عيون "دولة القانون" ترنو لمنصب النائب الأول لرئيس البرلمان.. كيف سيحسمه "الإطار"؟

عيون "دولة القانون" ترنو لمنصب النائب الأول لرئيس البرلمان.. كيف سيحسمه "الإطار"؟

بغداد - العالم الجديد

أزمة جديدة تلوح في مجلس النواب، بسبب منصب النائب الأول لرئيس البرلمان، الذي أصبح شاغرا بعد استقالة حاكم الزاملي رفقة زملائه من نواب الكتلة الصدرية، وإذ من المرجح أن يذهب المنصب لقوى الإطار التنسيقي باعتباره "استحقاقا" للكتل الشيعية وفقا للعرف السائد، فإن قوى الإطار لم تحسم المنصب لأي كتلة
...

أزمة جديدة تلوح في مجلس النواب، بسبب منصب النائب الأول لرئيس البرلمان، الذي أصبح شاغرا بعد استقالة حاكم الزاملي رفقة زملائه من نواب الكتلة الصدرية، وإذ من المرجح أن يذهب المنصب لقوى الإطار التنسيقي باعتباره "استحقاقا" للكتل الشيعية وفقا للعرف السائد، فإن قوى الإطار لم تحسم المنصب لأي كتلة بالتحديد، لكن تلميحات صدرت عن ائتلاف دولة القانون تفيد بحصوله عليه، اعتمادا على "لغة الأرقام" وأعداد مقاعد كل كتلة.   

 

ويقول القيادي في ائتلاف دولة القانون المنضوي في الإطار التنسيقي وائل الركابي، خلال حديث لـ”العالم الجديد”، إن "الكلام عن بديل النائب الأول لرئيس البرلمان سابق لأوانه، فالإطار التنسيقي اليوم كتلة واحدة، وكل المناصب ستخضع إلى توافقات وحوارات مع بقية القوى السياسية".

 

ويضيف الركابي، أن "من الممكن مناقشة هذا الأمر قبل جلسة التصويت على البدلاء الجدد لأداء اليمين الدستورية، وقد تتم مناقشته في اجتماعات الإطار التنسيقي، لكن لحد هذه اللحظة لا توجد معلومات بشأن الكتلة المنضوية في الإطار التي ستنال منصب النائب الأول لرئيس البرلمان".

 

ويلمح إلى أن المنصب سيكون من صالح كتلته، حيث يشير إلى أنه "بحسب العرف السياسي الذي اعتدنا عليه طيلة السنوات الماضية، عندما يذهب منصب رئيس الوزراء إلى كتلة سياسية شيعية، يذهب منصب النائب الأول لرئيس البرلمان إلى كتلة شيعية أخرى، ويتم هذا التقسيم وفقا لأعداد المقاعد ولغة الأرقام والحوارات". 

 

ويشدد على أن "المرحلة الحالية تحتاج إلى بدلاء كفوئين، وتحتاج أن يتم الاختيار، بعيدا عن هذه الرؤية، إلا أن من المؤكد لهذا المنصب أن يكون استحقاقا للمكون الشيعي، وبالتالي لا أتصور أن هناك خلافا سيحدث بين كتل الإطار التنسيقي بشأن هذا المنصب".

 

وكان رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي، أصدر الأحد الماضي، الأوامر النيابية الخاصة باستقالة نواب الكتلة الصدرية من البرلمان بعد أن وافق على استقالتهم في 12 حزيران يونيو الحالي، بناء على دعوة الصدر.

 

وقد أصبح تقاسم الرئاسات الثلاث، عرفا في العملية السياسية العراقية، من دون أن ينص عليه الدستور، وبدأ عقب انتخابات عام 2005، حيث تشكلت حكومة إبراهيم الجعفري (شيعي)، وتسلم منصب رئيس الجمهورية القيادي الكردي الراحل جلال طالباني، فيما ترأس الجمعية الوطنية (البرلمان حاليا) حاجم الحسني (سني).

 

وفي الدورات اللاحقة، دخل نائبا رئيس البرلمان على خط التقسيم بين المكونات، وذهب منصب النائب الأول لرئيس البرلمان للمكون الشيعي وحصل عليه باستمرار التيار الصدري، فيما ذهب منصب النائب الثاني للمكون الكردي وحصل عليه الحزب الديمقراطي الكردستاني.

 

ويتكون الإطار التنسيقي من أغلب الكتل الشيعية باستثناء التيار الصدري، وقد حصل ائتلاف دولة القانون بزعامة رئيس الحكومة الأسبق نوري المالكي على أعلى عدد من المقاعد فيه بواقع 34 مقعدا، فيما تلاه تحالف الفتح الذي يضم أغلب القوى السياسية التي لها ارتباط بالحشد الشعبي على 16 مقعدا، إلى جانب قوى أخرى حصلت على عدد أقل من المقاعد.    

 

وخلال هذه الدورة النيابية، ذهبت أغلب رئاسات اللجان النيابية إلى نواب الكتلة الصدرية أو المقربين منها من النواب المستقلين، وذلك خلال مقاطعة قوى الإطار التنسيقي لجلسات البرلمان بسبب اعتراضها على تمرير رئيس الجمهورية.   

 

إلى ذلك، يؤكد القيادي في حركة عصائب أهل الحق المنضوية في الإطار التنسيقي سعد السعدي، خلال حديث لـ"العالم الجديد"، أن "منصب النائب الأول لرئيس البرلمان سوف يكون من حصة المكون الشيعي وفقا للعرف السياسي القائم، ولكن الحديث عن حصة من بالتحديد، يعتبر حديثا سابقا لأوانه".

 

وينوه السعدي، إلى أن "المهم في هذه المرحلة هو توحيد الرؤى وبلورة موقف موحد لتشكيل حكومة خدمة وطنية وإخراج البلد من عنق الزجاجة وإنهاء حالة الانسداد السياسي"، مشددا على ضرورة أن "يكون هناك توافق على هذا المنصب".

 

يذكر أن الإطار التنسيقي يسير باتجاه تشكيل الحكومة الجديدة، وقد عقد اجتماعات عديدة بهذا الصدد مع الكتل الأخرى، في محاولة للإسراع بحسم المواقف استعدادا لتشكيلها مع بداية الفصل التشريعي الثاني لمجلس النواب في الشهر المقبل.

 

يشار إلى أن “العالم الجديد”، كشفت في تقرير لها الأسبوع الماضي، عن توجه الإطار التنسيقي إلى تشكيل حكومة مستقلين، في خطوة تهدف للظهور بمظهر عدم المسؤول عنها أمام الشعب، ولعدم "استفزاز" زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر الذي انسحب من المشهد السياسي من خلال دعوة نوابه الـ74 للاستقالة، أو تكرار تجربة حكومة عادل عبد المهدي التي رفضها المجتمع الدولي، وهو ما عده محللون سياسيون "خدعة" مكشوفة لن تأتي بنتائج إيجابية وقد تثير الشارع الغاضب مجددا.

 

 

 

أخبار ذات صلة