أزمة الموازنة تتصاعد.. بارزاني يذكّر  والشابندر يستفز: بطولات صبيانية

أزمة الموازنة تتصاعد.. بارزاني يذكّر والشابندر يستفز: بطولات صبيانية

بغداد – العالم الجديد

الموازنة الاتحادية على المحك، مع قرب انتهاء أعمال اللجنة المالية فيها، وتسليمها إلى رئاسة البرلمان، حيث تتصادم تطلعات الشعب مع المواقف السياسية التي صدرت خلال الساعات القليلة الماضية.   أزمة تتلو أخرى بين أربيل وبغداد، اللتان تكافحان لتجاوز المعضلات المالية في الموازنة، بعد التعديلات التي أجر
...

الموازنة الاتحادية على المحك، مع قرب انتهاء أعمال اللجنة المالية فيها، وتسليمها إلى رئاسة البرلمان، حيث تتصادم تطلعات الشعب مع المواقف السياسية التي صدرت خلال الساعات القليلة الماضية.

 

أزمة تتلو أخرى بين أربيل وبغداد، اللتان تكافحان لتجاوز المعضلات المالية في الموازنة، بعد التعديلات التي أجرتها المالية النيابية على فقرات تخص إقليم كردستان، ما أثار حفيظة الأخير، ودفع رئيس الحكومة مسرور بارزاني إلى نشر تغريدة أكد فيها أن الاتفاقية السياسية التي أبرمت مع رئيس الوزراء محمد شياع السوداني وحكومته هي "حجر الأساس".

 

رئيس البرلمان محمد الحلبوسي قال في وقت سابق، إن البرلمان سيصوت على الموازنة يوم السبت الموافق 27 أيار مايو 2023، إلا أن شاخوان عبدلله النائب الثاني لرئيس مجلس النواب أعلن قبل قليل، تأجيل جلسة التصويت على الموازنة المقررة يوم غد السبت إلى إشعار آخر. 

 

وجاء في تغريدة رئيس حكومة الإقليم مسرور بارزاني "أدخلت مجموعة في اللجنة المالية بمجلس النواب العراقي تغييرات على مشروع الموازنة الاتحادية، منتهكة بذلك اتفاقية مسبقة ابرمناها مع دولة رئيس الوزراء محمد شياع السوداني وحكومته".

 

ويضيف "الاتفاقية هي حجر الأساس للتعاون بين أربيل وبغداد وعلى جميع الأطراف احترام بنودها".


كما سبق تغريدة بارزاني، إصدار بيان من حكومة إقليم كردستان أشار إلى أن "التغييرات التي أدخلها بعض أعضاء اللجنة المالية في مجلس النواب العراقي بمشروع قانون الموازنة العامة بتاريخ 2023/5/25 ضد إقليم كردستان، هي تغييرات غير دستورية وتتنافى بوضوح مع الاتفاق الموقّع بين حكومة الإقليم والحكومة الاتحادية، وكذلك تشكّل مخالفة لمبادئ اتفاق حكومة إدارة الدولة وتتناقض مع جوهر المنهاج الوزاري الذي صوّت عليه مجلس النواب".

 

ويتابع البيان، "إننا في حكومة الإقليم، لن نقبل على الإطلاق، بهذا الظلم والانتهاك بحق حقوق شعب كردستان، ولن نلتزم بأي قرار آخر خارج نطاق الاتفاق الذي وُقّع مع حكومة محمد شياع السوداني".

 

وشن السياسي عزت الشابندر هجوماً حاداً ضد أعضاء اللجنة المالية الذين أخذوا على عاتقهم إجراء تعديلات على فقرات تخص إقليم كردستان.

 

ويقول الشابندر في تغريدة له، "الموازنة العامة ثوابت وطنية وتفاصيل لضمان وحدة البلاد والاستقرار السياسي وحقوق المواطن من شمال العراق الى جنوبه، ومن المعيب أن تنهار إتفاقات الكبار والمواد الاساسية الموقعَه بينهم أمام مزايدات العبَث والبطولات الصبيانية الزائفة".

 

بدوره، أكد عضو اللجنة المالية يوسف الكلابي، "أنهم لم ينتهوا من كافة التفاصيل في مسودة الموازنة، وسيتم مراجعتها نهائياً غداً السبت".

