السفيرة الأمريكية لـ"العالم الجديد": أولوياتي دعم الديمقراطية في عراق مختلف عن الماضي

السفيرة الأمريكية لـ"العالم الجديد": أولوياتي دعم الديمقراطية في عراق مختلف عن الماضي

بغداد – العالم الجديد

أكدت السفيرة الأمريكية في العراق آلينا رومانوسكي، أن بلادها ستتعامل مع أي حكومة يختارها العراقيون، مشيرة إلى أن الولايات المتحدة ماضية في التعاون مع العراق في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية وغيرها.   وقالت رومانوسكي في مؤتمر صحفي حضرته "العالم الجديد"، إن "أولويتي في العرا
...

أكدت السفيرة الأمريكية في العراق آلينا رومانوسكي، أن بلادها ستتعامل مع أي حكومة يختارها العراقيون، مشيرة إلى أن الولايات المتحدة ماضية في التعاون مع العراق في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية وغيرها.

 

وقالت رومانوسكي في مؤتمر صحفي حضرته "العالم الجديد"، إن "أولويتي في العراق تقوم على تمتين العلاقة وتعزيز المشتركات بين الحكومة العراقية والشعب العراقي عن طريق تعزيز الديمقراطية واستقرار سيادة العراق"، مشيرة إلى أن "عملي لن يقتصر على الحكومة وإنما سيركز على الجهات الأخرى، وقد بدأت ذلك فعلا عن طريق القيام بمبادرة الجامعات الجنوبية بالتنسيق مع الجامعات في البصرة وميسان وذي قار بحضور وزير التعليم العالي والبحث العلمي ورؤساء الجامعات والكوادر التدريسية، حيث ركزت هذه المبادرة على دعم قطاع التعليم الجامعي في العراق وإنشاء مركز للبحوث البيئية والطاقة المتجددة".

 

وأضافت رومانسكي، أن "عملية تشكيل الحكومة هو شأن عراقي داخلي وتحد عراقي، ولا بد أن يكون الحل عراقيا"، مؤكدة "نجاح انتخابات تشرين (تشرين الأول أكتوبر 2019 على مستوى الإجراءات، أما ما يهم الولايات المتحدة ما بعد انتخابات تشرين هو انبثاق حكومة تستطيع التعامل مع المجتمع الدولي وتفهم تطلعات الشعب العراقي، وقد أوضحت أنها لا تستطيع أن تتخيل أن العراقيين يريدون بقاء الميليشيات والجماعات الخارجة عن القانون التي تقوض الدولة واستقرار العراق".

 

ولفتت إلى أن "المسار الديمقراطي يمكن أن يمر بمراحل من الفوضى، ولكي ينجح العراق في عبور هذه المرحلة لابد أن يكون التوجه عراقيا للمضي قدما في تشكيل الحكومة، أما الولايات المتحدة فهي ملتزمة بالصداقة والتعاون مع العراق في مجالات حقوق الإنسان، الأمن، القضاء على الفساد وتحقيق مبدأ الشفافية، والتعليم".

 

وتابعت أن "الولايات المتحدة الأمريكية ستتعامل مع أي حكومة يختارها العراقيون وتأمل أن تركز الحكومة الجديدة على أطر مهمة تبنى على الشراكة الموجودة مع الحكومة العراقية الحالية"، لافتة إلى أن "واشنطن لا تفعل أي شيء مختلف في كردستان عما تفعله في بغداد، فهي لا تشجع طرفا كرديا على حساب آخر، هو شأن داخلي لا تتدخل فيه الولايات المتحدة الأمريكية، ولكنها تشجع الأطراف الكردية على الجلوس إلى طاولة الحوار واختيار رئيس الجمهورية وفق السياقات الديمقراطية لتسريع عملية تشكيل الحكومة".

 

وبينت السفيرة أن "عراق اليوم يختلف عن عراق الماضي، لذلك لا يمكن التعامل مع عراق اليوم وفقا لسياقات عراق الماضي، ومن هذا المنطلق لن نقدم للصدر أو أي سياسي آخر أي نصيحة حول ما هو أفضل لهم وما هو أفضل لبلدهم، لأنهم الأكثر معرفة بما هو أفضل بالنسبة لهم ولشعبهم ولجمهورهم، فكل ما ترغب به الولايات المتحدة هو وجود حكومة عراقية يمكن أن تعمل معها".

 

وشددت رومانوسكي على أهمية قمة جدة في السعودية "التي عبرت عن أهمية مركز العراق اقتصاديا وسياسيا وأمنيا داخل هذا النسيج الإقليمي"، منوهة إلى أن "الولايات المتحدة ستدعم توجه العراق نحو تنويع مصادر الطاقة الكهربائية، وأيضا تعمل الولايات المتحدة على دعم التنمية الاقتصادية عن طريق إسناد القطاع الخاص الذي سيفسح المجال للمبدعين من الشباب".

 

وأضافت أن "أمريكا ستعمل على استدامة التعاون المشترك مع العراق لضمان هزيمة داعش وزيادة قدرات القوات العراقية التي وصلت إلى مراحل متقدمة من الاعتمادية الذاتية لتحقيق الاستقرار الداخلي"، موضحة أن "الولايات المتحدة في العراق تركز على مسألة الأمن الغذائي والطاقة ودعم الجهود والمساعي الدبلوماسية التي تجلت في دور رئيس الوزراء العراقي في تقريب وجهات النظر بين السعودية وإيران".

 

وأشارت رومانوسكي إلى أن "الدعم الأمريكي للعراق في ما يتعلق بملف الكهرباء يتخذ مسارين، الأول هو المسار الدبلوماسي كدعم الاتفاقات التي تمت بين العراق والأردن والعراق والسعودية، والمسار الآخر هو المسار الاقتصادي كقيام إحدى الشركات الأمريكية بإنشاء البنى التحتية للربط الكهربائي بين الأردن والعراق عن طريق الوكالة الدولية للتنمية".

 

ونوهت إلى "خطر الفساد وتهديده لازدهار الشعوب وتقدمها"، مضيفة أن "الولايات المتحدة تتعاون مع مختلف الجهات المعنية كالقضاء ومنظمات المجتمع المدني ووزارة المالية والبنوك للعمل على وضع القوانين والقضاء على الفساد وتحقيق الشفافية، ومن ذلك أحد المشاريع الذي عملت عليه الوكالة الأمريكية للتنمية بأتمتة عمل الوزارات العراقية في ما يخص المعاملات اليومية مثل رخصة القيادة".

 

وعن أزمة المياه، ذكرت رومانوسكي أن "70 بالمئة من مصادر المياه العراقية قادمة من دول الجوار، وهذا يعني أن العراق بأمس الحاجة للجلوس مع جيرانه وحل سوء الفهم المتعلق بالمياه"، لافتة إلى أن "الولايات المتحدة تهتم بشدة بمسألة الأمن المائي لأنه يتطابق مع الأمن الإقليمي، لذلك هي تشجع العراق على الحديث مع جيرانه وكذلك تشجع جيرانه على الجلوس معه والدفع بالطرق الدبلوماسية لمساعدة العراق".

 

وتابعت السفيرة أن "الولايات المتحدة تسعى إلى دعم العراق لبناء قدراته وإدارة موارده واستخدام الأساليب الناجعة في الري، وقمنا باختيار 25 مهندسا عراقيا متخصصين بالموارد المائية للقيام بزيارة مرتقبة إلى بعض الولايات الأمريكية والاطلاع عن كثب على مشاريع الموارد المائية وكيف تتعامل المجتمعات المحلية هناك مع هذه المسألة".

 

 

أخبار ذات صلة