الناجيات الإيزيديات يخشين عودة النازحين الى القرى القريبة من سنجار

الناجيات الإيزيديات يخشين عودة النازحين الى القرى القريبة من سنجار

العالم الجديد - دلو هسكاني

أثارت عودة أهالي القرى المجاورة لقضاء سنجار، مخاوف عدد من الناجيات الإيزيديات اللاتي تعرضن لأبشع صور التنكيل، وقتل الأزواج والإخوان والخطف والاستعباد الجنسي، من قبل تنظيم داعش، الذي أثبتن بشهادات موثقة، انضمام بعض أبناء هؤلاء الأهالي له، ما يثير مخاوف من تكرار "مأساة آب أغسطس 2014"، مطالبا
...

أثارت عودة أهالي القرى المجاورة لقضاء سنجار، مخاوف عدد من الناجيات الإيزيديات اللاتي تعرضن لأبشع صور التنكيل، وقتل الأزواج والإخوان والخطف والاستعباد الجنسي، من قبل تنظيم داعش، الذي أثبتن بشهادات موثقة، انضمام بعض أبناء هؤلاء الأهالي له، ما يثير مخاوف من تكرار "مأساة آب أغسطس 2014"، مطالبات بتدقيق هويات العائدين والتاكد من عدم انضمامهم لداعش.

 

الناجية الايزيدية سعاد (24 عاما)، تروي قصة اختطافها على يد أبناء القرى المجاورة بعد انضمامه لتنظيم داعش، وبيعها في أسواق الرّق بالقول "في يوم 3 اب 2014 هاجم داعش قريتنا (سيبا شيخدري) تم قتل العشرات من الرجال وخطف المئات من النساء والأطفال، حاولنا ان نهرب باتجاه جبل سنجار، فوصلنا لأطراف القرية أنا وابني الصغير وزوجي مع أهلينا، هاربين من الدواعش، وحين ظننا للحظة، أننا تمكنا من إنقاذ أنفسنا، عبرنا حدود قريتنا متجهين الى جبل سنجار سيراً على الأقدام، فصادفنا المدعو (محمود علي قاسم) بسيارته، وهو أحد أبناء العشائر العربية ويسكن قرية خاتونة القريبة من سنجار، وكان يعتبر نفسه أخا لزوجي (في طقس يعرفه أهالي المنطقة من ايزيديين ومسلمين)، فرحنا للوهلة الاولى لكننا سرعان ما فوجئنا بانضمامه لداعش مع مجموعة من الرجال المسلحين، وصفونا بالكفار، وفرقونا أنا وزوجي وعوائلنا، ومنذ تلك اللحظة لم أر زوجي، ولا اعلم شيئا عنه، ولا عن بقية رجال عائلاتنا".

 

وتضيف سعاد (وهو اسم مستعار لأهداف امنية) في حديث لـ"العالم الجديد"، "أخذوني انا وابني الصغير الى بيت هذا الرجل الذي كان صديقا لزوجي، لكن زوجته لم تسمح لي ببقائي في بيتها، ما اضطر الى أخذي لمنزل اخر، منزل يجمعون فيه النساء للبيع، جمعونا نحن النساء في منزل من ثلاثة طوابق، ولمدة أسبوع ومن ثم أتى الرجال ليختاروا النساء، لأنهم كانوا يعتبروننا غنائم لهم وسبايا، فقام أحدهم بشرائي مقابل مبلغ من المال، وبقيت معه أسابيع، تعرضت خلالها للعنف الجنسي والجسدي، وكان يهددني دائماً بقتل ابني الصغير، وكنت أخاف عليه جدا لانه كان يبكي كثيرا، اما زوجته فكانت تعاملني كخادمة وجارية لها".