 

ووفقاً لتغريدة الكلابي، "لم نسلم مسودة الموازنة لرئاسة المجلس لاننا لم ننتهي من كافة التفاصيل وان شاء الله غدا المراجعة النهائية للجداول والمتون وبعدها سيتم تسليمها للرئاسة لتحديد الموعد.

 

ويضيف، "اي تصريح عن تاجيل لموعد الجلسة غير دقيق لانه لم يتم تحديد موعد أصلا".

 

 

"الأزمة تعقدت أكثر".. هذا ما قاله الخبير القانوني والسياسي أمير الدعمي، ويضيف "اعتقد ان الحديث عن اقرار الموازنة في الوقت الراهن اصبح من الماضي .. الازمة تعقدت اكثر فأكثر ولا حل يلوح في الأفق".

وأمس الخميس 25 أيار مايو 2023، شهدت جلسة للمالية النيابية، انسحاب ممثلي الحزب الديمقراطي الكردستاني، بعد تصويت اللجنة على فقرات تتعلق بإقليم كردستان.

 

وكتب النائب عن اللجنة مصطفى سند في تغريدة سابقة 25 أيار مايو 2023، أن "اللجنة المالية تصوت على تعديل الفقرات المتعلقة بالاقليم وتلزمه بتسليم النفط الى سومو لتصديره او تسليمه محليا في حال عدم القدرة على تصديره. كذلك فتح الحساب يكون حصريا من قبل وزير المالية".

 

ويضيف، "كما تم تضمين شروط صرف المستحقات مرهون بالالتزام"، لافتاً إلى "انسحاب ممثلي البارتي من الاجتماع".

 

وكانت حكومة إقليم كردستان، قد اتهمت الأربعاء الماضي، في بيان رسمي، عددا من أعضاء اللجنة المالية في مجلس النواب، بالسعي لتعديل المادتين 13 و14 الخاصتين بحصة الإقليم من الموازنة، مشددة على ضرورة الالتزام ببنود الاتفاق الموقع مع الحكومة الاتحادية في الرابع من نيسان أبريل الماضي، في ظل تأكيد حكومة الإقليم على تنفيذ جميع التزاماتها.

 

جدير بالذكر أن رئيس الحكومة محمد شياع السوداني، أعلن منتصف آذار مارس الماضي، عن التوصل لاتفاق شامل للقضايا العالقة بين بغداد وأربيل، ولأول مرة يتم إيداع الإيرادات الكلية للنفط المنتج في الإقليم بحساب مصرفي موحد يخضع للإدارة الاتحادية، كما أِار إلى أن التفاهمات بين بغداد وأربيل كانت بنقاط واضحة، وفي حال وجود أي خلافات بين بغداد وأربيل هناك لجنة ترفع توصياتها إلى رئيس الوزراء الاتحادي، وأن هذه التفاهمات بين بغداد وأربيل تؤكد مضي الطرفين نحو إقرار قانون النفط والغاز.

 

يذكر أن اللجنة المالية، اجتمعت في وقت سابق، برئاسة رئيس البرلمان محمد الحلبوسي، استعدادا لإرسال الموازنة إلى رئاسة المجلس، حيث دعا الحلبوسي، اللجنة إلى استيعاب شرائح كبيرة من المجتمع من خلال استحداث الدرجات الوظيفية لتعيين الخريجين في المحافظات وتضمين التخصيصات المالية الكافية لهم.

 

وبلغت قيمة موازنة العام الحالي والعامين المقبلين، 200 تريليون دينار (151 مليار دولار) لكل عام، وأرسلت لمجلس النواب بعد التصويت عليها من قبل مجلس الوزراء، وتم بناء الموازنة، على سعر 70 دولارا للبرميل، فيما بلغت نسبة العجز فيها 63 تريليون دينار.

 

وكان مجلس النواب، أنهى الشهر الماضي، القراءة الثانية لمشروع قانون الموازنة، ومناقشة تقرير اللجنة المالية بشأنها، وقد تضمن التقرير ملاحظات كثيرة وتفصيلية، وجداول تقارن بحجم النفقات بين موازنة 2021 و2023.

 

 

 

 

 

أخبار ذات صلة