الموصل مدينة جديدة بشواخص مدمرة (فيديو وصور)

الموصل مدينة جديدة بشواخص مدمرة (فيديو وصور)

بغداد - العالم الجديد

بعد خروجهم من أكبر نكبة في تاريخ العراق، تمكن أهالي الموصل من احتضان الحياة المدنية والعصرية مجددا، متحررين من حقبة تنظيم داعش وما خلفته من آثار سلبية، معلنين نهاية "الألم" والعودة لـ"الابتسامة".     توجه كادر “العالم الجديد”، الى نينوى لاستطلاع واقع
...

بعد خروجهم من أكبر نكبة في تاريخ العراق، تمكن أهالي الموصل من احتضان الحياة المدنية والعصرية مجددا، متحررين من حقبة تنظيم داعش وما خلفته من آثار سلبية، معلنين نهاية "الألم" والعودة لـ"الابتسامة".  

 

توجه كادر “العالم الجديد”، الى نينوى لاستطلاع واقع المدينة، بعد مرور شهر على الذكرى الرابعة لتحريرها من سيطرة داعش.

 

بدأت الرحلة مساء من العاصمة بغداد، حتى دخلنا حدود المحافظة فجرا، مررنا ببعض نقاط التفتيش التابعة للقوات الامنية وبعض الفصائل المسلحة المتمركزة في اطراف المحافظة، وأكملنا طريقنا نحو مدينة الموصل دون أي مشاكل تذكر، لكن لم نكن نتوقع ان نشاهد مدينة جديدة بالكامل، وكأنها العنقاء التي تنهض من الرماد.

 

دخلنا الموصل، بدهشة كبيرة، فلا يوجد في المدينة أية نقاط تفتيش، على عكس ما كانت تشهده قبل وبعد العام 2014، فجميع الطرقات سالكة الآن ونظيفة، شعرنا للوهلة الأولى أن المدينة لم تتعرض لأي نكبة، لولا شواهد الدمار التي لا تزال قائمة وتذكر بأسوأ حقبة مرت بها الموصل

 

وجوه مرحبة ومبتسمة تستقبلنا في أي مكان ندخله، لم يسألنا أحد عن المدينة التي قدمنا منها، تجولنا في الجانب الأيمن الذي شهد أقسى عمليات الخراب على يد تنظيم داعش، وكانت البنايات المدمرة معزولة تماما، فيما تحيط بها حياة مدنية عصرية.

 

منذ الصباح وحتى العصر، المدينة مشبعة بضوء النهار والهدوء، وما ان حل المغيب، حتى أنيرت بالكامل، في مشهد غاب عن الموصل منذ أكثر من 7 سنوات، فالحياة بعد المغيب كان لهم طعم مختلف، لم تألفه المدينة حتى العام الماضي.

 

 

من بين ما لوحظ في المدينة، خلال زيارة أجريت لها العام الماضي، انها كانت لا تزال ترتدي ثوب الحزن، لم تكن مظاهر المدنية واضحة فيها، وكان لا يمكن للنساء والفتيات ارتداء ما يحلو لهن من أزياء، مع عدم الخروج ليلا، لكن الموصل اليوم، بدت مختلفة، فقد خلعت رداءها القديم وارتدت ثوبا جديدا.

 

ويقول صاحب احدى المطاعم في الموصل، خلال تناولنا الغداء، أن "اهل الموصل تغيروا كثيرا، لقد تعبنا من الألم والحزن والمعارك".

 

ويبين ان "المظاهر المدنية الواضحة في المدينة، هي حقيقة الموصل، هي الحياة التي تليق باهلها وناسها، وليس التعصب والخوف والتوتر"، متابعا أن "الناس هنا تعبت كثيرا واغلب العوائل فقدت اعزاء واحباء لها، ولم تعد قادرة على تحمل المزيد، لذلك توجهت الى عيش حياتها بشكل اعتيادي، بعيدا عن المشاكل".

 

بعد الساعة العاشرة مساء، أدرنا محرك السيارة وتوجهنا من الفندق الى متنزه وسط الجانب الأيمن، كان المتنزه يعج بالعائلات والفتيات، اللواتي ارتدين ملابسهن بحرية تامة، دون أي إزعاج من الشباب او اي شخص.

 

نافورات الماء والمتنزهات الخضراء، كانت مقصد العائلات بعد المغيب، لقضاء ساعات من الاسترخاء بعيدا عن ضغط العمل اليومي، وذلك في وقت تشهد منطقة الغابات والسدير، زاحما كبيرا.

 

الحياة في الموصل الجديدة، تستمر حتى الساعة الثالثة فجرا، حيث تبقى ابواب بعض المطاعم والمقاهي مفتوحة، وهناك حركة كبيرة من بعض الشباب، فيما تعود العائلات الى المنازل قرابة الساعة الواحدة فجرا او بعدها بقليل.

 

الهدوء، كان من السمات الاهم بالمدينة، فلا يوجد رجل امن او شخص من سكانها، يتحدث بتوتر او بشكل هجومي، لم نتعرض فيها لأي موقف سلبي، سواء في الفندق او المطاعم او المتنزهات او مواقف السيارات، كان كل شيء يسير بانسيابية ووفق ما حدد له.

Image

Image

Image

Image

Image

Image

Image

Image

Image

Image

Image

Image

Image

Image

Image

Image

Image

Image

Image

Image

Image

 

أخبار ذات صلة