل سابقاً حين كنّا سبعة نواب إيزيديين في الدورة الثانية للبرلمان العراقي (2010- 2014)".

 

يذكر أن ثلاثة إيزيديين تمكنوا من الوصول الى البرلمان القادم، أحدهم يمثل الكوتا التي تضمن مقعدا واحدا للمكون، والاخران يمثلان الحزبين الكرديين الرئيسيين، الاتحاد الوطني الكردستاني، والديمقراطي الكردستاني.

 

وأضاف نرمو "نهدف ايضا لتشريع قانون لتشكيل قوات من الشرطة المحلية الخاصة بالمكون الايزيدي لمسك الملف الأمني في مناطقنا، ومحاكمة كافة المجرمين الذين ساندوا داعش، باختطاف واغتصاب الايزيديات، وتقديمهم للعدالة، وضرورة تشريع قانون خاص بحماية المكونات الصغيرة في العراق، وتنفيذه من قبل السلطات الاتحادية، فضلا عن الكثير من المشاريع الاخرى سنعمل على تقديمها لأبناء جلدتنا".

 

وبشأن الكوتا الايزيدية، أوضح النائب الايزيدي في البرلمان القادم، قائلا "منذ انتخابات ٢٠١٤، سعينا لكن للأسف لم نفلح، لان الحجج دائما هي عدم إجراء التعداد العام للسكان، ولكننا اليوم وبالتعاون مع الكتل والتحالفات الأخرى حول ضرورة إجراء التعداد بأسرع وقت ممكن، وفقا للدستور العراقي نخطط لهدفنا، لأن الكوتا الايزيدية مظلومة، مقارنةً بالمكونات الأخرى (المسيحية مثلاً)، نظرا أن لكل 100 ألف مواطن مقعد برلماني واحد، وهذا يوفر لنا بحدود خمسة مقاعد برلمانية، عدا الذين يأتون من بقية الأحزاب السياسية".

 

وبشأن خطط إعادة الاعمار، أكد بالقول "ستكون لنا مشاركة فاعلة في تخصيص ميزانيات انفجارية لإعادة إعمار المحافظة، وخصوصا شنكال (سنجار) الجريحة"، لافتا الى "السعي للحصول على الدعم من الدول المانحة من الدول الأميريكية والاوروبية وحتى الخليجية، عدا تخصيصات الموازنة العراقية السنوية، لأن محافظة نينوى بحاجة الى مثل مشروع شبيه بمشروع مارشال الذي أعاد إعمار المانيا بعد الحرب العالمية الثانية".

 

وأردف "سنطالب المجتمع الدولي بالاعتراف بـ(جينوسايد) سنجار، أو ملف الإبادة الجماعية للمكون الايزيدي، وإن أفلحنا ستحل الكثير من مشاكل التعويض المعنوي والمادي لإعادة الإعمار وعودة النازحين بعد السيطرة الأمنية في المناطق المحاذية للعرب السنة والذين شارك بعض أبنائهم في دعم واسناد داعش الاجرامي"، معترفا بـ"صعوبة المهمة، إلا إذا ساهمت الامم المتحدة بشكل جدي وعدم تسويف الملف بمساومات مع الجهات المعنية في بغداد وإقليم كردستان أيضاً".

 

وحول ما أشيع من التغيير الديمغرافي الذي تعرض له قضاء الشيخان التابع لمحافظة نينوى بعد 2003 من قبل بعض الأحزاب الكردية، أكد "ناشدنا سابقا السيد مسعود بارزاني زعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني ورئيس حكومة الاقليم نجيرفان بارزاني وبعض الجهات الحكومية في بغداد، بالتدخل الفوري لمنع مثل هذا التغيير، لكن للأسف لم تكن هنالك آذان صاغية"، مؤكدا أن "أي تغير ديمغرافي مرفوض من قبلنا وسنحاول منعه في المستقبل، خصوصا أن كل القطع السكنية التي تم توزيعها في القضاء لم يحصل أصحابها على سند ملكية باعتبار أن دائرة التسجيل العقاري الأصلي للقضاء موجودة ومرتبطة بالموصل".

 

وعزا نرمو، فوزه بالانتخابات الأخيرة الى اختياره رئيسا لقائمة الاتحاد الوطني الكردستاني في نينوى، "الأمر الذي جذب الكثير من التعاطف معي"، لافتا الى أن "وجودي مع الاتحاد الوطني لأنه يتبنى موقفا مهما وهو حصول كافة المكونات العراقية على استحقاقها، وخاصة الايزيديين بعد كارثة سنجار، وهذا ما أكده لي السيد قباد طالباني خلال اتصال هاتفي معه بعد فوزي في الانتخابات".

 

 

ينشر بالتزامن مع موقع ايزيدي 24

 

أخبار ذات صلة