"تقدم" و"الإطار" يتقاذفان الاتهام.. هل دخلت "أشباح الصحراء" خط السياسة؟ "أشباح الصحراء" وهم أم حقيقة؟

"تقدم" و"الإطار" يتقاذفان الاتهام.. هل دخلت "أشباح الصحراء" خط السياسة؟

بغداد - العالم الجديد

بعد الهجوم الذي طال "سرية عسكرية" في ديالى وأدى الى مقتل 11 جنديا، تجدد الحديث عن ما يسمى بـ"أشباح الصحراء" كتنظيم متطرف، الأمر الذي ربطه قياديون في الإطار التنسيقي الشيعي، بدعوات رئيس تحالف تقدم محمد الحلبوسي لتسليح الأهالي، فيما اعتبره تحالف الأخير شائعات تبثها الأطراف الخاسرة
...

بعد الهجوم الذي طال "سرية عسكرية" في ديالى وأدى الى مقتل 11 جنديا، تجدد الحديث عن ما يسمى بـ"أشباح الصحراء" كتنظيم متطرف، الأمر الذي ربطه قياديون في الإطار التنسيقي الشيعي، بدعوات رئيس تحالف تقدم محمد الحلبوسي لتسليح الأهالي، فيما اعتبره تحالف الأخير شائعات تبثها الأطراف الخاسرة في الانتخابات بهدف جني مكاسب سياسية.

 

ويقول عضو الإطار التنسيقي عن حركة عصائب أهل الحق سعد السعدي خلال حديث لـ"العالم الجديد"، إن "رئيس تحالف تقدم محمد الحلبوسي لم يكن موفقا بتغريدته حول تسليح العشائر، فهذا استغلال لدماء الشهداء في العظيم، وكان الأجدر به وهو رئيس البرلمان، أن يتحدث بالقانون لا بتشكيل ميليشيات من جانب سني، فهذا امتداد لمشروع الأقلمة الذي يسير به بعض الساسة وخصوصا الحلبوسي".

 

يذكر أن رئيس مجلس النواب المنتخب محمد الحلبوسي، نشر عقب هجوم ديالى، تغريدة قال فيها، إن "ملاحقة فلول داعش ودك أوكارهم وتسليح أبناء المناطق وتدريبهم سيكون كفيلاً بعدم تكرار هذه الحوادث الإجرامية".

 

ويضيف السعدي، أن "هذا الخطاب يأتي في ظل تصاعد وتيرة الانسداد السياسي، لذا من المفترض أن يكون التوجه نحو تطوير الجهود الأمنية وليس تسليح المليشيات"، مبينا أن "أشباح الصحراء هي قوة حقيقية، وحديث الحلبوسي جاء متناغما معها".

 

ويضيف "لا نعلم عائدية هذه القوات ولمن تنتمي، وهل هي ميليشيات أم أن بعض الساسة يقومون بدعم مجاميع خارجة عن القانون، وكل هذه الأسئلة يجب أن يجيب عنها من دعا إلى تسليح وعسكرة المجتمع".

 

وبرز خلال الأيام الماضية، حديث عن وجود قوة تسمى بـ"أشباح الصحراء"، وتم تداولها من قبل بعض وسائل الإعلام المرتبطة بقوى سياسية شيعية، وذلك بعد الهجوم الذي نفذه تنظيم داعش على سرية من الجيش العراقي في ناحية العظيم بمحافظة ديالى، وأدى لمقتل 11 جنديا. 

 

ويعود أصل موضوع هذه القوى الى العام 2019، حيث جرى الحديث عنه في حينها، من قبل سياسيين من المكون الشيعي أيضا، وبحسب التصريحات الحالية والسابقة، فان هذه القوى دربتها قوة أمريكية، ويبلغ قوامها 1000 عنصر، وكانت الصحراء هي موقع تدريبهم ومنها استمدوا الاسم.

 

أنباء عديدة تواردت خلال الساعات الماضية، من بينها دخول أفراد هذه القوة لحماية مقار ومكاتب القوى السنية، ومنها تحالفات عزم وتقدم، فضلا عن ترحيب بعض المناطق السنية في أطراف بغداد بدخول عناصر هذه القوة، لكن لا يوجد أي دليل أو تأكيد لهذه الأنباء حتى اللحظة.

 

يشار إلى أن، مصدرا مقربا من رئيس تحالف تقدم محمد الحلبوسي، أكد ظهر يوم امس لبعض وسائل الإعلام، أن أشباح الصحراء قصة مفبركة هدفها خداع البسطاء من الناس، وإيهامهم بوجود قوات شبحية طائفية منتشرة في الصحراء، وهي قصة مثيرة للسخرية.

 

الى ذلك، يبين القيادي في تحالف تقدم محمد نصير خلال حديث لـ"العالم الجديد"، أن "ما جرى تداوله حول أشباح الصحراء، هو أكذوبة كبيرة، كون الوضع مستقرا".

 

ويلفت نصير، إلى أن "الغاية من هذه الشائعة هو إثارة المشاكل وتخويف الناس، ولكن الوضع الذي جرى في 2014 لن يعود مجددا"، مؤكدا أن "المستفيد من بث هذه الشائعات هم من يشعرون بالخسارة في الفترة المقبلة، وأما من فاز بالانتخابات فلا يفكر بهكذا شيء".

 

ويؤكد أن "الذي يرتكب هذه الأفعال ويبث هذا النوع من الأخبار، يسعى الى فرض نفسه على الآخرين، ولكن التحالفات ستمضي، شاء من شاء وأبى من أبى".

 

يذكر أن الحديث عن انتشار "أشباح الصحراء" في بغداد ومقار الاحزاب السنية، جاء ردا على استهداف هذه المقار خلال الفترة الماضية، بعد أحداث الجلسة الأولى للبرلمان، التي شهدت تحالف عزم وتقدم والحزب الديمقراطي الكردستاني، مع التيار الصدري.

 

وكان القيادي في الحشد الشعبي جعفر الحسيني، أكد في العام 2019، أن أشباح الصحراء تنظيم مسلح تابع للأمريكي، وأنه سيكون الوجه الآخر للقاعدة وداعش، ويد أمريكا في العراق، وقد تم تسليمهم ما يقرب من 200 عربة مدنية وعسكرية، إضافة إلى تجهيز 500 عنصر بالأسلحة الخفيفة والمتوسطة التي كان يستخدمها داعش سابقا، مبينا أن هذه المعلومات مثبتة لدى الاستخبارات العراقية.

 

 

أخبار ذات صلة