حل البرلمان.. خيار مطروح وتطبيقه بطريقتين

حل البرلمان.. خيار مطروح وتطبيقه بطريقتين

بغداد – العالم الجديد

في ظل الأزمة السياسية وعدم التوصل لحل نهائي من قبل جميع الكتل، بات خيار حل البرلمان الأكثر تداولا في الأروقة السياسية، وهو ما أجمعت عليه أغلب الأطراف على الرغم من تعدد الآراء إزاء تطبيقه، لكن مقربا من التيار الصدري كشف عن رفض زعيم التيار لتعديل نظام الدوائر بقانون الانتخابات، مهددا بتحريك تظاهرات لم
...

في ظل الأزمة السياسية وعدم التوصل لحل نهائي من قبل جميع الكتل، بات خيار حل البرلمان الأكثر تداولا في الأروقة السياسية، وهو ما أجمعت عليه أغلب الأطراف على الرغم من تعدد الآراء إزاء تطبيقه، لكن مقربا من التيار الصدري كشف عن رفض زعيم التيار لتعديل نظام الدوائر بقانون الانتخابات، مهددا بتحريك تظاهرات لمنع هذه الخطوة في حال أقدم عليها الإطار التنسيقي.

 

ويقول القيادي في الإطار التنسيقي عائد الهلالي خلال حديث لـ"العالم الجديد"، إن "قضية حل مجلس النواب والذهاب نحو إجراء انتخابات مبكرة أخرى أمر مطروح في الأروقة السياسية، خصوصا بعد انسحاب زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، وهذا الخيار قيد الدراسة بشكل فعلي".

 

ويشير الهلالي إلى أن "فكرة حل مجلس النواب والذهاب نحو إجراء الانتخابات، في حال تم الاتفاق عليها، سيتم تنفيذها بعد تشكيل حكومة جديدة تكون مسؤولة عن هذا الإجراء، أو التوجه نحو حل البرلمان مع بقاء الحكومة الحالية، وكل الخيارات مطروحة وكل شيء وارد خلال المرحلة المقبلة، على الرغم من وجود حراك لتشكيل حكومة جديدة".

 

ويوضح الهلالي أن "القوى السياسية، وتحديدا قوى الإطار، تريد تعديل قانون انتخابات البرلمان، خصوصا أن هناك توصية ملزمة من قبل المحكمة الاتحادية بتعديل بعض فقرات القانون المتعلقة بعملية العد والفرز وكوتا الأقليات، كما أن بعض الكتل تريد العودة إلى نظام الدائرة الواحدة لكل محافظة بدلا من الدوائر المتعددة، وهذا الأمر يحتاج إلى توافق واتفاق بين الأطراف السياسية".

 

وتشهد البلاد أزمة سياسية منذ إجراء الانتخابات في تشرين الأول أكتوبر الماضي، ما حال دون تشكيل حكومة جديدة، حتى انسحبت مؤخرا الكتلة الصدرية من البرلمان، بتوجيه من زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر.

 

وبدأ الإطار التنسيقي حراكا قويا لتشكيل الحكومة، عبر عقده سلسلة اجتماعات متتالية بهدف توحيد مواقف الكتل للمضي بالاستحقاقات الدستورية، لكن لغاية الآن لم يتم الإعلان عن التوصل لحل نهائي بموافقة كافة الأطراف، وما تزال المفاوضات جارية.

 

من حانبه، يفيد قيادي في التيار الصدري خلال حديث لـ"العالم الجديد"، بأن "الصدر ليس لديه أي مانع أو اعتراض على خيار حل مجلس النواب والتوجه نحو انتخابات برلمانية مبكرة جديدة، كما أن الصدر حتى اللحظة لم يحسم أمر مشاركة التيار في الانتخابات المقبلة، سواء مبكرة أو في وقتها الدستوري".

 

ويتابع القيادي، طالبا عدم الكشف عن اسمه، أن "الصدر أوصل رسائل مباشرة وغير مباشرة إلى كافة الأطراف السياسية، بشأن المساعي لتعديل قانون الانتخابات، فهو يعارض أي تعديل يخص جوهر القانون المتعلق بالدوائر الانتخابية".

 

ويشير إلى أن "ذهاب أي طرف سياسي نحو تعديل قانون الانتخابات البرلمانية، سوف يدفع التيار الصدري إلى النزول للشارع لمنع البرلمان من تعديل القانون، ولهذا فأن القوى السياسية حذرة جدا في حراكها بشأن تعديل القانون، على الرغم من أن القانون يجب تعديله وفق توصيات المحكمة الاتحادية، لكن بعيدا عن مادة الدوائر الانتخابية، التي أصبحت متعددة، والتي تريد غالبية الأطراف السياسية إرجاعها إلى دائرة واحدة لكل محافظة، كما كانت سابقا، ويكون الترشيح ضمن القوائم وليس فرديا".

 

يشار إلى أنه بعد إعلان نتائج الانتخابات الأخيرة وخسارة الإطار التنسيقي فيها، وجه الأخير اتهامات إلى مفوضية الانتخابات بأنها لم تجر العملية الانتخابية بمهنية، وأن شبهات كثيرة شابت عملها.

 

وكان عدد من أعضاء الإطار صرحوا في أوقات سابقة بأن قانون الانتخابات شرع من قبل "أطراف محددة وفق مصالح شخصية وحزبية".

 

إلى ذلك، يبين القيادي في الحزب الديمقراطي الكردستاني مهدي عبد الكريم خلال حديث لـ"العالم الجديد"، أن "خيار حل البرلمان والذهاب نحو انتخابات مبكرة سيكون حاضرا، خصوصا إذا لم تتوصل القوى السياسية إلى اتفاق وتوافق بشأن تشكيل الحكومة، ومع غياب زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر عن تشكيلها"، لافتا إلى أن "كل الأمور ستكون مطروحة في المرحلة المقبلة، خصوصا أن هناك أطرافا عديدة أصبحت تفضل حاليا الانتخابات المبكرة بدلا من الحكومة الجديدة، بسبب انسحاب الصدريين من العملية السياسية".

 

ويضيف عبد الكريم أن "تعديل قانون الانتخابات يحتاج إلى توافق واتفاق بين جميع القوى السياسية المشاركة في مجلس النواب، وهذا الملف لم يتم طرحه على القوى السياسية من قبل الإطار التنسيقي أو غيره من الأطراف حتى الآن، خصوصا أن التعديل جاء وفق متطلبات الشارع العراقي، ولهذا يجب الأخذ برأي كافة الأطراف السياسية والشعبية".

 

وكان الخبير القانوني جمال الأسدي، أعلن نهاية الشهر الماضي، عن رفعه دعوى أمام المحكمة الاتحادية للمطالبة بحل مجلس النواب نتيجة إخلاله بالتزاماته الدستورية، وأكد في تغريدة له أن "أحد الطلبات هو إلزام رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء بتحديد موعد لانتخابات مجلس النواب الدورة الخامسة وإصدار المرسوم الجمهوري بذلك خلال سنة 2022".

أخبار ذات صلة