كمياتها كبيرة.. أين ينتهي المطاف بالمخدرات المضبوطة في العراق؟

كمياتها كبيرة.. أين ينتهي المطاف بالمخدرات المضبوطة في العراق؟

بغداد – العالم الجديد

شرحت مصادر أمنية وصحية آلية التعامل مع المخدرات التي يتم ضبطها في العراق وأين ينتهي بها المطاف، وذلك بعد أن بقيت مدة طويلة في حوزة وزارة الصحة بانتظار صدور أمر قضائي يخصها، فيما أشارت الوزارة إلى أنها بصدد توسيع الأماكن المخصصة لإتلافها.   ويقول الطبيب المختص بالأمراض النفسية والعصبية ومستشار
...

شرحت مصادر أمنية وصحية آلية التعامل مع المخدرات التي يتم ضبطها في العراق وأين ينتهي بها المطاف، وذلك بعد أن بقيت مدة طويلة في حوزة وزارة الصحة بانتظار صدور أمر قضائي يخصها، فيما أشارت الوزارة إلى أنها بصدد توسيع الأماكن المخصصة لإتلافها.

 

ويقول الطبيب المختص بالأمراض النفسية والعصبية ومستشار الصحة النفسية في وزارة الصحة عماد عبد الرزاق، خلال حديث لـ"العالم الجديد"، أن "التعامل مع المخدرات المضبوطة يكون وفق القانون رقم 50 لسنة 2017 الخاص بالمخدرات".

 

ويضيف عبد الرزاق، أن "هناك لجنة متخصصة بإتلافها في دائرة الطب العدلي بعد فحصها وتسجيل وزنها"، لافتا إلى أنه "كانت هناك محرقة صغيرة لا تكفي إلا لحرق بعض الكيلوغرامات من المواد المخدرة".

 

ويتابع أن "السنوات الأخيرة شهدت زيادة في الكميات المضبوطة، ما جعل دائرة الطب العدلي عاجزة عن إتلافها كلها"، مبينا أن "الهيئة الوطنية العليا لشؤون المخدرات والمؤثرات العقلية ارتأت إيجاد آلية جديدة للإتلاف في مناطق مكشوفة خارج الطب العدلي".

 

ويؤكد أن "جميع المواد المضبوطة يتم الاحتفاظ بها في غرفة حصينة داخل الطب العدلي لحين إتلافها".

 

وكان وزير الصحة هاني موسى العقابي، ترأس اجتماعا للهيئة الوطنية العليا لشؤون المخدرات والمؤثرات العقلية، يوم أمس، ناقش فيه الأمور اللوجستية والأمنية والقانونية الخاصة بعملية إتلاف المخدرات بعد أن تمت موافقة مجلس القضاء الأعلى على إتلاف المخدرات والمؤثرات العقلية المحفوظة في دائرة الطب العدلي، بالإضافة إلى بحث تعديل قانون المخدرات رقم 50 لسنة 2017.

 

ودائما ما يتم الإعلان من قبل الجهات الأمنية عن ضبط كميات كبيرة من الحبوب والمواد المخدرة، في عمليات أمنية في بغداد أو المحافظات الأخرى.

 

ومن أبرز عمليات الضبط تلك التي جرت في نيسان أبريل الماضي، حيث ضبطت وكالة الاستخبارات وبعملية مشتركة مع جهاز المخابرات، 8 ملايين حبة مخدرة، كانت مخبأة في عجلة نوع (لوري حمل) كان في نية حائزيها إدخالها إلى العاصمة بغداد، بعد أن تمت متابعتهم من طريق الأنبار-النجف الدولي، والقبض عليهم في منطقة الدورة جنوبي العاصمة.

 

وكانت "العالم الجديد"، كشفت عن نسب تعاطي المخدرات بين الشباب "ذكورا وإناثا" في العديد من المحافظات وآخرها كركوك، حيث بلغت نسبة التعاطي فيها 5 بالمئة، فيما كشفت أيضا عن طريق وصول المخدرات إلى كركوك، ومن ثم الطريق نحو بغداد.

 

وورد ضمن ملف المخدرات الذي أعدته "العالم الجديد" وشمل محافظات عديدة، أن نسبة تعاطي المخدرات في محافظة كربلاء، ذات الطابع الديني، تراوحت بين الشباب بين 3-5 بالمئة خُمسهم نساء، وسط تعكز كبير على مركز واحد لمعالجة الإدمان من المؤمل أن يفتتح قريبا داخل "المستشفى التركي".

 

فيما كشف الملف عن تفاصيل وأرقام صادمة بشأن تعاطي المخدرات في واسط وذي قار والأنبار، حيث بلغت نسبة التعاطي بين شباب ذي قار 20 بالمئة، بينهم 5 بالمئة إناث، فيما استفحل التعاطي بين الإناث والذكور أيضا في واسط، وبنسبة مرتفعة بحسب المتخصصين، من دون تحديد الأرقام لافتقار المحافظة إلى مراكز متخصصة، وفي الأنبار بلغت 10-15 بالمئة، بحسب مسؤولين فيها.

 

من جهته، يبين مصدر أمني خلال حديث لـ"العالم الجديد"، أن "القوة الأمنية عندما تضبط كمية من المخدرات تستحصل قرارا من القاضي بها لتحويلها إلى أقرب مستشفى من موقع الضبط".

 

ويضيف المصدر الذي طلب عدم الكشف عن اسمه، أنه "إذا كان هناك جناة يلقى القبض عليهم مع المخدرات يتم تقديمهم إلى القاضي أيضا وهو من يقرر مصيرهم"، مبينا أن "وزارة الصحة تتعامل بعد ذلك مع المواد المضبوطة وفقا للإجراءات الخاصة بها".

 

يشار إلى أن منظمة محلية كشفت في العام الماضي، عن نسب تعاطي المخدرات التي تجاوزت 40 بالمئة بين بعض الفئات العمرية من الشباب (15-35 عاما)، فيما تنحصر النسبة الأكبر للإدمان بين أعمار 17-25 عاما.

 

يذكر أن مفوضية حقوق الإنسان، أعلنت في وقت سابق أن مادة "الكريستال ميث" هي الأكثر طلبا في العراق، بالإضافة إلى الحشيشة و"الكبتاغون" التي يتم تداولها بين الشباب، خصوصا الفئات العمرية بين 17 و35 سنة.

 

أخبار ذات صلة