تحالف "من أجل الشعب".. كيف استبعد إحدى كتله بشكل مفاجئ؟

تحالف "من أجل الشعب".. كيف استبعد إحدى كتله بشكل مفاجئ؟

بغداد - العالم الجديد

جاء إعلان تحالف "من أجل الشعب" المعارض ليزيح الستار عن خلافات بين القوى المستقلة "التشرينية"، فبعد أن كان مقررا ضمه لثلاثة أطراف رئيسية (امتداد، الجيل الجديد، والكتلة الشعبية المستقلة) اقتصر الإعلان على أول كتلتين فقط، وهو ما عبرت عنه "الكتلة الشعبية" بأنه استبعاد من قب
...

جاء إعلان تحالف "من أجل الشعب" المعارض ليزيح الستار عن خلافات بين القوى المستقلة "التشرينية"، فبعد أن كان مقررا ضمه لثلاثة أطراف رئيسية (امتداد، الجيل الجديد، والكتلة الشعبية المستقلة) اقتصر الإعلان على أول كتلتين فقط، وهو ما عبرت عنه "الكتلة الشعبية" بأنه استبعاد من قبل حركة امتداد، لكن الأخيرة ردت عليه بأن مشوار التحالفات طويل ولا زال الموضوع مبكرا لتشكيل تحالف أكبر.

 

ويقول عضو الكتلة الشعبية المستقلة، المرشح الفائز بالانتخابات سجاد سالم خلال حديث لـ"العالم الجديد"، إن "التحالف الجديد (من أجل الشعب)، كان من المفترض أن يتشكل من ثلاثة أطراف، وهي امتداد والجيل الجديد والكتلة الشعبية المستقلة، ولكن تم إبلاغنا عشية الإعلان بأن حركة امتداد ترفض وجودنا في التحالف".

 

ويضيف سالم، أن "الرفض لم ترافقه أية أسباب مقنعة، وبالتالي فنحن نحترم رأيهم، لأن هذا تحالف سياسي، رغم أن الكتلة الشعبية كان لها دور في كتابة وثائق التحالف الجديد، وقد أجرينا لقاءات سابقة مع امتداد"، مبينا "سنبقى إيجابيين وداعمين لأي توجه معارض، ونحن سنمارس أيضا دورنا كمعارضة في مجلس النواب".

 

ويتابع "المعارضة الفاعلة تعتمد على الرؤية القانونية والدستورية، والمعارضة منهج يحتاج بناء طويلا وصعبا، ويجب المضي فيه بطريقة محترفة سياسيا".  

 

وكان تحالف من أجل الشعب، قد أعلن عن تأسيسه يوم أمس الأربعاء، بحضور رئيس حركة امتداد علاء الركابي ورئيس ركة الجيل الجديد شاسوار عبدالواحد، وقد ضم 28 عضوا، بواقع 9 اعضاء لكل كتلة، بالإضافة الى 10 فائزين مستقلين.

 

ويعد هذا التحالف، أول تحالف معارض داخلة قبة البرلمان، إذ اعلن قادته في التأسيس عن رفضهم المشاركة بتشكيل الحكومة، ووفقا للنقاط التي طرحها التحالف فأنه أكد على أنه لن يكون جزءا من حكومة محاصصة، بل معارضة قوية وبناءة من أجل مراقبة ومساءلة الحكومة، كما أكد أن أعضاء التحالف سيعملون داخل البرلمان للدفاع عن حقوق المواطن العراقي وخدمته.

 

يذكر أن إعلانا صدر قبل أيام، أفاد بأن تحالف "من أجل الشعب" سيضم حركات الجيل الجديد وامتداد والكتلة الشعبية المستقلة، بالاضافة الى فائزين مستقلين، وسط توقعات بوصول عدد أعضائه لأكثر من 30 عضوا.

 

يشار الى أن "الكتلة الشعبية المستقلة"، أعلنت عن تأسيسها في مطلع تشرين الثاني نوفمبر الماضي، وتضم عددا من الفائزين المستقلين بالانتخابات، أبرزهم محمد عنوز وسجاد سالم، وبحسب بيان التأسيس، فانها كتلة منفتحة على المرشحين الفائزين جماعات وأفرادا، بغض النظر عن الانتماء القومي والديني والمذهبي، كما أنها ستتبنى بناء دولة المواطنة وتنبذ نهج المحاصصة وتقوم بمهام الرقابة الفعالة والتشريع الرصين وتكافح الفساد المالي والإداري وتدافع عن حقوق المواطنين في الثروة الوطنية وتحافظ على القرار الوطني المستقل.

 

وبعدها بأيام، أعلن عن تأسيس "تحالف العراق المستقل" الذي يضم 15 مرشحا فائزا، أبرزهم النائب السابق حسين عرب، الذي رشح في الدورة الماضية ضمن حركة إرادة المرتبطة بالنائب حنان الفتلاوي، لكن ثلاثة أعضاء انسحبوا مؤخرا من التحالف.

 

فيما يعلق عضو حركة امتداد مسعد الراجحي خلال حديث لـ"العالم الجديد"، على الأمر بالقول "لا نملك أي اعتراض على الكتلة الشعبية المستقلة، فهناك مبادئ ثابتة لثوار تشرين يتفق عليها الجميع، والأمر يحتاج الى وقت أكثر لتتضح فيه المعطيات والظروف".

 

ويلفت إلى أن "أمر التحالفات لا يزال مبكرا، فلغاية الآن لم تتم المصادقة على نتائج الانتخابات، كما أن العمل السياسي يختلف عن الرأي السياسي، فهو يحتاج إلى مواقف تجاه أي قرار يتخذ"، مؤكدا "بعد المصادقة على نتائج الانتخابات سيكون هناك رأي واحد لجميع الوطنيين الفائزين، وقد نشهد تحالفا يضم الجميع بعد الجلسة الأولى من البرلمان".

 

ويوضح أن "تحالفنا مع الجيل الجديد يأتي من ثوابت موحدة بيننا لا تقترب من الحركات التي امتهنت المحاصصة وهدر الدماء العراقية". 

 

يشار الى أن مصدرا سياسيا كشف في 19 تشرين الأول أكتوير الماضي، أن حركات امتداد والجيل الجديد وإشراقة كانون بالاضافة الى عدد من المستقلين الفائزين بمقعد نيابي في البرلمان الجديد، عقدت اجتماعات تشاورية تنسيقية في النجف، بهدف إعلان تحالف برلماني معارض كبير يدعى تحالف تشرين للاصلاح والتغيير، مكونا من نحو 35 نائبا، في سابقة قد تكون الأولى بتأريخ مجلس النواب العراقي بعد 2003.

 

يذكر أن الخبير القانوني عدنان الشريفي، أوضح في حديث لـ"العالم الجديد"، أن مفهوم المعارضة، لا يحدده إطار قانوني أو دستوري، لأن البرلمان في الأصل هو مقوم للحكومة ومعارض لها بنفس الوقت ورقيب على نشاطها، ولا يمكن أن يكون عمل البرلماني مع وضد الحكومة في آن واحد، فهذه خيانة أمانة.

 

وكانت "العالم الجديد" قد سلطت الضوء بشكل مفصل على مفهوم المعارضة عبر تقرير سابق في 16 آب أغسطس الماضي، وأكد المتحدثون خلاله أن العراق لن يشهد معارضة بالمعنى الحقيقي وكما هو موجود في ديمقراطيات العالم، لأن النظام استقام بالأساس على المحاصصة والتقاسم المكوناتي، وبالتالي فان المعارضة بأقلية وأكثرية لن تتم.

 

 

 

أخبار ذات صلة