هل يتحول عيد الأضحى إلى "كارثة" بسبب الحمى النزفية؟

هل يتحول عيد الأضحى إلى "كارثة" بسبب الحمى النزفية؟

بغداد – العالم الجديد

مع اقتراب عيد الأضحى، حذر متخصصون من تفش كبير لمرضى الحمى النزفية، ولاسيما أن الكثير من العائلات تتجه لذبح المواشي في المنازل أو شرائها من الساحات العامة، في ظل عدم صدور قرار من وزارة الصحة بتنظيم عملية ذبح الأضاحي، ما دفع إلى المطالبة بوضع إجراءات صارمة وحصر العملية بساحات محددة وتحت إشراف الجهات ا
...

مع اقتراب عيد الأضحى، حذر متخصصون من تفش كبير لمرضى الحمى النزفية، ولاسيما أن الكثير من العائلات تتجه لذبح المواشي في المنازل أو شرائها من الساحات العامة، في ظل عدم صدور قرار من وزارة الصحة بتنظيم عملية ذبح الأضاحي، ما دفع إلى المطالبة بوضع إجراءات صارمة وحصر العملية بساحات محددة وتحت إشراف الجهات الصحية.

 

وتقول عضو لجنة الصحة والبيئة النيابية سهام الموسوي خلال حديث لـ"العالم الجديد"، إن "هناك ارتفاعا كبيرا في عدد الإصابات بمرض الحمى النزفية أو الوفاة بهذا المرض، وهذا الأمر يتطلب تحركا سريعا من قبل الجهات المتخصصة لفرض إجراءات صحية وقائية تمنع انتشار المرض بشكل أكبر وأخطر".

 

وتلفت الموسوي، إلى أن "قضية ذبح الأضاحي خلال عيد الأضحى من دون أية رقابة صحيحة من قبل الجهات ذات الاختصاص، يمكن أن تشكل مؤشرا خطيرا لارتفاع الإصابات، خصوصا وأن عملية الذبح في المنازل منتشرة جدا في المحافظات كافة، وهذا قد يؤدي إلى تفشي المرض بشكل كبير".

 

وتقترح النائب على الجهات ذات العلاقة "وضع إجراءات مشددة بشأن عمليات الذبح في المناطق خلال عيد الأضحى أو فتح ساحات محددة لهذا الذبح تكون تحت إشراف الجهات الصحية المتخصصة، لمنع تفشي هذا المرض بين المواطنين"، مبينة أن "هذا الأمر سوف نناقشه خلال الأيام القليلة المقبلة، مع الجهات الحكومية المتخصصة في وزارتي الصحة والزراعة لغرض تطبيقه في المدن والمناطق بالمحافظات كافة".

 

ومنذ الشهر الماضي انتشر مرض الحمى النزفية، وسجلت مئات الإصابات وعشرات الوفيات بسببه، ووصل انتشاره إلى أغلب المحافظات، بعد أن ظهر بداية في ذي قار.

 

وكانت وزارة الداخلية أطلقت، مطلع الشهر الحالي، حملة لإزالة حظائر تربية الحيوانات داخل الأحياء السكنية ببغداد، كونها تشكل خطرا بيئيا وصحيا في ظل وجود فيروس الحمى النزفية.

 

كما فرض إقليم كردستان في وقت سابق، إجراءات مشددة لمنع ظاهرة الذبح العشوائي التي غالبا ما تنتشر في الأحياء الشعبية، إضافة لمنع نقل الماشية من منطقة إلى أخرى، إلى جانب حملات تطهير للحيوانات.

 

وبحسب منظمة الصحة العالمية، فإن انتقال حمى القرم- الكونغو النزفية إلى البشر يحدث "إما عن طريق لدغات القراد أو بملامسة دم أو أنسجة الحيوانات المصابة خلال الذبح أو بعده مباشرة".

 

وبالتوجه إلى اللجنة العليا للصحة والسلامة الوطنية، فإن مسؤولا أكد خلال حديث لـ"العالم الجديد"، أن "وزارة الصحة لم تصدر حتى الآن أي تعليمات وتوجيهات بشأن ذبح الأضاحي خلال عيد الأضحى مع ارتفاع الإصابات اليومية بمرض الحمى النزفية في غالبية المحافظات".

 

ويبين المسؤول الذي طلب عدم الكشف عن اسمه، أن "هناك مخاوف من ارتفاع الإصابات بالحمى النزفية مع المباشرة بذبح الأضاحي خلال عيد الأضحى، خصوصا وأن هذه العملية تجري بشكل كبير وسط المنازل من دون أي رقابة صحية على عمليات الذبح".

 

ويشير إلى أن "إصدار التعليمات والتوجيهات بشأن ذبح الأضاحي في العيد ما يزال قيد الدراسة من قبل الجهات المتخصصة في وزارة الصحة، خصوصا وأن هناك محافظات أصدرت قرارات بمنع الذبح في المنازل بسبب المخاوف من انتشار الحمى النزفية، وهذا الأمر ربما يعمم في جميع المحافظات بقرار اتحادي صادر عنن الحكومة".

 

يذكر أن وزير الصحة هاني العقابي، ترأس اجتماعا طارئا لمدراء عامين لدوائر مركز الوزارة والمحافظات وبمشاركة ممثل منظمة الصحة العالمية في العراق، الشهر الحالي، لمناقشة مستجدات الحمى النزفية وداء الكلب وجائحة كورونا.

 

يذكر أن مسؤولا في محافظة بغداد كشف سابقا لـ"العالم الجديد" أن المجازر المعروفة في العاصمة هي 3 في مناطق الدورة والشعلة والكرخ، وهي صغيرة جدا وتحتاج إلى إعادة تأهيل، وعمليا لا توجد مجزرة لغرض دفع الجزارين لها ومنعهم من الجزر العشوائي.

 

ولم تجب عضو الفريق الطبي الإعلامي في وزارة الصحة ربى فلاح بشأن طبيعة الإجراءات التي اتخذتها الوزارة وعدم إصدارها توجيهات بمنع الذبح في المنازل أو نشر فرق طبية، بل اكتفت خلال حديث لـ"العالم الجديد"، بالقول إن "هناك ارتفاعا في عدد الإصابات بمرض الحمى النزفية مقارنة بالأعوام الماضية، وهذا الارتفاع بسبب عدم الالتزام بالإجراءات الوقائية من قبل القصابين والمواطنين".

 

وتدعو فلاح، أي شخص "يظهر عليه أحد أعراض مرض الحمى النزفية، والتي دائما ما تكون ارتفاعا في درجات الحرارة وآلاما في الجسد والمغص المعوي، إلى الإسراع في مراجعة المراكز الصحية، لمنع تحول إصابته إلى شديدة قد تؤدي إلى الوفاة، فالتشخيص المبكر يمنع تفاقم الإصابة، وهذا ما على المواطنين العمل به".

 

واتجهت "العالم الجديد"، إلى أمانة العاصمة للسؤال عن إجراءاتها المفترضة إزاء التجاوز على الساحات العامة، لكنها رفضت الإدلاء بأي تصريح، بحجة عدم وجود متحدث باسمها.

 

يشار إلى أن ظاهرة الرعي العشوائي بدأت تزداد مؤخرا في العاصمة بغداد، وكان آخرها انتشار مقاطع فيديو لقطيع من الجاموس يرعى في طريق القناة شرقي العاصمة بغداد.

 

أخبار ذات صلة