ديالى تودع أراضيها الزراعية.. بصمت! (صور)

ديالى تودع أراضيها الزراعية.. بصمت! (صور)

بغداد - العالم الجديد

 فقدت محافظة ديالى أراضيها الزراعية، وباتت "بلا زراعة" وفقا لمسؤولين ومزارعين، ممن ألقوا باللائمة على الإجراءات الحكومية وعدم التعامل مع المياه الواردة الى العراق بشكل جيد، ما تسبب بهدرها وموت بساتين المحافظة، فضلا عن انعدام الخطط الزراعية ما أدة الى هجرة الفلاحين نحو المدن.  
...

 فقدت محافظة ديالى أراضيها الزراعية، وباتت "بلا زراعة" وفقا لمسؤولين ومزارعين، ممن ألقوا باللائمة على الإجراءات الحكومية وعدم التعامل مع المياه الواردة الى العراق بشكل جيد، ما تسبب بهدرها وموت بساتين المحافظة، فضلا عن انعدام الخطط الزراعية ما أدة الى هجرة الفلاحين نحو المدن.

 

ويقول رئيس جميعات الفلاحية رعد التميمي خلال حديث لـ"العالم الجديد" إن "وزارة الموارد المائية لم تتعامل جيدا مع المياه التي وردت للعراق، وهي المسؤولة عن هدرها، ففي عام 2019 حدثت فيضانات لكن الوزارة لم تتعامل معها بشكل جيد وهذا الأمر تكرر العام الماضي أيضا، ما أدى الى آثار سلبية كبيرة وهي موت البساتين، فلو كان هناك تعامل جيد مع المياه، لأصبح لدينا خزين مائي كبير يكفينا لسنوات عديدة".

 

ويضيف التميمي، أن "عدم التعامل الجيد مع المياه تسبب ما وصلت إليه محافظة ديالى من وضع مأساوي على مستوى الزراعة، فالمحافظة باتت بلا زراعة نهائيا، ففي العام الماضي لا توجد خطة زراعة شتوية ولا صيفية، والعام الحالي ايضا"، مبديا استغرابه "كيف تصريح وزارة الموارد المائية بأن المياه كافية للشرب وري البساتين، فهذا التصريح وكأنها لا تعلم أن البساتين قد ماتت".

 

ويتابع، أن "وضع المزارع مزري للغاية، حتى أن هجرة داخلية حصلت بحثا عن العمل في المدن".  

 

وكان المتحدث باسم وزارة الموارد المائية عون ذياب، اكد لـ"العالم الجديد"، في 19 آذار مارس الحالي، أن ما هو متاح من خزين مائي في سدود العراق، هو خزين متواضع والإيرادات من المياه في فصل الشتاء كانت محدودة، لكنها تكفي لري البساتين والشرب.

 

يشار إلى أن المتحدث باسم وزارة الزراعة حميد النايف، قال لـ"العالم الجديد" في شباط فبراير الماضي، أنه لا يمكن زراعة دونم واحد دون موافقة الموارد المائية، وإذا كانت هناك مياه قليلة، فسنلتزم بقراراتها، ولكن رغم كل شيء، فإن الخطة الزراعية متذبذبة وتعتمد على تناقص وارتفاع منسوب المياه.

سد مندلي - الوقت الحالي

 

يذكر أن إيران قطعت المياه المتدفقة إلى سد دربندخان بالكامل، مطلع أيار مايو الماضي، ما أدى لأزمة كبيرة في حوض نهر ديالى الذي انخفضت مناسيبه بنسبة 75 بالمائة، وذلك بحسب تصريحات مسؤولين في المحافظة.

 

كما أن تركيا تحاول منذ سنوات، استخدام مياه نهري دجلة والفرات، لتوليد الطاقة الكهربائية، فأعلنت عن تشييد عدد من السدود، بدءا من العام 2006، من خلال سد إليسو الذي دخل حيز التشغيل، عام 2018، ما حد من تدفق المياه إلى العراق، وأدى ذلك إلى تفاقم الخوف من النقص الحاد وعدم القدرة على تلبية الاحتياجات اليومية للزراعة والسكان.

 

جدير بالذكر، أن مدير مديرية اعلام زراعة محافظة ديالى محمد جبار، أكد لـ"العالم الجديد"، العام الماضي، أن نقص المياه تسبب بغياب الخطة الزراعية الصيفية لهذا العام، فمحاصيل الشلب والذرة الصفراء والقطن، من المحاصيل الصيفية لكن زراعتها ستغيب.

سد مندلي - سابقا

 

الى ذلك، يبين المزارع في محافظة ديالى محمد التميمي، خلال حديث لـ"العالم الجديد" أن "انعدام الزراعة في محافظة ديالى سببه الأول والرئيس هو انقطاع المياه، التي أثرت حتى على المظاهر الطبيعية الجميلة في المحافظة، ومنها سد مندلي على سبيل المثال".

 

ويتابع أن "الزراعة توقفت في ديالى بشكل رسمي، فلا توجد أي خطة زراعية والحكومة اتخذت موقف المتفرج ولم تقدم أي شيء للمزارعين والفلاحين"، مضيفا أن "هذا الأمر اضطرنا إلى ترك الزراعة والهجرة للمدن سواء بغداد او غيرها للبحث عن العمل، فما يحصل في ديالى كارثة حقيقية".      

 

يذكر أن إيران غيرت مجرى نهر الكارون في العام 2018، حين أعلن معاون وزير الزراعة الإيراني آنذاك، علي مراد أكبري، عن قطع حوالي 7 مليارات متر مكعب صوب الحدود العراقية، وتخصيص مبلغ 8 مليارات دولار لوزارات الطاقة والزراعة للتحكم بحركة المياه، وأن هذه الكميات من المياه ستستخدم في 3 مشاريع رئيسية في البلاد، منها مشروع على مساحة 550 ألف هكتار في خوزستان، و220 ألف هكتار في خوزستان أيضا وإيلام، في غرب إيران، الأمر الذي أثر على مياه شط العرب وزاد من ملوحتها، وأضر الأراضي الزراعية في محافظة البصرة.

 

أخبار ذات صلة