 

"بين فترة واُخرى كان يتصل ذلك الرجل الذي كان يوهم زوجي في السابق، بانه صديق بالرجل الذي باعني له وصرت خادمة لديه، ويتحدث معي (باللغة الكردية الكورمانجية)، ويقول لي سأقوم بجلبك لمنزلي وساتزوجكِ رغما عنكِ، (تردف سعاد) فتوسلت لزوجة الرجل الذي كنت في بيتهم، بالبقاء في بيتهم لأخدمهم حتى لا يبيعوني لذلك الرجل، وافقوا على طلبي وبعد أشهر طويلة من الخوف والألم، تمكنت من الهرب في ليلة كانت هي الأصعب في حياتي، وبعد تعب طويل وخطورة الطريق استطعت ان استأجر سيارة تاكسي من الموصل الى بعشيقة بحجة ان ابني مريض وبعدها استطعت ان أنقذ نفسي بعد ان ساعدني رجل كبير في السن، وأوصلني الى منزل أخي هناك".

 

أما الشاهدة الشابة والناجية من الابادة الايزيدية نهاد بركات (19 عاما) فقد عانت على مدى 3 أعوام من التعذيب النفسي والجسدي المتواصل على أيدي عناصر تنظيم داعش الأمرين، كما تروي قصتها لـ"العالم الجديد".

 

وتوضح "كنت أبلغ من العمر 15 عاماً، حين هاجموا قريتنا (حردان) واختطفوا النساء وقتلوا الرجال، وقد علمنا أن بعض عناصر التنظيم الارهابي، كانوا من أبناء القرى المجاورة للقرى الايزيدية، وتحديداً من قرية (شورة) بقيادة الأميرين الداعشيين (علي حسين) و(شهاب احمد علوان) من عشيرة الراشد في قضاء البعاج".

 

"أُخذتُ برفقة 21 فتاة ايزيدية أخرى الى مقر لتنظيم داعش في الموصل يطلق عليه (كندي)، وهناك قام عناصر داعش ببيعنا في أسواق الرّق والعبودية"، وتضيف نهاد "بعد ان أخذونا انا وصديقاتي الى الموصل يوم الثالث من اب 2014 كانت قرية (كوجو) محاصرة، حيث ذهب الامير الداعشي المدعو شهاب احمد علوان برفقة مجموعة من الرجال الى قرية كوجو، وقام بقتل جميع رجالها، واخذ النساء كسبايا، وبعد ذلك اعترف لنا (مفتخراً)، بانه قتل جميع رجال تلك القرى".

 

أما الناجية بيان بدل، فقالت عندما هاجم داعش قريتنا (همدان)، وقتلوا الرجال وأسروا النساء وأخذونا معهم، صدمنا بأن عددا من أهالي القرى المجاورة كانوا يستهزئون بنا عندما تم أسرنا، وكانوا يقولون لنا انتم كفار، ولهذا يجب قتلكم".

 

وتضيف "عندما هاجم داعش سنجار، كنا نخطط للهروب الى الجبل، وقد أبلغنا بذلك أحد أبناء العشائر العربية يسكن في قرية القصب ويتحدث اللغة الكورمانجية (وهي إحدى ثلاث لغات كردية)، واسمه عبدالله القتوي، لكنا فوجئنا بأنه كان قد أبلغ مفرزة من عناصر بداعش، كانوا بانتظارنا قبل الوصول الى مقصدنا، فألقوا القبض علينا وأسرونا ومن ثم اشتراني المدعو (عمر مدالله حسين ابراهيم المتيوتي)، وبقيت في بيته لأشهر، تعرضت خلالها لأبشع الجرائم النفسية والجسدية.

 

وتلفت بيان "بعد كل ما جرى لنا ولرجالنا وشبابنا، من قتل وخطف وتعذيب وتهجير، نفاجأ اليوم، بعودة نفس الاشخاص الذين ساعدوا داعش واستهزؤوا بنا ووصفونا بالكفار"، مطالبة السلطات الأمنية بـ"تحقيق العدالة، واعتقال المجرمين الذين وقفوا الى جانب التنظيم الارهابي، وتدقيق سجل العائدين من لم يناصروا او ينضموا لداعش".

ينشر بالتزامن مع موقع ايزيدي 24

 

أخبار ذات صلة